الطبيعة تلهم العلماء لتطوير مواد ذاتية التنظيم

الطبيعة تلهم العلماء لتطوير مواد ذاتية التنظيم

13 نوفمبر , 2021

ترجم بواسطة:

ديمة الخرجي

دقق بواسطة:

عبد الله صالح

مقال يستعرض أهمية تطور علم المواد اللينة وبراعة علم البوليمرات وتعدديته وقدرتهما على خلق نظم وهياكل معقدة تحاكي تلك المرصودة في الطبيعة.

لطالما سعى العلماء لاختراع مواد ذاتية التنظيم تستجيب للعوامل الخارجية بطرق يمكن التنبؤ بها. باستلهام من الطبيعة، أبحاث أجريت في جامعة ماساتشوستس امهيرست ونشرت نتائجها على مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم تبشر بأن الوصول لهذا الهدف صار أقرب.

سلوك سباحة الجلكيات، مشي الخيول أو طيران الحشرات كله ينتج عن تناغم آليات وشبكة من التذبذبات المتكررة كليّ الذيل، خطو الأرجل أو رفرفة الأجنحة. لتلك المتذبذبات القدرة على الاستجابة لعوامل خارجية بطرق يمكن التنبوء لتغير سرعة أو اسلوب حركة الكائن.  يقول هيونكي كيم المؤلف المساعد في الورقة البحثية بالجانب إلى سوبرامانيان سوندرام -الحاصل مؤخراً على درجة الدكتوراة في علم البوليميرات والهندسة من يوماس امهيرست- “السؤال هو: هل يمكننا تصنيع مواد طرية مثل البلاستيك، والبوليمرات أوتراكيب نانونية بإمكانها أن تستجيب بنفس الطريقة؟” وفقًا لما وثقته نتائج بحث الفريق، فالإجابة هي نعم.

أحد أكبر الصعوبات التي واجهها الفريق كانت بكيفية جعل سلسلة المتذبذبات تنسجم مع بعضها البعض، حيث إن هذا الانسجام من الشروط الأساسية لكي تتحرك النُظم بشكل متناسق يمكن التنبؤ به. يقول رايان هايورد، وجيمس، وكاثرن باتن، أستاذة الهندسة الكيميائية والبيولوجية في جامعة كولورادو بولدر وأحد المؤلفين المشاركين في الورقة البحثية: “لقد قمنا بتطوير منصة جديدة بحيث يمكننا التحكم بدقة عالية باقتران المتذبذات، تعتمد تلك المنصة على قوى طبيعية تعرف بتأثير مارانجوني، وهي ظاهرة تصف حركة المواد الصلبة على مدى الأسطح البينية بين مادتين سائلتين نتيجة لتغير في التوتر السطحي”.

بإمكاننا رصد تأثير مارانجوني في مثال واقعي وكلاسيكي لهذه الظاهرة  في كل مرة نقوم بها بغسل الأطباق. فعندما تقوم برش الصابون على مقلاة مليئة بالماء، يمكنك رؤية بقايا الطعام على سطح الماء وهي تتناثر لحواف المقلاة بمجرد ان يلامس الصابون سطحه، وذلك لأن الصابون غيّر التوتر السطحي للماء مما دفع بالفتات من الأماكن ذات التوتر السطحي المنخفض نحو حواف المقلاة حيث يكمن التوتر السطحي العالي.

يقول تود امريك، المؤلف المشارك وأستاذ علم البوليمرات والهندسة في يوماس:”يعود الأمر في نهاية المطاف لفهم دور السطوح البينية والتأثير الكبير في دمج المواد البوليميرية والمعدنية في هياكل مركبة”. استخدم الفريق أقراص هيدروجيل نانوية مكونة من مادة هلامية من البوليمر وجزيئات نانوية من الذهب، بدلاً من الصابون والماء والمقلاة كما في التجربة السابقة. تلك النُظم النانوية كانت حساسة للتغيرات الحرارية والضوئية حيث استطاع الفريق من هندسة مجموعة متنوعة من المتذبذات التي يمكن أن تتحرك بانسجام مع بعضها البعض وتستجيب بشكل متوقع للتغيرات في درجة الحرارة والضوء. يقول كيم: “يمكننا الآن هندسة سلوك مقترن معقد يستجيب لمحفزات خارجية”. 

المصدر: https://phys.org

ترجمة: ديمة الخرجي

مراجعة: عبدالله صالح

تويتر: @ASAAlwahaibi


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية