crossorigin="anonymous">
14 أغسطس , 2022
يعد سرطان القناة الصفراوية واحدًا من أخطر أشكال السرطان. شخص واحد فقط يمكن معالجته جراحيًا من كل ثلاث مرضى شُخصوا بالمرض، ويجب أن يستمر الآخرون على العلاج سبيلهم الوحيد للنجاة.
إن السبب الذي يجعل هذا السرطان مُميتًا هو صعوبة تشيخصه، ولذلك معظم المرضى لا يُشخصون بالمرض إلا بعد فترة من انتشار السرطان.
استطاع بحث جديد من جامعة كوبنهاغن تمهيد الطريق للاكتشاف المبكر لسرطان القناة الصفراوية والسرطانات الخطيرة الأخرى.
في الدنمارك، يمكننا تجاوز 150 حالة جديدة من سرطان السبيل الصفراوي كل عام.
يقول الأستاذ المساعد جيسبر بوجي أندرسن الذي يعتبر رئيس مجموعة من الباحثين المسؤولين عن الدراسة الجديدة في مركز أبحاث التكنولوجيا الحيوية والابتكار في جامعة كوبنهاغن: “توضح دراستنا أن سرطان السبيل الصفراوي يتسبب في تغيير سلوك الخلايا المناعية، ينتج عنه تعبير مميز لجزيئات الميكرو آر إن إيه في دم المريض. هذه التغيرات تساعدنا على تشخيص سرطان السبيل الصفراوي في وقت أبكر بكثير من الاختبارات الحالية.
يقول دكتور الفلسفة دان هوجدال، وهو أول كاتب لهذه الدراسة وطبيب بقسم الأورام في مستشفى هيرليف وجينتوفتي: “إن الأورام أحيانًا، تشمل تلك التي توجد في السبيل الصفراوي، تختلف اختلافًا كبيرًا، ولذلك من الصعب إعداد مقياس شامل لهذه الأورام. ولكن في الواقع شيء واحد مشترك بين جميع السرطانات وهو إصابتهم للجهاز المناعي”. وقد أضاف: “نحتاج التركيز على الاهتمام بكيفية إصابة السرطان للجسم كله، بدلًا من التركيز على الخلايا السرطانية فقط”. والجدير بالذكر أن هذا المنهج الشامل مهّد الطريق لأنواع علاجية جديدة تتضمن العلاج المناعي، والذي يستهدف الخلايا المناعية بدلًا من الخلايا السرطانية. كما يمكن بالاعتماد على هذا المنهج الشامل الحصول على معلومات مهمة عن التشخيص المبكر”.
لقد فحص الباحثون أكثر من 200 عينة دم لأشخاص مصابين وغير مصابين بسرطان السبيل الصفراوي. كما حللوا الخلايا الموجودة بالدم، حيث كانت الخلايا المناعية هي الجزء الأكبر. وعلى وجه التحديد، أجروا تحليلًا للميكرو آر إن إيه. الميكرو آر إن إيه هو مجموعة من الجينات، التي تلعب دورًا مهمًا في التطور المعقد للجينوم البشري.
يقول جيسبير بوجي أندريسون: “بالمقارنة بين مختلف مستويات الميكرو آر إن إيه في الدم، لقد تعرفنا على 4 من الميكرو آر إن إيه، وهذا أمكننا من التفريق بين المرضى المصابين بسرطان السبيل الصفراوي والمشاركين الأصحاء. الأنواع أخرى من تحاليل الدم غير قادرة على فعل ذلك. على العموم، تشير البيانات أن جزيئات الميكرو آر إن إيه تتغير في المريض المصاب بسرطان السبيل الصفراوي”.
إن الدراسة الجديدة ليست الأولى في أبحاث السرطان والجهاز المناعي، ولكنها تعد الأولى فيما يتعلق بسرطان السبيل الصفراوي.
أوضح دان هوجدال: “إن طريقة البحث أيضًا جديدة. نفحص الدم كليًا وبالتالي نفحص كل الخلايا، التي غالبًا تتكون من الخلايا المناعية. تهدف الكثير من الأبحاث للتعرف على طرق للكشف المبكر عن السرطان. ولكن يبدو أنهم يبحثون عن إبرة في كومة قش، إذ إن الهدف هو اكتشاف الأورام بينما هي ما زالت صغيرة. الفكرة وراء هذا النهج ليس البحث عن الإبرة، ولكن التغيرات الصغيرة في كومة القش”.
رغم ذلك، أكمل الباحثون الدراسة، وهذا سيستغرق بعض الوقت قبل استخدام الطريقة الجديدة لتشخيص المرضى.
يقول دان هوجدال: “هذا هو البحث الرئيسي، مما يعني أنه سيأخذ بعض الوقت. ولكنه يقترح أنه من المنطقي النظر في التأثير الشامل للسرطان. ولذلك سيتطلب البحث بعمق أكثر”.
المصدر: https://medicalxpress.com
ترجمة: بسمة نسيم
مراجعة وتدقيق: زينب محمد
اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية
اترك تعليقاً