تصنّع الأمر حتى تنجح!

تصنّع الأمر حتى تنجح!

27 مارس , 2022

ترجم بواسطة:

Norah Suhluli

توصلت جامعة أوتوا في دراسة لها إلى أنه من الأفضل أن تعيش اللحظة المؤثرة

وجدت دراسة في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة أوتوا أن قيود التحكم بردود الفعل الوجدانية للتصدي للحظات المقلقة مع المشاركين وخاصةً النساء، تعتمد على العواطف المنظمة الذاتية بدلاً من الاستجابة الإجبارية للتحمل. وتثير هذه النتائج بعض الشكوك نحو الدراسات السابقة التي اقترحت تعابير الوجه الجامد (الخالِ من التعابير) أو الابتسامة المصطنعة كخيارات متعمدة، لإخفاء التعبيرات المؤثرة.  وكانت الدراسة جزءًا من أطروحة الكاتبة د. نانسي باهل في علم النفس السريري وبإشراف أليسون أويميت الأستاذ المشارك في كلية علم النفس في أوتوا حيث أجاب كلاهما على الأسئلة التي تتعلق بالدراسة.

عن ماذا تدور هذه الدراسة؟

يستخدم الناس استراتيجيات الضبط العاطفي لمحاولة تغيير الحالة من حيث وطأة تجاربهم العاطفية ومدتها.  وتشير الكثير من الأبحاث إلى أن بعض الاستراتيجيات كتغيير وجهة نظرنا بخصوص التجربة المؤثرة، مفيدة أكثر من غيرها.

وعلى صعيد آخر، تشير مجموعة كبيرة من الأبحاث إلى أن إخفاء تعبيرنا العاطفي عندما نشعر بالضيق يجعلنا نشعر بالسوء. بينما توصي مجموعة أخرى،  بأحد أنواع العلاج عبر تصنّع “نصف ابتسامة” في لحظات المعاناة من الضيق وذلك لتحسين المزاج.  وتتناقض التوصيات لمجموعتي الأبحاث مع بعضهما البعض.

ووفقًا لنتائج الدراسة، لم نجد أي تأثير مهم للاحتفاظ بتعابير الوجه الجامد أو التبسم عند مشاهدة الصور السلبية المؤثرة على الحالة المزاجية أو الفسيولوجية أو الذاكرة للمشاركين في التجربة، على عكس الأبحاث السابقة. الأهم من ذلك، في نهاية الدراسة أفاد المشاركون أنه بغض النظر عما تم توجيههم للقيام به لضبط عواطفهم، استفادت الغالبية العظمى منهم من استخدام استراتيجيات أخرى لضبط المشاعر، مثل تغيير وجهة نظرهم حول الصور السلبية.  بعبارة أخرى، قد يشتمل البحث التجريبي الذي يختبر استراتيجية لضبط المشاعر بالمقارنة باستراتيجية أخرى، قصورًا مؤثرًا، حيث أنه من الممكن ضبط عواطف المشاركين تلقائيًا، بغض النظر عن الحالة التجريبية التي يمرون بها”.

هل يمكنك شرح خطوات بحثك؟

“قمنا باختيار عينات متنوعة نسبيًا من الفتيات حوالي  144 شابة. وعندما جئن إلى المختبر، قمنا بقياس مزاجهن ونشاط الجهاز العصبي الودي الأساسي.  ثم قمنا بتعريضهم لحالة واحدة من ثلاثة حالات عشوائيًا: الكبت التعبيري (الوجه الجامد)، أو التنافر التعبيري (الابتسام)، أو الضبط (أظهر عواطفك المعتادة كما تريد). واستلمت كل حالة تعليمات مختلفة حول كيفية إدارة المشاعر السلبية التي قد يشعرون بها عند النظر إلى الصور السلبية.

وقمنا بقياس نشاط الجهاز العصبي الودي، أثناء تكليفهم بمشاهدة الصورة وطلبنا منهم الإبلاغ عن مزاجهم أثناء التجربة. ثم أكملوا التجربة المفاجئة، باختبار ذاكرتهم حول الصور التي رأوها.  وأنهوا التجربة بإكمال الاستبيانات حول كيفية ضبط عواطفهم خلال التجربة.

“لقد فوجئنا بعدم وجود اختلافات بين الظروف. فعندما نظرنا إلى ما أبلغ عنه المشاركون في نهاية الدراسة، فوجئنا بعدد الأشخاص الذين استخدموا استراتيجيات ضبط العاطفة الأخرى بالإضافة إلى تلك التي طُلب منهم استخدامها. وهذا يثير بعض الشكوك حول النتائج السابقة”.

ما هي الاستنتاجات التي يجب أن نستخلصها من هذه الدراسة؟

“إخفاء مشاعرك أو الابتسام عندما تشعر بالقلق أو الحزن قد لا يكون عسر التكيف كما كنا نعتقد سابقًا – على الأقل بالنسبة للفتيات. وربما الأهم من ذلك قد لا يكون من المفيد مقارنة استراتيجية ضبط عاطفة بأخرى في بحث علمي.

يحتاج الباحثون إلى التركيز أكثر على كيفية اختيار الأشخاص للاستراتيجيات التي يستخدمونها وفي أي نوع من الظروف. على سبيل المثال قد يتسبب ذلك في مشاكل في علاقتك إذا كنت تخفي مشاعرك كثيرًا عن شريكك ولكنها قد تسبب أيضًا مشاكل في العمل إذا لم تخفي مشاعرك أبدًا عن مديرك في اجتماع مهم. فلا توجد استراتيجية مفيدة أو ضارة دائمًا، وربما يكون من الأفضل أن تكون مرنًا بشأن الإستراتيجية التي تستخدمها تبعًا للظروف”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: نوره صهلولي

مراجعة وتدقيق: فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية