التأثير الدائم لدروس اللغة الإنجليزية المبكرة

التأثير الدائم لدروس اللغة الإنجليزية المبكرة

5 مايو , 2022

ترجم بواسطة:

سماح الرفاعي

بحث فريق عالمي في كيفية تأثير دروس اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية على الكفاءة اللغوية لهذه المادة في المرحلة الثانوية، فالأطفال الذين بدأوا بتعلم اللغة الإنجليزية في الصف الأول من المرحلة الابتدائية كان أداؤهم أفضل بكثير في استيعاب الاستماع والقراءة المتعلقة بالصف التاسع، مقارنةً بالأطفال الذين بدأوا في الصف الثالث، وكانت هذه الدراسة استمرارًا لدراسة سابقة، والتي غطت عددًا من المراحل الدراسية وصولاً إلى الصف السابع ولم تجد أي ميزة تعليمية مثل هذه التي ذكرت آنفًا.

كان الفريق الذي عمل على هذه الدراسة بقيادة الأستاذ ماركوس ريتر من جامعة الرور في بوخوم، و د. نيلس جيكل من جامعة أولو بفنلندا، وبالتعاون مع د. كايكل شوريج من جامعة دورتموند للتكنولوجيا، ووصف هذا الفريق النتائج التي توصلوا إليها في مجلة سيستم، وستُنشر هذه الدراسة في العدد الصادر في شهر يونيو من عام 2022، وهو متاح مجانًا على الإنترنت، وبخصوص هذه الدراسة، يتعاون الباحثون في نطاق اتحاد جامعات يونيك (UNIC)، وهو: الجامعة الأوروبية لمجتمعات ما بعد الصناعة.

بيانات من شمال الراين وستفاليا

تضمنت الدراسة بيانات من 3000 طالب شاركوا في دراسة طولية أُجريت في شمال الراين وستفاليا بألمانيا بين عام 2010 إلى 2014، كما استخدمت نفس البيانات في الدراسة السابقة، ونشر الباحثون نتائجها في 2017، وفي ذلك الوقت، قارن الباحثون بين فئتين، إحداهما بدأت بتعلم دروس اللغة الإنجليزية في الصف الأول، والأخرى في الصف الثالث، ومن ثم قارن الباحثون بين فئتي الصف الخامس والسابع وذلك فيما يتعلق باستيعاب القراءة والاستماع باللغة الإنجليزية، وقد شمل التحليل الجديد مجموعة أخرى من البيانات جُمعت في 2016 لقياس مستوى نفس الأطفال في اللغة الإنجليزية في الصف التاسع.  وقد وجدت الدراسة السابقة أن الأطفال الذين بدأوا بتعلم دروس اللغة الإنجليزية في وقت مبكر في المرحلة الابتدائية، كان مستواهم أسوأ في استيعاب القراءة والاستماع في الصف السابع مقارنة بالأطفال الذين لم يبدأو بتعلم اللغة الإنجليزية إلا في الصف الثالث، إلا أن التحليل الجديد أظهر أن مستوى طلاب الصف التاسع الذين بدأوا بتعلم اللغة الإنجليزية في وقت مبكر كان أفضل من الذين بدأوا في وقت متأخر.  ولم تفسر المتغيرات الأساسية الأخرى مثل نوع الجنس أو اللغة الأصلية أو القدرات الإدراكية، الاختلاف بين الأداء الضعيف في الصف السابع وفوائد التعلم المتأخر في الصف التاسع.

الانتقال الحاسم بين أنواع المدارس

ويستنتج نيلس جيكل، الذي كان يعمل سابقًا في جامعة رور وحاليًا في جامعة أولو، من هذه الدراسة قوله التالي: ” إن التفسير المعقول لنا هنا هو أن الدروس التي تلي الفترة الانتقالية في المرحلة الثانوية تم تصميمها لتلبي احتياجات الأطفال باستمرار، وهي موجهة للأطفال الذين يبدؤون بتعلم دروس اللغة الإنجليزية في سن مبكر”.

ويضيف: “إن هذا التفسير يتماشى مع البحث الذي يعتبر الانتقال بين أنواع المدارس يلعب دورًا مهمًا في النجاح في تعليم اللغة الإنجليزية على المدى الطويل داخل حدود المدرسة”.

ومع أخذ هذا في عين الاعتبار، لابد من توجيه أقصى الجهود لتحسين التنسيق التعليمي والمواءمة بين دروس اللغة الإنجليزية حين بلوغ المرحلة الانتقالية بين أنواع المدارس، وإضافةً إلى ذلك، فقد يستفيد الطلاب على المدى الطويل من المزيد من الدروس الضمنية في المرحلة الابتدائية.

ويقول الباحثون: ” ثمة حاجة ماسة للبحث لغرض التوسع في إيضاح عوامل نجاح تعليم اللغة، وبخصوص السياسة التعليمية، وبصفة عامة نوصي باعتماد مقاييس مستندة إلى أدلة ومنسقة تنسيقًا جيدًا”.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: سماح الرفاعي

مراجعة وتدقيق: فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية