قد يساعد مزج الأدوية مع الجل زيتي القاعدة في جعل الدواء مستساغًا

قد يساعد مزج الأدوية مع الجل زيتي القاعدة في جعل الدواء مستساغًا

24 يونيو , 2022

ترجم بواسطة:

منة محمود

دقق بواسطة:

زينب محمد

يجد معظم الأطفال وحتى بعض البالغين صعوبة في بلع الحبوب أو الأقراص؛ لذلك ابتكر الباحثون في معهد ماساتشوستس ومستشفى بريغهام والنساء- جلًا حاملًا للدواء يسهل بلعه  ويمكن استخدامه في إعطاء مجموعة متنوعة من مختلف الأدوية، لتسهيل تناولها.

يقول الباحثون أن الجل قد صُنع من زيوت نباتية مثل زيت السمسم، ويمكن تحضيره في قوامات مختلفة، من قوام الشراب الثخين حتى قوام الزبادي، ويظل الجل ثابتًا دون الحاجة إلى التبريد؛ ومن ثَم فإن أطفال الدول النامية يمكنهم الحصول عليه بسهولة، كما يمكن أن تنتفع به أيضًا الأطفال في أي مكان. وربما يساعد البالغون من لديهم صعوبة في بلع الحبوب مثل كبار السن والأشخاص الذين يعانون من سكتة دماغية.

 يقول جيوفاني ترافيرسو، والأستاذ المساعد في التطوير الوظيفي كارل فان تاسل للهندسة الوراثية بمعهد ماساتشوستس، وطبيب الجهاز هضمي في مستشفى بريغينهام والنساء، وأهم مؤلفي هذه الدراسة: “سوف تغير هذه المنصة قدرتنا على ما نستطيع فعله من أجل الأطفال وأيضًا البالغين الذين يعانون من صعوبة تناول الأدوية، حيث إن بساطة النظام وقلة تكلفته يمكن أن تؤثر تأثيرًا كبيرًا في تناول المرضى للأدوية بسهولة”.

وأوضح ترافيرسو وزملاؤه أنه يمكنهم استخدام الجل في التجارب على الحيوانات لإعطاء أنواع عديدة من الأدوية لعلاج مرض معدي بجرعات مماثلة لجرعات الحبوب أو الأقراص. ويخطط فريق البحث في الوقت الراهن لإجراء تجربة سريرية من المتوقع أن تبدأ خلال بضعة أشهر.

ويُعد المؤلفون الرئيسيون لهذه الدراسة والذين ظهروا في ساينس أدفانسس اليوم، وهم أميا كيرتان باحث ما بعد الدكتوراه سابق بمعهد ماساتشوستس، وهو حاليًا محاضر بمستشفى برغينهام والنساء، وكريستينا كارافاسيلي باحثة ما بعد الدكتوراه بمعهد ماساتشوستس، وآنكيت وهان معاون تقني سابق.

سهلة البلع

منذ ما يقرب من عشر سنوات وأثناء العمل على أنواع أخرى من أنظمة توصيل الأدوية القابلة للبلع، بدأ فريق البحث التفكير في طرق جديدة لتسهيل تناول الأطفال للأدوية المعتاد تناولها مثل الحبوب. حيث يوجد استراتيجيات متاحة يمكن أن تساعد في ذلك، لكنها ليست الحل الأمثل. فيمكن أن تعلق بعض المضادات الحيوية والأدوية الأخرى في الماء، لكنها تتطلب ماءً نقيًا، وتحتاج الأدوية بعد المزج إلى التبريد. كما أن هذه الاستراتيجية لا تصلح للأدوية التي لا تذوب في الماء.

قد يحاول الأطباء إذابة الأدوية، التي لا تتوفر إلا كحبوب، في الماء ليتناولها الأطفال، لكنها أيضًا تتطلب توفير مياه نقية. ويمكن أن يصعب تحديد الجرعة إذا كانت الحبوب مُعدَّة للبالغين.

ولمعالجة تلك المسائل؛ شرع الباحثون في تطوير نظام جديد لتوصيل الأدوية الذي سيكون غير مكلف ومستساغًا وثابتًا في درجات الحرارة القصوى، ومتوافقًا مع العديد من الأدوية المختلفة. ويريدون أيضًا أن يتحققوا من أن الأدوية لن تحتاج إلى خلطها بالماء قبل تناول الجرعة، ومن أن النظام يمكنه توصيل الدواء إما بالفم أو عن طريق اللبوس.

ولأنهم رغبوا أن يصلح استخدام مستحضرهم مع الأدوية التي لا تذوب في الماء، فقد قرر الباحثون التركيز على الجل زيتي القاعدة. مثل هذا الجل، والمعروف أيضًا بالأوليوجل، يشاع استخدامه في صناعة الأغذية لتغيير قوام الأطعمة الزيتية وأيضًا لرفع درجة ذوبان الشيكولاتة والآيس كريم.

وعلق كيرتان قائلًا: “أعطانا هذا النهج قابلية إيصال الأدوية الكارهة جدًا للماء التي لا يمكن توصيلها من خلال الأنظمة القائمة على الماء. كما أتاح لنا أيضًا صنع هذه المستحضرات بمختلف القوامات”.

 اكتشف الباحثون أنواعًا عديدة من زيوت مستحضرة من النباتات، وتتضمن زيت السمسم وزيت بذرة القطن وزيت بذرة الكتان. وقد خلطوا الزيوت مع مواد ماسكة القوام صالحة للأكل مثل شمع عسل النحل وشمع نخالة الأرز، ووجدوا أنه يمكن الحصول على قوام مختلف وذلك باختلاف التركيز ونوع الزيت والمادة الماسكة للقوام. يكون قوام بعض الجل في النهاية مشابهًا لقوام شراب ثخين مثل مخفوق البروتين، بينما يشبه البعض قوام الزبادي أو حلوى البودنغ.

عمل الباحثون مع سينسوري سبكترم، وهي شركة استشارية متخصصة في الخبرات الحسية للمستهلك، وذلك من أجل تحديد الجل الأكثر استساغة. وعند العمل مع جماعة من متذوقى الشركة المتدربين باحترافية، عثر الباحثون على الجل الأكثر طلبًا بما في ذلك المصنوع من الزيوت التي بها طعم متعادل (مثل زيت بذرة القطن)، أو التي بها نكهة جوز خفيفة (مثل زيت السمسم).

توصيل العديد من الأدوية

اختار الباحثون أن يجروا تجربة على الجل الذي صنعوه مع ثلاثة أدوية لا تذوب في الماء مستمدة من قائمة منظمة الصحة العالمية لأدوية الأطفال الأساسية: برازيكوانتيل ويستخدم لعلاج العدوى الطفيلية، ولوميفانترين يستخدم في علاج الملاريا، وأزيثرومايسين ويعالج به العدوى البكتيرية.

وقال كيرتان: “استنادًا لهذه القائمة، تبرز الأمراض المعدية بالفعل بين مصطلحات ما تحتاجه الدولة لحماية أطفالها. بُذل الكثير من الجهد في هذه الدراسة وسُلط الضوء على أدوية الأمراض المعدية، ولكن من ناحية المستحضر فإنه لا يهم نوع الدواء الذي يُوضع داخل هذه الأنظمة”.

 وجد الباحثون أثناء التجارب على الحيوانات أن الأوليوجل يمكنه توصيل كل هذه الأدوية، بجرعات مماثلة أو أعلى من الكميات الممتصة من الأقراص. وأوضحوا أيضًا أنه يمكن أن يوصل الأوليوجل الموكسيفلوكساسين هيدروكلوريد بنجاح، وهو مضاد حيوي قابل للذوبان في الماء.

وقد استحدث الباحثون هذه المستحضرات بحيث تكون ثابتة عند 40 درجة سيليزية (104 درجة فهرنهايت) عدة أسابيع، أو حتى أعلى من 60 سيليزية (140 فهرنهايت) مدة أسبوع، وذلك لتسهيل استخدامها في المناطق التى لا يتوفر فيها التبريد. ويعد من غير الشائع أن تصل درجة الحرارة إلى مثل هذه الدرجات العالية، لكن قد يحدث ذلك إذا نُقلت بالشاحنات دون تبريد.

وقد حصل الباحثون على مصادقة من إدارة الغذاء والدواء لإجراء المرحلة الأولى من التجربة السريرية لمستحضر الأوليوجل لأزيثرومايسين، آملين بدء الإجراء في مركز مستشفى برغينهام والنساء وذلك للتحقيق السريري خلال الأشهر القليلة القادمة.

لتخزين الأدوية وتوصليها، صمم الباحثون موزعًا يشبه عبوة الزبادي القابلة للعصر، ومقسمًا لفصل الجرعات، ذلك يسهل من أخذ الجرعة الصحيحة لكل طفل حسب الوزن.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: منة الله محمود أحمد

لينكد إن: menna-mahmoud

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية