سبيلك للتغلب على المزاج السيء

سبيلك للتغلب على المزاج السيء

2 مايو , 2022

ترجم بواسطة:

رانيا هاشم

دقق بواسطة:

ريم عبد الله

 لن تتلاعب بك مشاعرك بعد الآن! إليك الكيفية

 النقاط الرئيسية

  • عندما تنتابنا نوبة من المزاج السيء، لا نعرف غالبًا ما الذي قادنا إلى ذاك السبيل.
  •  إن الشعور بالعجز حيال السيطرة على التغيرات المزاجية، يجعلنا نشعر بأننا وقعنا في فخ.
  • تقل سطوة الخداع العاطفي كثيرًا إذا ما كان وعيك مقتصرًا على ما تشعر به في تلك اللحظة.

 إن أكثر ما يميز المزاج السيء يكمن في عدم إدراكنا التام للسبب الذي أدى بنا إليه. وهذه الحقيقة تجعل الأمر يزداد سوءًا، فإن كنا نجهل السبب الذي قادنا إلى ذلك، فإننا نجد أنفسنا واقفين مكتوفي الأيدي إذا ما أردنا الانسحاب. مما يزيد استمرارية المزاج السيء في جلب أعراض أخرى، كالحساسية عند التعامل مع الآخرين، تدّني الدافعية، والعزلة ونقص التقدير الذاتي. وتحمل تلك الأعراض بين طياتها موجة عارمة من العواقب منها: علاقات يتخللها صراعات وشعور بالضيق ومشكلات في العمل مع نقص في الانتاجية، والنظرة السلبية للذات، والشعور بالوحدة.

قد تكون العواقب التراكمية الناجمة عن المزاج السيء مُحطِّمة للمشاعر، إذ إنها تجعل البشر يعتقدون أنهم واقعون تحت رحمة أمزجتهم، فضلًا عن الشعور بقلة الحيلة إزاء الكيفية التي تجعلهم يشعرون بالتحسن، أو كيفية الحصول على ما يريدونه من هذه الحياة، ويستمر السير في تلك الحلقة المفرغة ما دمنا أحياء.

وكلما مرت السنون، تشعر وكأنك تعيش لحظات من ارتفاع معنوياتك، ثم تعود بعدها للسقوط في هاوية الشعور السائد بعدم قدرتك على التنبؤ أو معرفة الشعور الذي يمكن أن ينتابك في الأيام القادمة.

 ولكن العيش بهذا النمط لا يعني أنك لن تحظى بلحظاتٍ من الفرح والسرور، إلا أن خروج المزاج السيء عن سيطرتك يجعلك لا تدري متي سيعود إليك هذا الشعور السلبي مجددًا. إن عدم معرفة ما ستصبح عليه من سعادة أو حزن أو انزعاج أو قلق يجعل من التخطيط والالتزام بالمسؤوليات والشعور بالثقة اللازمة لبلوغ أهدافك أمرًا صعبًا.

كن متناغمًا مع مشاعرك

تنتج الحالة المزاجية السيئة عمومًا عن نقص الوعي العاطفي، وإبداء التعاطف مع ما تكابده في هذا العالم من خلال تجاربك اليومية. باختصار، كفاحك في الحياة يصاحبه تناغم غير كافٍ مع مشاعرك.

وعمومًا، تروّج الثقافة، بالإضافة إلى مقدميّ الرعاية ذوو النوايا الحسنة والمدربين ووسائل الإعلام لفكرة أنه ما إذا كنا واثقين من أنفسنا، ونبذنا الأفكار السلبية خلف ظهورنا، فستزدهر حياتنا. وفي واقع الأمر فإن قمع المشاعر السلبية التي تنتابنا تكون عادةً محاولة مضللة للشعور بالتحسن.  “لماذا أركز على الجوانب السيئة؟”. “أخشى ألا أصبح سعيدًا أبدًا، إذا ما أعطيت المجال لمشاعري؛ فتغرقني”،  “ماذا لو أنصتُّ إلي أفكاري السلبية، سأصبح  مكتئبًا!” أو ” أنا لا أريد أن أكون مثل (ديبي داونر). يستحسن أن أكون إيجابيًا.

في حقيقة الأمر، يعاني جميع البشر من المشاعر المؤلمة والاضطراب العاطفي أو حتى الارتباك. إلا أننا يمكننا العيش بصحة أفضل بكثير، وأن نكون أكثر قدرة على امتلاك زمام أمورنا فقط إذا ما أولينا مشاعرنا شيء من الاهتمام.

والسر هنا هو خلق نوع من الطقوس البسيطة والسلسة؛ لصنع نوع من التناغم مع تلك التذبذبات العاطفية على نحو يجعلك لا تلقي بالًا، إذا ما تعرضت لهجمة من هجمات مزاجك السيء. يا له من استثمار تستثمره في نفسك!
ضريبة بسيطة تجعلك أكثر وعيًا بمكنوناتك الداخلية، وأقل عُرضة لأن تخدعك مشاعرك على نحوٍ يجعلك مُثقل بها فيما بعد.

الحلول السحرية للسيطرة على المزاج السيء

1. أنصت جيدًا إلى ما يقوله لك جسدك

قد تشعر بتسارع نبضات قلبك، أو قد تُصاب معدتك بوعكة، أو قد تحيط بك الأفكار السلبية؛ لمجرد تعرضك لحدثٍ ما، أو موقف غير محمود، أو حتى في أثناء اطلاعك على بريدك الإلكتروني، كل تلك الإشارات تخبرك بأنه يجب عليك أن تتحلى بالهدوء، وأن تنصت لصوتك الداخلي. راقب مشاعرك الداخلية برفق، ولا تطلق أي أحكام عليها: ” نبضات قلبي سريعة، أشعر بوعكة في معدتي…..”.

2. اطرح على نفسك هذا السؤال

ما الأمر الذي يحاول جسدي أن يخبرني به؟ من المرجح أن يكون مصدر هذا الشعور إما خطبٌ ما حدث في بيئتك المحيطة، أو مجرد فكرة من الأفكار السلبية تسللت إلى عقلك لتعكّر صفوك.

3. استحضر في ذهنك كل ما يؤذي مشاعرك

الأسلوب الذي يخاطبك به زميلك في العمل، أو حتى انتقادات والدتك لتصرفاتك، أو حالات فرط النشاط التي تصيب كلبك. ومهما بدت تلك الأمور التي تستفزك عادية أو تافهة فلا تتجاهلها. استحضر كل ما يضايقك، وضعه في بؤرة وعيك أخبر تلك المشاعر أنها على مرأى ومسمع منك.

4. كن نصيرًا لنفسك

أنصت إلى مشاعرك حرفيًا. فتش عن السبب الذي يجعل هذا الشعور منطقي بالنسبة لك، فدائمًا ما يكون هناك شيء من الحقيقة وراء تلك المشاعر.

5. هوّن عليك

امنح نفسك بعض العبارات الإيجابية التي تجُبر ذاك الكسر الذي في داخلك مثل: “سيمر كل مرّ” أو “خسرت جولة ولكنني لم أخسر المعركة”، أو ” أنا لم أدخر وسعًا” أو بمنتهى البساطة “لا بأس!” أو “أعي شعورك جيدًا، وأنا هنا لمؤازرتك”.

6. حان وقت اتخاذ إجراءً سلوكيًا

ما الأمور التي يمكنها أن تجعلك تشعر بحالٍ أفضل؟ قد يكون التحدث مع صديق، أو تدوين يومياتك، أو ممارسة بعض التمارين، أو ربما تكون بحاجة إلى بعض الطعام أو حتى النوم. ففي بعض الأحيان، يكمن صواب قرارك في قبول مشاعرك والمواقف التي تعرضت لها كما هي، وذلك بأن تلقي بها في هذا الكون الفسيح، معلنًا قبولك لفكرة أنك الوحيد الذي يملك زمام أموره.

طهّر روحك وأعد هذا مرارًا وتكرارًا في كل مرة تشعر بتغيّر استجابة جسمك حيال كل أمر قد يؤثر على تفكيرك أو على حياتك. ومع مرور الوقت، ستفعل كل ذلك تلقائيًا، وسيكون لديك بحرٌ زاخرٌ من المعلومات التي تساعدك في فهم ذاتك وعما يمكنك فعله لتشعر بالتحسن.

فعندما نركز اهتمامنا على مشاعرنا الغضة النضرة، تتقهقر المشاعر السلبية، ويصبح التعافي منها أمرًا هينًا يسيرًا.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: رانيا هاشم

مراجعة وتدقيق: ريم عبدالله


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية