اكتشاف مُفاجئ: استمرار وجود التهابات مرتفعة في الخلايا المناعية بعد أشهر من الإصابة بكوفيد-19 المعتدل

اكتشاف مُفاجئ: استمرار وجود التهابات مرتفعة في الخلايا المناعية بعد أشهر من الإصابة بكوفيد-19 المعتدل

3 مايو , 2022

ترجم بواسطة:

نيرمين الرمالي

دقق بواسطة:

زينب محمد

هناك افتقار إلى فهم سبب معاناة بعض الأشخاص للأعراض طويلة الأمد بعد الإصابة بكوفيد-19. أوضحت الآن دراسة جديدة من معهد كارولنسكا في السويد، ومركز هيلمهولتز ميونخ (HMGU)، وجامعة ميونخ التقنية (TUM) وكلاهما في ألمانيا، أن نوعًا معينًا من الخلايا المناعية تُسمى البلعميات الكبيرة تُظهر تغييرات في التعبير الأيضي والالتهابي لعدة أشهر بعد الإصابة بكوفيد-19 المعتدل. نُشرت النتائج في صحيفة ميوكوزال ايميونولوجي (Mucosal Immunology).

فيروس كورونا والتأثيرات المناعية طويلة الأمد

يقول كريج ويلوك، وهو أستاذ في قسم الكيمياء الحيوية الطبية والفيزياء الحيوية بمعهد كارولينسكا، وأحد مؤلفي الدراسة: “يمكننا أن نبين أن الخلايا البلعمية الكبيرة المأخوذة من الأشخاص المصابين بكوفيد-19 المعتدل تُظهر تغيير في التعبير الأيضي والالتهابي لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أشهر بعد الإصابة”.

“وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من هؤلاء الأشخاص لا يعانون أي أعراض دائمة، لكن لديهم جهاز مناعي أكثر حساسية من نظرائهم الأصحاء”.

تكون الأعراض طويلة الأمد شائعة نسبيًا بعد الإصابة بكوفيد-19 الشديد، ولكنه قد يؤثر أيضًا على الأشخاص الذين قد أصيبوا سابقًا بكوفيد-19 المعتدل. يحتاج الأمر إلى مزيد من البحوث لفهم الانحرافات المناعية طويلة الأمد للمرضى الذين تعافوا من المرحلة الحادة بعد الإصابة.

ولدراسة هذا الجانب، حلل الباحثون في الدراسة الحالية عينات الدم المأخوذة من 68 شخص قد سبقت لهم الإصابة بكوفيد-19 المعتدل ومجموعة التحكم المكونة من 36 شخص لم يسبق لهم الإصابة به.

فصل الباحثون الخلايا البلعمية الكبيرة معمليًا، وأثاروها مستخدمين بروتين سبايك، والستيرويدات، وعديد السكاريد الشحمي (LPS) وهو جُزيء يحفز الجهاز المناعي. وكانت هذه الخلايا هي RNA تسلسل الحمض النووي الريبوزي لقياس الجينات النشطة. وأجرى الباحثون قياس وجود جزيئات إشارات إيكوزانويد التي تُعد سمة أساسية للالتهاب.

اكتشاف مُفاجئ

ويقول كريج ويلوك: “ليس من المفاجئ العثور على أعداد كبيرة من جزيئات إيكوزانويد في الأشخاص المصابين بكوفيد-19، وذلك لأن المرض يُسبب الالتهاب، ولكن من المدهش استمرارية إنتاجها بكميات كبيرة بعد عدة أشهر من الإصابة”.

وأشارت أيضًا الدراسة إلى وجود نسبة مرتفعة من اللوكوترينات، وهي نوع من الجزيئات المحرضة للالتهاب وتُعرف بأنها مُسببة للربو.

تقول جوليا إيسر فون بيرين، وهي المؤلفة المناظرة للدراسة، ورئيسة فريق البحث بمركز هيلمهولتز ميونخ وجامعة ميونخ التقنية: “من اللافت للنظر أن تركيز اللوكوترينات لا تزال مرتفعة في الخلايا البلعمية الكبيرة عند الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد-19 المعتدل”. تعمل اللوكوترينات كوسيط رئيسي لمرض الربو، ولكنها أيضًا تشارك في الدفاع المضاد للفيروسات ضد الإنفلونزا. يمكن لهذه الزيادة المستمرة بعد الإصابة بسارس-كوف-2 أن تُسبب حساسية كبيرة إزاء التهابات الجهاز التنفسي، ولكنها قد تُحسن المناعة المضادة للفيروسات ضد فيروس سارس-كوف-2 أو الفيروسات الأخرى”.

لا يوجد اختلاف بعد 12 شهرًا

وجُمعت عينات الدم على مرحلتين، الأولى في غضون ثلاثة إلى خمسة أشهر بعد الإصابة بسارس-كوف-2 والثانية بعد 12 شهرًا. أفاد نحو 16% في المرحلة من ثلاثة إلى خمسة أشهر باستمرارية الأعراض الخفيفة، بينما خلت البقية من الأعراض. وفي مرحلة 12 شهرًا، لم يفد أي منهم عن أعراض مستمرة ولم يكن هناك أي فرق في علامات الالتهاب بين أولئك الذين سبق إصابتهم بعدوى كوفيد-19 ومجموعة التحكم الأصحاء.

لاحظ الباحثون أن تشخيص ما بعد كوفيد لم تُدرَس على وجه التحديد في الدراسة، ولهذا فهناك حاجة لمزيدٍ من الأبحاث لتحديد إمكانية ربط هذه النتائج بطريقة مباشرة بما يُعرف أيضًا بكوفيد طويل الأمد.

وتقول إيسر فون بيرين: “نود أن نقوم بدراسة مناظرة نُشْرِك فيها الأشخاص المصابين بكوفيد-19 الشديد وأيضًا الأشخاص غير المصابين به ولكنهم يعانون نوعًا آخر من أمراض الجهاز التنفسي، مثل الإنفلونزا”.

 “وحينها سندرس ما إذا كان ما يُلحقه كوفيد-19 بالمرضى هو مثل ما يلحق بأولئك المرضى المصابين بالإنفلونزا الموسمية على سبيل المثال”.

المصدر: https://scitechdaily.com

ترجمة: نرمين الرمالي

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية