كيف يرى النرجسيون شركاءهم في العلاقة

كيف يرى النرجسيون شركاءهم في العلاقة

9 مايو , 2022

ترجم بواسطة:

مروة عيد

دقق بواسطة:

زينب محمد

حب الذات – والشريك لدى النرجسيين

النقاط الرئيسية

  • يميل الأشخاص منخفضي النرجسية إلى تفضيل أو  دعم شركائهم في وقت مبكر من العلاقة، في حين أن مرتفعي النرجسية لا يفعلون ذلك.
  • يميل النرجسيون، وخاصةً الرجال، إلى أن يكون لديهم شركاء ينظرون إليهم بشكل إيجابي خاصةً في وقت مبكر من العلاقة.
  • وقد يفتقد شركاء النرجسيين إلى الفوائد الأساسية المترتبة على تعزيز العلاقات.

يميل النرجسيون إلى الانجذاب إلى الشركاء المبهرين الذين يتمتعون بجاذبية جسدية أو مكانة عالية. كما أنهم معروفون جيدًا بعدم التزامهم تجاه الشركاء وممارسة الألاعيب والميل إلى البحث عن شريكٍ أفضل. كيف يرى النرجسيون شركائهم وكيف يمكن أن تتغير  مفاهيمهم عن العلاقة بمرور الوقت عندما يجدون أنفسهم في علاقات طويلة الأمد؟

كيف ينظر النرجسيون إلى شركائهم مقارنةً بأنفسهم؟ وهل يمكن أن تتغير هذه النظرة بمرور الوقت؟

يحتاج النرجسيون إلى رؤية هذا الشريك على أنه جذاب وذو مكانة عالية بما فيه الكفاية من أجل الاقتناع بأنه يستحقهم. لكن بما أن النرجسيين لديهم حاجة عميقة للشعور بالرضا عن أنفسهم، وغالبًا ما يأتي هذا على حساب الآخرين. فأنهم غالبًا ما يشعرون بقيمتهم الذاتية مقارنة بالآخرين ويلومون الآخرين على النزاعات والمشاكل. الكثير من الأبحاث تُظهر أن الأزواج السعداء يميلون إلى رؤية بعضهم البعض من خلال نظارات وردية ، خاصةً في المراحل الأولى من العلاقة، فإن ما نعرفه عن النرجسيين يشير إلى أن هذا لن يكون هو الحال بالنسبة لهم. في سلسلة من الدراسات التي نُشرت حديثاً في مجلة Research in Personality، استكشفت آنا كزارنا وزملاؤها كيف ينظر النرجسيون إلى شركائهم مقارنةً بأنفسهم وكيف يمكن أن يتغير هذا على مدار العلاقة.

استطلعت كزارنا وزملاؤها في دراستين الأفراد المشاركين في العلاقات العاطفية، وقيّمت مستويات النرجسية لديهم وقدرتهم على تعزيز الشريك. في الدراسة الأولى، قاموا بقياس قابلية تعزيز الشريك من خلال مطالبة المشاركين في الاستطلاع بإجراء مقارنات مباشرة بينهم وبين شركائهم حول سلسلة من السمات (على سبيل المثال، الجاذبية الجسدية، والنجاح المهني، وإظهار الشغف). سألوا أسئلة مثل: “من هو أكثر جاذبية؟” وأجاب المشاركون بمقياس من “بالتأكيد شريكي” إلى “أنا بلا ريب”. في الدراسة الثانية، طلبوا من المشاركين تقييم أنفسهم وشركائهم وفقًا لسلسلة من السمات (على سبيل المثال، اجتماعي، ذكي، جذاب)، وطرح التقييمات الذاتية للمشاركين من تقييماتهم لشركائهم. يُعرَّف تعزيز الشريك بأنه رؤية الشريك بنظرة إيجابية أكثر من رؤية المرء لنفسه؛ سيكون تعزيز الذات هو عكس ذلك. طلب الباحثون أيضًا من المشاركين إبلاغهم عن مدى طول علاقتهم الحالية، حتى يتمكنوا من مقارنة تلك المستويات في المراحل المبكرة والمتأخرة من العلاقة.

نتائج الدراسة

وجد الباحثون في كلتا الدراستين، أن الأشخاص منخفضي النرجسية يميلون إلى دعم شريكهم إذا كانوا في علاقة جديدة نسبيًا، ولكن ليس في حالة العلاقات الأطول. من ناحية أخرى، وجدوا أن أولئك الذين لديهم درجة عالية من النرجسية، لم يدعموا شركاءهم في أي مرحلة من مراحل العلاقة.

شمل الاستقصاء في الدراستين الأوليين عضوًا واحدًا فقط من الشريكين. أما دراستهم الثالثة والأخيرة، فقد قامت كزارنا وزملاؤها باستطلاع آراء كلا الزوجين. أكمل كلا الشريكين مقاييس النرجسية ودعم الشريك، على غرار الدراسات السابقة. حيث وجد الباحثون مرة أخرى أن أولئك الذين يعانون من النرجسية المنخفضة يميلون إلى دعم الشريك إذا كانوا في علاقة جديدة نسبيًا، ولكن ليس إذا كانوا في علاقة أطول، في حين أن أولئك الذين يتمتعون بدرجة عالية من النرجسية لم يدعموا شركاءهم في كلتا الحالتين.

ونظرًا لأن هذه الدراسة تحتوي على بيانات من كلا الشريكين، فقد تمكنوا أيضًا من دراسة كيفية تعزيز نرجسية الشريك المرتبطة بميل الفرد إلى شريكه، أي كيف ترتبط نرجسية شريكك بدعمك له؟ إذ وجدوا أن الأشخاص الذين ترتفع فيها نسبة النرجسية كانوا أكثر احتمالية لدعمهم من قِبل الشريك من أولئك الذين يعانون من انخفاض النرجسية، خاصةً بالنسبة للذكور النرجسيين في وقت مبكر من العلاقة. يشير هذا إلى أن الرجال النرجسيين، على وجه الخصوص، ينجذبون إلى الشركاء الذين يغذون غرورهم مبكرًا. أظهرت هذه النتائج أنه على الرغم من أن النرجسيين لديهم معايير عالية في اختيار الشريك المبهر، إلا أنهم مع ذلك لا يرونهم جيدين عند مقارنتهم بأنفسهم. وبالتالي، فإن شركاء النرجسيين يفتقدون المفتاح الأساسي للعلاقة وهو أن يتم دعمهم من قِبل شركائهم.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: مروة عيد

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية