تركيبة حيوان الإسفنج ( من فصيلة سلة زهرة فينوس) تؤثر في تدفق مياه البحر

تركيبة حيوان الإسفنج ( من فصيلة سلة زهرة فينوس) تؤثر في تدفق مياه البحر

23 نوفمبر , 2021

ترجم بواسطة:

ربا آل مسعد

تُظهر المحاكاة أن  تركيب هيكل  حيوان إسفنج البحر الزجاجي (المسمى: سلة زهرة فينوس) في أعماق البحار، ليس منظر جميل فحسب. فوفقا لتقرير الباحثين، الذي تم نشره في 21 يوليو في مجلة نتشر Nature، يمكن لهذا الإسفنج المذهل أن يغير تدفق مياه البحر بطرق مدهشة. فالشكل الأسطواني المجوف لسلة زهرة فينوس وما يحتويه من حجر متلاصقة على شكل برميل يشكل الهيئة الزجاجية للإسفنج، والتي تغير الطريقة التي تتحرك بها المياه حول الإسفنج ومن خلاله. مما يساعد هذا الكائن الحي (حيوان الإسفنج المسمى، سلة زهرة فينوس)، على تحمل تيارات المحيطات العاتية، كما يمكنه أن يتغذى ويتكاثر في ظل الظروف الصعبة،

 وقد وجدت الدراسات السابقة أن بنية الهيكل الشبكي من سلة زهرة فينوس قوي ومرن. و يقول المهندس الميكانيكي جيا كومو فلكوتشي من جامعة تور فيرغاتا في روما: ” لم يحاول أحد من قبل معرفة ما إذا كان لهذه الهياكل الجميلة خصائص ديناميكية للسوائل”.  وبتسخير أجهزة الكمبيوتر العملاقة، قام فلكوتشي وزملاؤه بمحاكاة كيفية تدفق المياه حول حيوان جسم الإسفنج وعبره، مع وبدون مكونات هيكلية مختلفة مثل مسام الإسفنج التي لا تعد ولا تحصى .

فلو كانت الإسفنجة الأسطوانية صلبة، فإن المياه المتدفقة عبرها ستشكل اضطراب في المجرى وتلحق الضرر بحيوان الاسفنج، كما يقول فالكوتشي. وبدلاً من ذلك تتدفق المياه من خلال وعبر حيوان الإسفنج (سلة زهرة فينوس) المليئة بالثقوب وتشكل حركة دائرية من المياه تحيط بالإسفنج وتمنع الاضطراب في المجرى.  حيث وجد الفريق بأن هذه الطريقة تقلل من الضغط على جسم الإسفنج. 

كما أظهرت المحاكاة أن حواف الجزء الخارجي من الهيكل التركيبي للإسفنجة تسبب بطريقة أو بأخرى،  تباطؤ المياه وخلق دوامه داخل الهيكل.  ونتيجة لذلك، فإن الخلايا المسؤولة عن التغذية و الخلايا المسؤولة عن التكاثر التي تنجرف إلى الإسفنج تصبح محاصرة لمدة تصل إلى ضعف المدة التي تحاصرها في نفس الإسفنج دون حواف.  وبالتالي يحظى حيوان الإسفنج ببقايا عالقة تساعده على التغذية، حيث يستطيع  حيوان الإسفنج الترشيح لالتقاط المزيد من العوالق والتخلص من الماء في الأسطوانة بصفة مستمرة.  ولأن حيوان الإسفنج من نوع سلة زهرة فينوس يمكن أن تتكاثر جنسياً، فإن تباطؤ المياه داخل الهيكل الأسطواني وبقاءه محاصر، يعزز فرصة تخصيب البيض من قبل الحيوانات المنوية العائمة.

و يقول فالكوتشي من المدهش أن مثل هذا الجمال يمكن أن يكون فعّال، وإن قدرات حيوان الإسفنج على تغيير التدفق قد تساعد في إلهام ناطحات السحاب الأطول والأكثر مقاومة للرياح.

المصدر: https://www.sciencenews.org

ترجمة : ربا آل مسعد

تويتر : @ruba22i

مراجعة: د. فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية