يمكن أن يكون هيكل الأجسام المضادة مفتاحًا لعلاجات أكثر فعالية للسرطان

يمكن أن يكون هيكل الأجسام المضادة مفتاحًا لعلاجات أكثر فعالية للسرطان

6 أغسطس , 2022

ترجم بواسطة:

ميريهان شكري

دقق بواسطة:

زينب محمد

اكتسب باحثون في جامعة ساوثهامبتون نظرة ثاقبة جديدة غير مسبوقة حول الخصائص الرئيسية للجسم المضاد اللازم لمحاربة السرطان.

كشفت الدراسة متعددة التخصصات، التي نُشرت في مجلة Science Immunology كيف أن تغيير مرونة الجسم المضاد يمكن أن يحفز استجابة مناعية أقوى.

مكنت النتائج فريق ساوثهامبتون من تصميم أجسام مضادة لتنشيط المستقبلات المهمة على الخلايا المناعية؛ لإطلاقها وإحداث تأثيرات أكثر قوة مضادة للسرطان.

يعتقد العلماء أن النتائج التي توصلوا إليها يمكن أن تمهد الطريق لتحسين أدوية الأجسام المضادة التي تستهدف السرطان وكذلك أمراض المناعة الذاتية الأخرى.

في الدراسة، حقق الفريق في أدوية الأجسام المضادة التي تستهدف مستقبلات CD40 لعلاج السرطان. أُعيق التطور السريري بسبب عدم فهم كيفية تحفيز المستقبلات إلى المستوى الصحيح. تكمن المشكلة في أنه إذا كانت الأجسام المضادة نشطة للغاية، فقد تصبح سامة.

أظهرت أبحاث ساوثهامبتون السابقة أن نوعًا معينًا من الأجسام المضادة يسمى IgG2 مناسب بشكل فريد كقالب للتدخل الصيدلاني؛ لأنه أكثر نشاطًا من أنواع الأجسام المضادة الأخرى. ومع ذلك لم يُحدد سبب زيادة نشاطها.

ما كان معروفًا رغم ذلك هو أن البنية بين الأذرع المضادة -ما يسمى بالمفصلات- تتغير بمرور الوقت.

تبقي المفصلة الصلبة- مع روابطها ثنائي الكبريتيد (الأصفر)- ذراعي الجسم المضاد مقيدين؛ مما يؤدي إلى نشاط أقوى للمستقبلات. حقوق النشر: جامعة ساوثهامبتون

يُسخّر هذا البحث الأخير خاصية المفصلة هذه ويشرح كيفية عملها: يسمي الباحثون هذه العملية «تبديل ثنائي الكبريتيد».

في دراستهم، حلل فريق ساوثهامبتون تأثير تعديل المفصلة واستخدم مزيجًا من: تحليل النشاط البيولوجي، والبيولوجيا البنيوية، والكيمياء الحسابية لدراسة كيفية تغيير تبديل ثنائي الكبريتيد لهيكل ونشاط الأجسام المضادة.

قال الدكتور إيفو تيوز- الأستاذ المساعد في علم الأحياء الهيكلي بجامعة ساوثهامبتون-: “كان نهجنا هو تحليل بنية الجسم المضاد بالتفاصيل الذرية، باستخدام طريقة علم البلورات بالأشعة السينية. في حين أن الصورة الناتجة دقيقة للغاية، فإن المعلومات حول كيفية تحريك أذرعهم مفقودة، وكنا بحاجة إلى صورة للجسم المضاد في المحلول، والذي استخدمنا من أجله نهج تشتت الأشعة السينية يسمى SAXS. ثم استخدمنا النماذج الرياضية ونهج الحوسبة الكيميائية لتحليل البيانات، باستخدام مجموعة الحوسبة عالية الأداء في ساوثهامبتون  IRIDIS”.

من خلال هذه الدراسة التفصيلية للمفصلة، كشف الفريق أن الأجسام المضادة الأكثر إحكامًا ونشاطًا وصلابة من نظيراتها المرنة.

قال البروفيسور مارك كراج، من مركز مناعة السرطان بجامعة ساوثهامبتون، “لقد أعطتنا هذه الدراسة معلومات جديدة حول كيفية هندسة الأجسام المضادة لتقديم استجابة مناعية أفضل. نقترح أن تمكن الأجسام المضادة الأكثر صلابة المستقبلات من الارتباط ببعضها البعض على سطح الخلية، مما يعزز تجميع مستقبلات وإشارات أقوى للنشاط. هذا يعني أنه من خلال تعديل المفصلة، يمكننا الآن توليد أجسام مضادة أكثر أو أقل نشاطًا بطريقة أكثر قابلية للتنبؤ”.

“من المثير أن النتائج التي توصلنا إليها يمكن أن يكون لها آثار أوسع، لأنها قد توفر وسيلة عالية التحكم وقابلة للتتبع لتطوير الأجسام المضادة للاستخدام السريري في الأدوية المضادة للأجسام المضادة التحفيزية المناعية في المستقبل”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: ميريهان شكري محمود

لينكد إن: marihan-shokrey-ouf

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية