طرق جديدة لإطلاق العنان للخلايا التائية للقضاء على الخلايا السرطانية

طرق جديدة لإطلاق العنان للخلايا التائية للقضاء على الخلايا السرطانية

5 أغسطس , 2022

ترجم بواسطة:

آلاء ياقوت

دقق بواسطة:

زينب محمد

اكتشاف الباحثون لآلية جديدة لتنشيط الخلايا التائية القاتلة للخلايا السرطانية.

أحرز الباحثون تقدمًا ملحوظًا في اكتشاف وإدارة العلاجات المناعية من السرطان التي بدورها تحفز الجهاز المناعي للجسم لعلاج المرض خلال العشرة أعوام الماضية. بالرغم من أن الأدوية لا تصلح لجميع الأشخاص، أو بمعنى أدق، لا تصلح لكل أشكال السرطان، كما أن الفجوة المعرفية لدينا بكيفية تطوير الجسم لاستجابة مستقبلات مناعية مضادة للسرطان عرقلت التقدم نحو جعلها ناجحة عالمية.

بدراسة حديثة بمركز السرطان الشامل للطب بجامعة شيكاغو وبجامعة أمستردام، أسقط الباحثون الضوء على طورٍ حرج في استجابة الجسم للجهاز المناعي المضاد للسرطان: تهيئة الخلية التائية.

بحوث سابقة اقترحت آلية واحدة -العرض المتقاطع للمستضد- هي المسؤولة عن إعداد الخلايا التائية: مقاتلو الأمراض في الجهاز المناعي للتعرف على الخلايا السرطانية ومحاربتها. وهناك دراسة ثانية اكتشفت أن الآلية الثانية والتي تعرف باسم MHC-I cross-dressing وهي أيضًا فعالة في تحفيز الخلايا التائية.

وأوضح جاستن كلين، الحاصل على درجة الدكتوراه في الطب وأستاذ مساعد في جامعة شيكاغو للطب، ومؤلف الدراسة: “ما هو مهم هو أننا حددنا مسارًا مميزًا وفريدًا للغاية بمقتضاه الأورام والجهاز المناعي يتحدثون مع بعضهم”. ونُشر حديثًا في مجلة إميونيتي الدراسة التي تنص على: “أن معرفة هذا المسار سيكون له تأثير على كيفية تفكيرنا في تصميم اللقاح في المستقبل أو كيف نتنبأ بأي مستضدات الأورام قد تكون الأفضل لأهدافنا”.

الربط بين الجزئيات

درس كلاين وأصدقائه وظيفة الخلايا الجذعية في استجابة الجهاز المناعي للخلايا السرطانية. هذه الخلايا تنبه الجهاز المناعي للمضادات ومنها مضادات السموم ومواد أخرى دخيلة داخل الجسم وتنشط الخلايا التائية.

وكما ذكرنا سابقًا، افترض الباحثون أن الطريقة الوحيدة لاتصال الخلايا الجذعية والخلايا التائية هي عبر تقاطع عرض المستضد. يحدث العرض المتقاطع عندما تلتهم الخلايا الجذعية الخلايا السرطانية، من ثم تظهر ما الذي التهمته حتى تتمكن الخلايا التائية من تحديد وجود أي مضادات.

عرفت آلية كلاين وفريقه متطلب الخلايا الجذعية بدمج نفسها بجزئيات الخلايا السرطانية لتنبيه الخلايا التائية بالأمراض.

أدرك الباحثون عن طريق ملاحظة غير متوقعة بالمختبر باحتمالية وجود آلية ثانية من هذه الآلية.

كما قال كلاين: “إن الاكتشاف المبدئي خرج بالصدفة عندما كنا نبحث عن إحدى روابط الجزئيات المعقدة في الخلايا السرطانية في الفأر ووجدنا أن استجابة الجهاز المناعي معاكس لتلك الخلايا السرطانية كما أن له تأثير سلبي على حقيقة أن العرض المتقاطع سليم كليًا، وهذا يبين أن الآلية الثانية تعمل ونريد أن نتعمق بها أكثر”.

تحديد آلية جديدة

لفعل ذلك، غيّر الباحثون من جينات الخلايا الجذعية للفئران لطمس المركب الرئيسي للتوافق النسيجي-1، التي وظيفته الأساسية كشف المستضدات المرتبطة بالورم. بعد ذلك حقنوا التجارب بإحدى أنواع الأورام السرطانية. الأول هو سرطان الجلد والذي يكون المركب الرئيسي للتوافق النسيجي-1 لديه تحت المستوى. والنوع الثاني هو اللوكيميا (سرطان الدم) والذي يتواجد به بكثرة.

فور حقنهم بدأوا باستخدام أجهزة قياس التدفق الخلوي لقياس وجود جزئيات المركب الرئيسي للتوافق النسيجي-1 داخل الخلايا الجذعية ووجدوا أن تلك الخلايا قد دُمجت داخل الجزئيات. بالإضافة إلى ذلك، أنهم اكتشفوا أن خلايا الجذعية لفئران التجارب التي حُقنت بسرطان الدم (اللوكيميا) يوجد بها كمية كبيرة من الجزئيات. على العكس عندما حُقنت بسرطان الجلد كان تواجد تلك الجزئيات بكميات أقل.

أفاد كلاين: “نعي أن أي جزيء من المركب الرئيسي للتوافق النسيجي-1 داخل الخلايا الجذعية كان لابد أن تأتي من الأورام وذلك لعدم وجود المركب الرئيسي للتوافق النسيجي-1 في أي نظام آخر، وهذا أوضح عملية الدمج المتبادل”.

يشير كلاين إلى أن تلك الكمية الهائلة من المركب الرئيسي للتوافق النسيجي-1 داخل مختلف الخلايا الجذعية يعتمد على نوع الورم. ربما يشير ذلك المسار أنه أكثر أهمية في الأورام السرطانية من الطبقة الأولى وأقل أهمية مع الطبقة الأقل.

لنصل إلى نتائج تلك العملية ونعرف أثرها نحتاج إلى البحث بكثرة حول ذلك. بعد ذلك، بدأ الفريق بالتخطيط بالبحث عن كيفية حدوث ربط المركب الرئيسي للتوافق النسيجي-1، الآلية الجزئية، ومدي تأثر عملية الربط بقدرة الخلايا الجذعية لتحفيز الخلايا التائية للتفاعل.

المصدر: https://scitechdaily.com

ترجمة: آلاء أسامة عبد الرحمن ياقوت

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية