قياس تأثيرات الطبيعة على الصحة الجسدية والعقلية

قياس تأثيرات الطبيعة على الصحة الجسدية والعقلية

22 مايو , 2022

ترجم بواسطة:

رهام الجهني

دقق بواسطة:

زينب محمد

حددت دراسة نُشرت مؤخرًا في BMC Psychology مقياسين تم إنشاؤهما لقياس العوامل المتعلقة بقضاء الوقت في الطبيعة، كخطوة أولى في استكشاف كيفية تأثير ذلك على الصحة والرفاهية.

تم تطوير المقياسين من قبل فريق متعدد التخصصات بقيادة جاي مادوك، أستاذ في قسم الصحة البيئية والمهنية في كلية الصحة العامة بجامعة تكساس إيه آند إم.

وقد أظهرت مجموعة من الأدلة أن قضاء الوقت في الطبيعة أو TSN يرتبط مع الصحة الجسدية والعقلية ومع ذلك يقضي معظم البالغين الأمريكيين القليل من الوقت في المساحات الخضراء أو الطبيعة. هناك مؤشران قويان للسلوكيات الصحية هما: الكفاءة الذاتية والنوايا. ومع هذا، لم يتم بعد قياس هذه العوامل وهي ضرورية لخلق تدخلات فعالة تستند على الأدلة لرفع معدل قضاء الوقت في الطبيعة.

استخدم الباحثون إجراءً من تسع مراحل لبناء، وصقل، واختبار المقاييس. حددت المرحلة الأولى الكفاءة الذاتية والنوايا باعتبارها العوامل التي يمكن قياسها بتلك المقاييس. وعُرِّفت “الكفاءة الذاتية” بأنها “ثقة الشخص في قدرته على اتخاذ الإجراءات والاستمرار فيها على الرغم من العقبات أو التحديات المتعلقة بقضاء وقته في الطبيعة”. بعد ذلك، تم تعريف “النوايا” على أنها “التخطيط للانخراط في سلوكيات معينة متعلقة بالطبيعة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة”. وتضمنت المرحلة الأولى أيضًا توليدًا مبدئيًا للعناصر ليتم إدراجها في دراسة استقصائية لقياس هذه العوامل.

سُئل المشاركون عن مدى ثقتهم في أنهم “يمكنهم قضاء ساعتين على الأقل في الأسبوع في المساحات الخضراء أو الطبيعية” في ظل ظروف تشمل الطقس أو الإجهاد أو إمكانية الوصول أو الجدول الزمني أو التكاليف. كما سُئلوا عما إذا كانوا يعتزمون المشاركة في الأنشطة المتعلقة بالطبيعة مثل الخروج في الهواء الطلق أو التنزه أو زيارة الحدائق في الأشهر الثلاثة المقبلة.

وأظهرت نتائج المسح الذي أُجري على عينة تضم أكثر من 2000 بالغ أن قضاء وقت أكثر في الطبيعة يرتبط بكل من الكفاءة الذاتية والنوايا، مما يشير إلى أن التدخلات المستقبلية لتحسين قضاء الوقت في الطبيعة يجب أن تزيد الثقة وتجعل من قضاء الوقت في الطبيعة هدفًا.

يرتبط كلا العاملين سلبًا بالعمر، مما يؤدي إلى تضاؤل الثقة الذي يمكن أن يكون مرتبطًا بمخاوف الحركة أو السلامة التي تزداد مع تقدم البالغين في العمر. وكان لدى المشاركين الذكور كفاءة ذاتية أعلى من الإناث المشاركات، وهي نتيجة تتفق مع الأبحاث الأخرى التي تظهر أن النساء أقل عُرضة للمشاركة في الأنشطة الترفيهية في الطبيعة على الرغم من إظهار تفضيلهنّ للقيام بذلك.

يُعد تطوير المقاييس مجرد خطوة أولى لما يأمل الباحثون أن يكون سلسلة من الدراسات بهدف نهائي هو إيجاد طرق لتحسين الصحة والرفاهية عن طريق قضاء وقت أطول في الطبيعة.

صرح مادوك: “نعمل على تطوير مجموعة كاملة من التدابير. بمجرد الانتهاء منها، سنتطلع إلى تطوير تدخلات قائمة على النظرية لقضاء وقت أطول في الطبيعة”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: رهام الجهني

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية