التعلّم الآلي يحدد الفوهة التي قذفت صخرة مريخية مشهورة

التعلّم الآلي يحدد الفوهة التي قذفت صخرة مريخية مشهورة

11 أغسطس , 2022

ترجم بواسطة:

منار مهند

دقق بواسطة:

زينب محمد

قد حدد بحْث حَديث قاده كورتين الموطن الدقيق لأقدم وأشهر حِجْرًا نيزكيًا مريخيًّا للمرة الأولى على الإطلاق، مما يقدم أدلة جيولوجية حاسمة حول الأصول المبكرة للمريخ.

 وباستخدام نهج متعدد التخصصات ينطوي على خوارزميّة التعلّم الآلي، حَدد البحث الجديد الذي نُشر في مجلة Nature Communications، الحفرة الخاصة على المريخ التي قذف ما يسمى بالحجر النيزكي بلاك بيوتي، الذي يبلغ وزنه 320 جرامًا، والحجارة المزدوجة، التي ذكرت لأول مرة أنها وجدت في شمال أفريقيا في عام 2011.

وقد أُطلق الباحثون على فوهة المريخ اسم مدينة كاراثا بيلبارا، التي تقع على بعد أكثر من 1,500 كم شمال بيرث في غرب أستراليا، والتي تعد موطناً لواحدة من أقدم الصخور الأرضية.

قال المؤلف الرئيسي الدكتور أنتوني مُجددًا، من مركز كورتين لعلوم وتكنولوجيا الفضاء في مدرسة علوم الأرض والكواكب، إن الاكتشاف الرائع قَدم تفاصيل غير معروفةٌ من قبل عن حجر المريخ النيزكي NWA 7034، المعروف باسم “بلاك بيوتي”، الذي دُرس على نطاقٍ واسع في جميع أنحاء العالم. والحجر هو العينة المريخية الوحيدة المتاحة على الأرض، وهذا يعني أنها تحتوي على بقايا زاوية من أنواع الصخور المتعددة الملصقة معًا والتي تختلف عن جميع النيازك المريخية الأخرى التي تحتوي على أنواع صخرية واحدة.

قال الدكتور لاجين: “لأول مرة، نحن نعرف البيئة الجيولوجية لعينة المريخ الوحيدة المتاحة على الأرض، قبل 10 سنوات من موعد بعثة عودة عينات المريخ التابعة لوكالة ناسا لإرسال العينات التي جمعتها مركبة “بيرسيفيرانس” التي تستكشف حاليًا فوهة جيزيرو”.

“إن العثور على المنطقة التي نشأ فيها نيزك “بلاك بيوتي” أمر بالغ الأهمية لأنه يحتوي على أقدم الشظايا المريخية التي عُثر عليها على الإطلاق، والتي يبلغ عمرها 4.48 مليار سنة، ويظهر أوجه التشابه بين قشرة المريخ القديمة جدًا، التي يبلغ عمرها حوالي 4.53 مليار سنة، وقارات الأرض اليوم. والمنطقة التي نحددها كمصدر لهذه العينة الفريدة من الحجر النيزكي المريخي تشكل نافذة حقيقية على البيئة المبكرة للكواكب، بما فيها الأرض، التي فقدها كوكبنا بسبب الصفائح التكتونية والتعرية”.

وقد اُكتِشف بفضل خوارزمية طُورت داخل المؤسسة في كورتين من فريق متعدد التخصصات يضم أعضاء من معهد كورتين للحساب وكلية الهندسة المدنية والميكانيكية، وكذلك هيئة البحوث العلمية الأسترالية (CSIRO) ومرفق تحليل بيانات الفضاء الأسترالي، بتمويل من مجلس البحوث الأسترالي.

وباستخدام واحد من أسرع الحواسيب العملاقة في نصف الكرة الجنوبي في مركز أبحاث الحوسبة الفائقة في باوزي، ومركز التصوير العميق والبحوث الإلكترونية لكورتين، قام الباحثون بتحليل كم كبير جدًا من الصور الكوكبية عالية الدقة من خلال خوارزمية التعلم الآلي للكشف عن الفوهات الصدمية

وقال المُؤلف المشارك البروفيسور غريتشين بينديكس، أيضًا من مركز كورتين علوم وتكنولوجيا الفضاء في مدرسة علوم الأرض والكواكب، إن هذا البحث مهّد الطريق لتحديد موقع القذف من النيازك المريخية الأخرى، من أجل خلق رؤية أكثر شمولاً للتاريخ الجيولوجي للكوكب الأحمر.

وأَرْدَفَ البروفيسور بينيديكس قائلاً: “نتكيف أيضًا مع الخوارزمية التي استخدمت لتحديد نقطة قذف “بلاك بيوتي” من المريخ لكشف أسرار أخرى من القمر وعطارد”.

“سيساعد هذا على كشف تاريخهم الجيولوجي والإجابة على الأسئلة الشائعة التي من شأنها أن تساعد التحقيقات المستقبلية للنظام الشمسي مثل برنامج أرتميس لإرسال البشر على القمر بحلول نهاية العقد أو مهمة بيبي كولومبو، في مدار حول عطارد في عام 2025”.

وشارك في البحث أيضًا خبراء من جامعة باريس -ساكلي، ومرصد باريس، والمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي، والمركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية، وجامعة فيليكس هوفويه -بواني في ساحل العاج وجامعة أريزونا الشمالية، وجامعة روتجرز في الولايات المتحدة الأمريكية.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: منار مهند

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية