كثرة التواصل عبر الانترنت تؤثر سلبيًا على مهارات القراءة لدى الأفراد في مختلف أنحاء العالم

كثرة التواصل عبر الانترنت تؤثر سلبيًا على مهارات القراءة لدى الأفراد في مختلف أنحاء العالم

13 فبراير , 2022

بقلم: فان دن الشوت –  جامعة توينتي

يستمر التدهور العالمي لمهارات القراءة بسبب زيادة المحادثات عبر الإنترنت في كل بلد. كانت هذه نتيجة دراسة أجراها الباحث هانز لويتن من جامعة توينتي، حيث درس البيانات الناتجة عن استقصاء برنامج تقييم الطلاب الدوليين العالمي (PISA) في عامي 2009 و 2018 في 63 دولة.  وتذكر دراسة بحثية لمقارنة واسعة النطاق أجريت تحت رعاية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنه خلال تلك الفترة، زادت الدردشة عبر الإنترنت بشكل كبير في كل بلد تقريبًا، ولكن معدل الزيادة تباين بشكل كبير من بلد إلى آخر. على سبيل المثال، في اليابان زادت نسبة الطلاب الذين يتحدثون يوميًا من 9 % إلى 85 %، بينما كانت الزيادة في روسيا أقل بكثير من 42 % إلى 58 %.

في العقود الأخيرة، بدأنا تدريجيًّا نقرأ جل الوقت عبر الشاشات، بعد أن كنا نقرأ كل شيء من الأوراق.  فشهدت المحادثات على الإنترنت ازدهارًا وتطورًا رائعًا في العشرين سنة الأولى من القرن الحادي والعشرين. هناك خطر يتمثل في أن الوسائط الرقمية يمكن أن تحث بإتباع استراتيجيات القراءة السريعة، مثل المسح، والتمشيط، والتصفح على حساب المزيد من الاستراتيجيات التي تستغرق وقتًا طويلاً وفهم أعمق.

يُظهر البحث وجود علاقة قوية بين زيادة الدردشة عبر الإنترنت لكل بلد على حدة وبين الأشخاص البالغين من العمر 15 عامًا والانخفاض في كل من مهارات القراءة والوعي باستراتيجيات القراءة المفيدة لكل بلد على حدة. الارتفاع في الدردشة عبر الإنترنت هو سبب خسارة حوالي 25 نقطة وفقًا لبرنامج تقييم الطلاب الدولي لقياس أداء القراءة. كما يشير هذا الانخفاض إلى أن الطالب العادي الذي كان سيحرز سابقًا في النسبة المئوية الخمسين، سينخفض إلى النسبة المئوية الأربعين.

ويقول هانز لويتن: “في حين أنه من المهم التعرف على الآثار الضارة للدردشة عبر الإنترنت، فإن الجهود المبذولة للحد من هذه الظاهرة تبدو غير واقعية ولا طائل من ورائها. إن حظر الدردشة عبر الإنترنت لتحسين مهارات القراءة هو أمر جوهري مثل تعزيز العودة إلى الفقر لتخليص العالم من السمنة والمشاكل الصحية الأخرى المتعلقة بالثروة”.

تشير النتائج إلى أن التركيز على إتقان استراتيجيات القراءة المفيدة في تعليم القراءة ضروري للحفاظ على مهارات القراءة. لا يمكن إنكار أن زيادة الدردشة في عامي 2009 و2018 تزامنت مع تراجع الوعي بهذه الاستراتيجيات. يبدو أن الطلاب بحاجة إلى المزيد من التحفيز من أجل اكتساب وعيهم الكامل وإتقانهم لاستراتيجيات القراءة المفيدة.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: طيف قاسم – روان خالد

تويتر: @rawanworl

مراجعة وتدقيق:  زينب محمد – فاتن ضاوي المحنا


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية