دراسة جديدة تقدم نظرة ثاقبة على الماضي – والمستقبل – لحرائق الغابات في الجانب الغربي

دراسة جديدة تقدم نظرة ثاقبة على الماضي – والمستقبل – لحرائق الغابات في الجانب الغربي

29 يوليو , 2022

ترجم بواسطة:

سارة عبد الستار

يتحدث المقال عن مراجعة السجل التاريخي لحرائق الغابات في الجانب الغربي الأمريكي وتحليل البيانات المرصودة في هذا الموضوع.

عندما اشتعلت حرائق عيد العمال في عام 2020 في أكثر من 300 ألف هكتار على مدى أسبوعين في أجزاء من غرب أوريغون وواشنطن، أدت إلى دمار المجتمعات وسلطت الضوء بالكامل على خطر حرائق الجانب الغربي. وهناك دراسة جديدة بقيادة محطة أبحاث شمال غرب المحيط الهادئ التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية تدرس الإطار المحيط بالحرائق وتقدم نظرة ثاقبة على الدور التاريخي للحرائق الكبيرة والشديدة – ومستقبل حرائق الغابات – غرب جبال (كاسكيدز).

قال ماثيو ريلي، باحث الغابات والمؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت في مجلة (Ecosphere): “بلا شك، كانت حرائق عيد العمال لعام 2020 حدثًا مهمًا للحرائق على العديد من المستويات، وكان بمثابة نداء إيقاظ للمنطقة، و كان الهدف من دراستنا هو المساعدة في فهم كيفية مقارنة هذا الحدث بحرائق الجانب الغربي السابقة حتى نتمكن من المساعدة في استراتيجيات التكيف التي تهدف إلى منع أو تخفيف الأحداث المماثلة في المستقبل”.

وبالاعتماد على مراجعة الكتابات والبيانات التاريخية الواسعة والتحليلات الجديدة، بحث رايلي وزملاؤه خمسة أسئلة حول حرائق عيد العمال لعام 2020:
كيف تقارن حرائق عام 2020 بالحرائق التاريخية في المنطقة؟ ودور الطقس والمناخ؟ وآثار إدارة الغابات وهيكل الغابات قبل الحريق على شدة الحروق؟ وآثار هذه الحرائق على المناظر الطبيعية في الجانب الغربي؟ وما الذي يمكن القيام به للتكيف مع حرائق مماثلة في المستقبل؟
في نهاية المطاف، وجدوا أن حرائق عام 2020 كانت متوافقة بشكل ملحوظ مع الحرائق التاريخية على الجانب الغربي، سواء من حيث توقيتها وحجمها أو سبب انتشارها السريع – الظروف الجافة جنبًا إلى جنب مع الرياح الشرقية القوية.

وقال رايلي: “تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن هذه الحرائق الشديدة أمر طبيعي بالنسبة للأراضي في الجانب الغربي عندما تنظر إلى أنظمة الحرائق التاريخية على نطاقات زمنية أطول”. في الواقع، حدد الباحثون حرائق تاريخية كبيرة مماثلة في أوائل القرن العشرين في ظل ظروف جوية مماثلة – بعضها يحترق حتى في عيد العمال – في بعض المواقع نفسها التي احترقت في عام 2020.

وبسبب الغابات الكثيرة والوافرة التي يتميز بها الجانب الغربي والدور القيادي للرياح الشديدة، من المرجح أن تكون أدوات إدارة الحرائق التقليدية المستخدمة في الغابات الجافة، مثل الحرق المحكوم وإدارة الوقود، أقل فعالية في غابات الجانب الغربي مما هي عليه في الجانب الشرقي. ووجدت دراستهم أن هذا هو الحال بشكل خاص عندما تكون الظروف الجوية للحرائق متطرفة مثل تلك التي شهدتها حرائق عام 2020.

وقال رايلي: “تشير دراستنا إلى أننا بحاجة إلى نهج واستراتيجيات تكيف مختلفة للغاية في غابات الجانب الغربي مقارنةً بتلك التي نستخدمها في الغابات الجافة”.

أجريت الدراسة كجزء من مبادرة أبحاث الحرائق المستمرة في الجانب الغربي من محطة أبحاث شمال غرب المحيط الهادئ، والتي أُطلقت في عام 2019 لتطوير أدوات قائمة على العلم لمساعدة مديري الموارد على الاستجابة لمخاطر حرائق الغابات في الغابات الواقعة على الجانب الغربي. المؤلفون المشاركون في الدراسة هم من وزارة الموارد الطبيعية في ولاية واشنطن، وجامعة واشنطن، وجامعة ولاية أوريغون، ومنطقة شمال غرب المحيط الهادئ التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية.

أبرز النقاط

•  كانت حرائق عيد العمال لعام 2020 أكبر بكثير وأكثر حدة من غيرها في السجل الأخير، لكنها كانت متسقة بشكل ملحوظ مع العديد من الحرائق التاريخية. الرياح الشرقية القوية والظروف الجافة هي القواسم المشتركة في كل من الحرائق التاريخية الكبيرة في الماضي وحرائق 2020.

•   من غير المرجح أن تؤثر إدارة الغابات ومعالجة الوقود على شدة الحرائق في الحرائق الأكثر تطرفًا التي تحركها الرياح، مثل حرائق عيد العمال لعام 2020. كان لهيكل الغابات قبل الحريق، الذي يرجع إلى حد كبير إلى أنشطة إدارة الغابات السابقة، تأثير ضئيل على شدة الحروق عندما كانت الرياح الشرقية قوية خلال حرائق عام 2020.

•   قد تظل معالجة الوقود حول المنازل والبنية التحتية مفيدة في ظل الظروف الجوية المنخفضة والمعتدلة للحرائق.

•  وبدلاً من ذلك، قد تركز استراتيجيات التكيف مع حرائق مماثلة في المستقبل في المجتمعات الواقعة على الجانب الغربي على الوقاية من الاشتعال، وإخماد الحرائق، وتأهب المجتمع.

المصدر : https://phys.org

ترجمة: سارة عبد الستار محمد

تويتر: @SaraSatar6

مراجعة وتدقيق: عبد اللطيف الرباح

تويتر: @al3lm


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية