تُقلل بدائل ملح الطعام من خطر الإصابة بالجلطات القلبية والسكتة الدماغية والوفاة

تُقلل بدائل ملح الطعام من خطر الإصابة بالجلطات القلبية والسكتة الدماغية والوفاة

21 سبتمبر , 2022

ترجم بواسطة:

مارية خان

دقق بواسطة:

زينب زهران

تُقلل بدائل ملح الطعام من خطر الإصابة بالجلطات القلبية، والسكتة الدماغية، والوفاة الناتجة عن أي سبب، وكذلك أمراض القلب، والأوعية الدموية.

 تبيّن ذلك عند تحليل بيانات مُجمعة للأدلة المتاحة، ونُشرت على الإنترنت في مجلة هارت (Heart).

أفاد الباحثون بإن الآثار النافعة لهذه البدائل من المُرجح أن تنطبق على الناس في جميع أنحاء العالم.

تسببت أمراض القلب، والأوعية الدموية بشكلٍ رئيسي في الوفيات بجميع أنحاء العالم، كما أن ارتفاع ضغط الدم هو أحد المخاطر الرئيسية للوفيات في سن مبكر. واتباع حمية غذائية غنية بالصوديوم، ومنخفضة البوتاسيوم يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

وأكّد الباحثون أن حوالي 1,28 مليار شخص حول العالم يُعانون من ارتفاع ضغط الدم، على الرغم من أن أكثر من نصفهم لم يُشخصوا بعد.

تُساعد بدائل ملح الطعام التي يُستبدل فيها نسبة من كلوريد الصوديوم (Nacl) بكلوريد البوتاسيوم (Kcl) في خفض ضغط الدم.

توصلت دراسة كبيرة نُشرت مؤخرًا من الصين (دراسة بدائل الملح، والجلطة الدماغية؛ SSaSS) إلى نتائج تُفيد بأن بدائل الملح تُقلل من خطر الإصابة بالجلطات القلبية، والسكتة الدماغية، والوفاة المُبكرة، ولكن لم يتضح بعد، ما إذا كانت هذه النتائج تنطبق على المناطق الأخرى من هذا العالم أم لا.

بحث الباحثون- في محاولة لتسليط الضوء على هذا- بشبكات قواعد البيانات عن التجارب السريرية العشوائية المَنشورة حتى نهاية أغسطس 2021، والإبلاغ عن تأثيرات بديل الملح على ضغط الدم، وصحة القلب، والوفاة المُبكرة.

يُعبر عن ضغط الدم المُقاس بالملليمتر الزئبقي بمؤشرين:

  • انقباضي: يظهر أعلى شاشة المقياس، ويُشير إلى القوة التي يضخ بها القلب الدم في جميع أنحاء الجسم.
  • انبساطي: يظهر أسفل شاشة المقياس، ويُشير إلى الضغط الشرياني أثناء امتلاء القلب بالدم.

وجُمعت نتائج لعدد 21 تجربة سريرية عالمية ذات صلة شملت قرابة 30,000 شخصًا، أُجريت في أوروبا، ومنطقة غرب المحيط الهادئ،، والأمريكتين،، وجنوب شرق آسيا.

واستمرت المُدة الزمنية للدراسة من شهر واحد إلى 5 سنوات. تراوحت  نسب كلوريد الصوديوم في بدائل الملح ما بين 33%، إلى 75%، وتراوحت نسب البوتاسيوم ما بين 25%، إلى 65%.

أظهر تحليل البيانات المُجمعة أن بدائل الملح خفضت من ضغط الدم لدى جميع المُشاركين، وكان الانخفاض الإجمالي في ضغط الدم الانقباضي 4.61 ملليمتر زئبقي، والانخفاض الإجمالي في ضغط الدم الانبساطي 1.61 ملليمتر زئبقي.

يبدو أن الانخفاض في ضغط الدم ثابت، بغض النظر عن المنطقة الجغرافية، والعمر، والجنس، وتاريخ ضغط الدم المرتفع، والوزن (مؤشر كتلة الجسم)، وضغط الدم الأساسي، والمستويات القاعدية للصوديوم، ومستويات البوتاسيوم في البول.

وارتبطت كل نسبة أقل بمعدل 10% من كلوريد الصوديوم في بديل الملح بانخفاض أكبر بمقدار 1.53 ملليمتر زئبقي في ضغط الدم الانقباضي، انخفاض ضغط الدم الانبساطي بمقدار 0.95 ملليمتر زئبقي، ولاتوجد أي دلائل تثبت ارتباط البوتاسيوم الغذائي المُرتفع بأي أضرار صحية.

وأظهر تحليل البيانات المُجمعة لنتائج خمسٍ من هذه التجارب التي تضم أكثر من 24,000 مُشارك بأن بدائل الملح قللت من مخاطر الوفاة المبكرة من أي سبب بنسبة 11%، ومن أمراض القلب، والأوعية الدموية بنسبة 13%، ومن مخاطر الإصابة بالجلطة القلبية، أو السكتة الدماغية بنسبة 11%.

وأفاد الباحثون بوجود بعض من القصور في نتائجهم مُشيرين بذلك بأن الدراسات القائمة على تحليل البيانات المُجمعة تعددت في نماذجها، وأن البيانات عن الأشخاص غير المصابين بضغط الدم المرتفع كانت قليلة نسبيًا.

ويؤكدون مع ذلك على أن نتائجهم تعكس تلك النتائج التي ظهرت في دراسة بدائل الملح، والجلطة الدماغية وهي أوسع تجربة لبديل الملح المخصب بالبوتاسيوم حتى اليوم.

وكتبوا: “نظرًا لأن خفض ضغط الدم، هي الآلية التي من خلالها تمنح بدائل الملح حماية للقلب، والأوعية الدموية. فإن الانخفاضات الملحوظة في ضغط الدم تُمثل نموذجًا محكمًا لإمكانية تعميم التأثير الوقائي للقلب، والأوعية الدموية المُلاحظ في دراسة بدائل الملح، والجلطة الدماغية خارج الصين، وداخلها”.

ويختمون بقولهم: “هذه النتائج لا تحتمل الصدفة، بل إنها تدعم اعتماد بدائل الملح في الممارسات السريرية، وسياسات الصحة العامة كاستراتيجية لخفض تناول الصوديوم في النظام الغذائي، وزيادة تناول البوتاسيوم، وخفض ضغط الدم، ومنع إصابات القلب، والأوعية الدموية الطارئة”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: مارية خان

تويتر: @translatethee

مراجعة وتدقيق: د. زينب مرسي زهران

لينكد إن: dr-zeinab-zahran


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية