هل يمكن أن يكون هرمون الميلاتونين سببًا للصداع؟

هل يمكن أن يكون هرمون الميلاتونين سببًا للصداع؟

18 يونيو , 2022

ترجم بواسطة:

منال خلف

دقق بواسطة:

حنان صالح

يُستخدم هرمون النوم “الميلاتونين” غالبًا لإطالة فترة النوم أو لتحسين جودة النوم. وقد يغدو الأمر محيرًا في حال تناول أدوية تستخدم هذا الهرمون لعلاج مشاكل النوم، وكيفية الوصول للجرعة المناسبة، فالحيرة هنا تكمن في الخوف من تناول كمية ضئيلة لدرجة لا تحل المشكلة، أو تناول جرعة كبيرة لدرجة حدوث آثار جانبية، من بينها الصداع.

تحدّثنا إلى أخصائية مشاكل النوم د. ماري هورفات، الحاصلة على درجة الماجستير في هذا المجال كي نفهم هذا الأمر بشكل أدق ونبحث إذا ما يمكن أن يحفز”الميلاتونين” حدوث الصداع.

لماذا يسبب الميلاتونين الصداع؟

 تحدثت “د/ هورفات” عن أن السبب الفعلي وراء إمكانية تحفيز هرمون “الميلاتونين” لحدوث الصداع ليست مؤكدة، ولكن توجد بعض الاحتمالات التي يمكنها تفسير هذه العلاقة.

الافتقار إلى اللوائح التنظيمية

إن “الميلاتونين” الموجود في الصيدلية حاله حال العديد من الأدوية الأخرى التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لصرفها، إذ أنها تفتقر للوائح المنظمة لها، والتي تضمن جودة وسلامة هذه الأدوية. وأوضحت د. هوفارت: “يمكن أن تختلف كمية “الميلاتونين” الفعلية من منتج لآخر دون وجود طريقة لمعرفة الكمية الفعلية التي يحويها؛ نظرًا لاعتباره مكمل غذائي، إذ أن اللوائح التنظيمية التي تضمن سلامته أقل صرامة بهذا الجانب”.

مما يعني أنه ربما يكون المحتوى الفعلي من الميلاتونين أقل مما تزعمه عبوة المنتج، أو أكثر مما هو مكتوب ؛ مما يُفضي إلى ظهور آثار جانبية حال استخدامه.

فقد أظهرت دراسة أجرتها الدورية العلمية لطب وبحوث النوم في عام 2017 على 31 مكمل غذائي، تراوح نسبة محتوى “الميلاتونين” الموجودة بين 83% أقل من النسبة المعلنة على عبوة الدواء، ونسبة 478% أعلى من المعلنة.

هذا فضلاً عما أضافته د. هوفارت عن إمكانية تواجد مواد أخرى، مثل: “السيروتونين”، و”الفاليريان”، اللتان قد تحفز حدوث تفاعلات غير مرغوبة.

اضطراب دورة النوم

من المفارقات أنه يمكن أن يكون سبب هذا الصداع الناجم عن استخدام “الميلاتونين” هو اضطراب دورة النوم. فقد نوهت د. هوفارت عن ما يلي: ” يمكن أن تتغير دورة النوم جراء استخدامك للميلاتونين، وهذا بدوره يمكن أن يسبب حدوث الصداع”.

هل يستطيع الميلاتونين علاج الصداع النصفي؟

أجل، ففي حين أنه يمكن أن يكون “الميلاتونين” سببًا لحدوث صداع، قد يكون علاجًا له أيضًا. وقالت الدكتورة: “أظهرت الدراسات أن هنالك جرعات معينة من الميلاتونين فعّالة في علاج الصداع النصفي، على الرغم من أنه غير مؤكد إذ ما كان الأمر نتيجة لاستخدام الميلاتونين بحد ذاته، أم لتحسّن النوم”.

ولا ينبغي أن نعوّل على الميلاتونين كالخيار الأول لعلاج الصداع النصفي، أو أي نوع آخر من الصداع، بحسب ما أضافته د. هوفارت: “ينبغي أولاً أن تتواصل مع الطبيب لتكشف السبب الكامن وراء حدوث الصداع. ويعني هذا أيضًا احتمال وجود مشكلة صحية ما، تستلزم العلاج الفوري”.

ما هي الأمور الأخرى التي يمكن أن تساعد على النوم عند حدوث الصداع؟

تٌشدد د. هوفارت على ضرورة استشارة الطبيب قبل الشروع في تناول أي مكملات غذائية، أو أدوية بدون وصفة طبية تساعد على النوم، أو أي أدوية لعلاج الصداع على المدى الطويل.

أما إذا كان الصداع يسبب اضطراب في النوم، ويعرقل قدرتك على تأدية مهامك اليومية، أو يحدث بمعدل لا يقل عن ثلاث مرات أسبوعيًا؛ فهنالك خيارات أخرى أوضحتها د. هوفارت: “يمكن البدء في تناول أدوية يومية تسكن آلام الصداع، حيث إن البعض منها يساعد في تحسين النوم باعتباره عَرَض من الأعراض الجانبية لهذه الأدوية، ولكن كل هذا يعتمد على نوع الصداع النصفي وعلى مدى تكراره”.

سيغدو الوصول للعلاج المناسب لحالتك الصحية أسهل في حال استشارة الطبيب، أو أي اختصاصي دون تعريض نفسك لمخاطر وآثار جانبية غير مرغوبة.

المصدر: https://health.clevelandclinic.org

ترجمة: منال خلف اليشع بلنك

مراجعة وتدقيق: حنان صالح


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية