٦ أسباب تجعل طفلك بحاجة إلى اللعب الموجه

٦ أسباب تجعل طفلك بحاجة إلى اللعب الموجه

18 سبتمبر , 2022

ترجم بواسطة:

رغد المطيري

نتائج مثالية مع اللعب الأمثل.

النقاط الرئيسية

  • اللعب الموجه يخلق بيئات تعليمية أفضل 
  • الفوائد تكون أقوى عندما يكون الطفل منخرطًا ومشاركًا بنشاط ويستمتع ويكرر ويلعب بمواضيع ذات مغزى بالنسبة له 
  • التعلم “القائم على المعرفة” كاللغة والرياضيات والعلوم، مدعوم بشكل جيد من خلال اللعب الموجه

“اللعب” أمر مهم للغاية حيث تختلف أنواع اللعب وأهميته باختلاف طرقه.

معظم الأبحاث التي أجُريت سابقًا، كانت تركز على اللعب الحر. وكما يوحي الاسم، فهذا النوع من اللعب يتميز ببدء الأطفال في تجربة اللعب وقيادته بحرية تحت إشراف ومشاركة من البالغين أو عدم مشاركتهم إطلاقًا.  وعلى النقيض، هنالك اللعب الموجه حيث ينطوي على مشاركة البالغين إما قبل البدء باللعب أو بشكل بسيط أثنائه وذلك بقصد دعم أهداف تعليمية محددة. 

اللعب الموجه يجعل من البالغين عاملاً مهمًا بإحدى طريقتين: إما أن يخلقوا بيئة اللعب ليدعموا نتائج محددة ثم ينسحبون للسماح للأطفال باللعب، أو يقومون أثناء اللعب الموجه للأطفال بطرح أسئلة إرشادية أو تعليقات توجيهية تسلط الضوء على أهداف تعليمية معينة أو تدعمها.

 اللعب الموجه على أرض الواقع 

لحظة اللعب الحر يمكن تغييرها إلى تجربة لعب موجهة، وذلك من خلال طرح أسئلة على الطفل متعلقة بلعبه أو نشاطه، فعلى سبيل المثال أثناء لعبة المكعبات يمكن للشخص البالغ البدء بطرح أسئلة متعلقة بالنشاط بشكلٍ مُتعمد كقول: 

” كم عدد المكعبات التي استخدمتها لبناء هذا البرج؟” 

مخرجات التعلم: العد اللفظي وحساب الكائنات كبناء معنى للكلمات الرقمية لمعرفة العدد. 

“ما لون ذلك المكعب؟” 

مخرجات التعلم: معرفه أسماء الألوان وتمييزها.

” ماذا لو قمت بوضع هذا المكعب على حافة برجك؟” 

مخرجات التعلم: المنطق والمفاهيم الفيزيائية البسيطة واختبار الفرضيات والتجريب.

” أين أصغر مكعب؟” 

مخرجات التعلم: الملاحظة والقياس التقريبي. 

نلاحظ أن الطفل هو من قام باختيار لعبة المكعبات وهو المتحكم بتوجيه كيفية ووقت اللعب، بينما البالغ يقوم بتعزيز الأهداف التعليمية المحددة من خلال التوجيه والملاحظات المقصودة.


لماذا اللعب الموجه يعتبر فعالًا في دعم أهداف التعلم؟ 

اللعب الحر بطبيعته يفتقر إلى الأهداف الخارجية بمعنى أن البالغين لا يقومون بالصياغة أو التأثير على اللعب، ويساعد اللعب الحر بتنمية السرد ورواية القصص، كما ينمي كذلك عدد من المهارات الاجتماعية والعاطفية والتحكم بالذات.

بالمقابل، اللعب الموجه يعتمد جزئيًا على الأقل على أهداف التعلم؛ حيث إن فعاليته بشكل خاص تكمن في “التعلم القائم على المعرفة” بما في ذلك اللغة والرياضيات والعلوم والتفكير الحسابي.

ولكن لماذا يُعتبر اللعب الموجه فعالًا للغاية؟ 

بعض الأسباب واضحة حيث إن تجارب اللعب صُممت لتلبية أهداف التعلم من خلال تمكين البالغين من طرح أسئلة تثير التساؤلات لدى الطفل، ولكن وعلى الرغم من ذلك، هنالك ما هو أكثر من هذا. فاللعب الموجه يوضح لنا أنه يشترك في العديد من الخصائص التي حددها بعض الباحثون ألا وهي “بيئات التعلم المثلى”.

٦ أسباب توضح سبب نجاح اللعب الموجه

  • بدايةً يتضمن اللعب الموجه التعلم النشط بدلاً من التعلم السلبي، أي أن الطفل يركز ويشارك في اللعب بدلاً من مجرد مراقبة شيءٍ ما.
  • أثناء اللعب يكون الأطفال في غاية التركيز على ما يفعلونه، مما يعني عدم وجود احتمالية أن يتشتت انتباههم بشيء آخر، كما أن ليس من المستغرب أن يكون التعلم أكثر فعالية بسبب عدم تشتت الذهن والتركيز على المهمة أو المفهوم المطروح.
  • اللعب يجعل من المهارات الأساسية ذات معنى، بدلاً من كونها مجردة، فعلى سبيل المثال يعد التعرف على الكسور من خلال سياق تظاهري بمشاركة البيتزا مع مجموعة من الأصدقاء أكثر فعالية مما هو الحال مع البطاقات التعليمية.
  • في كثير من الأحيان، يكون اللعب تفاعليًا اجتماعيًا، مما يعني أن الأطفال يلعبون مع الآخرين وهو ما ثبت أنه يعزز جوانب متعددة من نمو الأطفال. 
  • اللعب عادةً ما يكون مبهجًا، وقد ارتبطت الحالات العاطفية الإيجابية منذ فترة طويلة بفوائد التعلم؛ حيث إنه عندما ينخرط الأطفال في شيء يشعرون بالرضا عنه، فإنهم يتحمسون للالتزام به. ونتيجة لذلك يمكنهم تطوير موقف إيجابي تجاه التعلم.
  • غالبًا ما ينطوي اللعب الموجه على قيام الأطفال بتوليد الفرضيات واختبارها ومراجعتها بشكل طبيعي، مثل العلماء تقريبًا وهو أمر رائع لأن التعلم عملية تكرارية.

جميع أنواع اللعب قيّمة ولكن اللعب الموجه فعّال على وجه الخصوص. 

أهداف التعلم الرئيسية

اللعب الموجه ليس بطبيعته أكثر قيمة من اللعب الحر أو أنواع اللعب الأخرى، لكن قيمته تكمُن في فعاليته بشكلٍ خاص. فعندما يرغب مقدمو الرعاية أو المعلمون أو المصممون (على سبيل المثال، مصممي الألعاب أو مصممي التعلم) في معالجة أهداف تعليمية محددة.

اللعب الموجه فعّال ليس بسبب تعمد البالغين المعنيين، ولكن لكونه يدعم العديد من الخصائص الموجودة بشكل طبيعي في بيئات التعلم المثلى. فعندما يكون الطفل منخرطًا ومشاركًا ومستمتعاً بنشاط، فإنه يكرر ويتفاعل ويلعب بمواضيع ذات مغزى بالنسبة له، مما يعزز من فرص التعلم.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: رغد المطيري

مراجعة وتدقيق: د. فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية