التعرض لحرائق الغابات يزيد من خطر الإصابة بالسرطان

التعرض لحرائق الغابات يزيد من خطر الإصابة بالسرطان

26 يونيو , 2022

ترجم بواسطة:

رهام الجهني

وجدت دراسة جديدة أجرتها جامعة ماكجيل (McGill University) ارتفاع معدل الإصابة بسرطان الرئة وأورام الدماغ لدى الأشخاص المعرضين لحرائق الغابات. تعقبت الدراسة أكثر من مليوني كندي على مدى عشرين عامًا وهي أول من بحث عن كيفية تأثير الاقتراب من حرائق الغابات على مخاطر الإصابة بالسرطان.

صرّح سكوت ويتشنتال الأستاذ المشارك في قسم علم الأوبئة والإحصاء الحيوي والصحة المهنية بجامعة ماكجيل: “تميل حرائق الغابات إلى الحدوث في نفس المواقع كل عام، لكننا لا نعرف سوى القليل جِدًا عن الآثار الصحية طويلة المدى لهذه الأحداث. إذ تُظهر دراستنا أن العيش على مقربة من حرائق الغابات قد يزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان”.

وأظهرت الدراسة التي نشرتها مجلة (The Lancet Planetary Health) أن الأشخاص الذين يعيشون على بُعد 50 كيلومترًا من حرائق الغابات على مدى العشر سنوات الماضية لديهم معدل أعلى بنسبة 10% من  أورام المخ و4.9% أعلى من الإصابة  بسرطان الرئة من الأشخاص الذين يعيشون بعيدًا.

آثار تغير المناخ على صحة الإنسان

مع تغير المناخ، من المتوقع أن تصبح حرائق الغابات أكثر انتشارًا وشدة وأطول في المستقبل، ويتم الاعتراف بها بشكل أكبر كمشكلة صحية عالمية. وبتصريح من جيل كورسياك طالبة الدكتوراه بمختبر الأستاذ ويتشينثال الذي قاد التحليل: “العديد من الملوثات المنبعثة من حرائق الغابات معروفة بأنها  مواد مسرطنة للبشر، مما يشير إلى أن التعرض لها قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان”.

وكما حذّر الباحثون من أن حرائق الغابات تحدث عادةً في مناطق متشابهة كل عام، ونتيجة لذلك، قد يتعرض الأشخاص الذين يعيشون في المجتمعات المجاورة لملوثات حرائق الغابات المسببة للسرطان بصورة مزمنة.

الملوثات الضارة العالقة

بالإضافة إلى تأثير حرائق الغابات على جودة الهواء، فهي أيضًا تلوث الماء والتربة والبيئات الداخلية. بينما تعود بعض الملوثات إلى تركيزاتها الطبيعية بعد فترة وجيزة من توقف الحريق قد تبقى مواد كيميائية أخرى في البيئة لفترات طويلة من الزمن، بما في ذلك المعادن الثقيلة والهيدروكربونات. ويضيف الأستاذ ويتشينثال: “قد يستمر التعرض للملوثات البيئية الضارة إلى ما بعد فترة الاحتراق النشط من خلال عدة طرق للتعرض”.

ومع ذلك، لاحظ الباحثون بأنه لا يزال من الضروري إجراء المزيد من الأبحاث لفهم المزيج المعقد من الملوثات البيئية المنبعثة أثناء حرائق الغابات وأن هناك حاجة إلى الكثير من العمل لتطوير تقديرات طويلة المدى للآثار الصحية المزمنة لحرائق الغابات.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: رهام الجهني

مراجعة وتدقيق: عبد اللطيف الرباح

تويتر: @al3lm


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية