تكنولوجيا جديدة لفشل القلب

تكنولوجيا جديدة لفشل القلب

9 نوفمبر , 2021

ترجم بواسطة:

بسمة محمد

دقق بواسطة:

حنان صالح

لقد طوّر قسم الصحة بجامعة فرجينيا خلال دراسة أجروها أداةً جديدة تساعد في قياس إحدى وظائف القلب وتمكّن من زيادة عمر مرضى فشل القلب وذلك من خلال اكتشاف المرضى المعرضين لخطر أكبر باكرًا والذين يتطلبون علاجات خاصّة.

هذه أوّل دراسة تبيّن أهمية حسّاسات الضغط اللاسلكية والتي تزرع في الشرايين الرئوية، وتقيس فرق الضغط -الضغط الانقباضي والانبساطي- في الشريان الرئوي (Pulmonary Artery Pulse Pressure (PAPP)؛ وتعتبر أداة جديدة في قياس وظيفة القلب، وهي قادرة على تحديد المرضى المعرضين لخطر دخول المستشفى أو الوفاة من فشل القلب أو ارتفاع ضغط الدم في القلب والرئتين.

وجد باحثون سابقون أنّ المرضى الذين لديهم فرق الضغط في الشريان الرئوي قليل هم أقل عرضة للخطر من الذين لديهم فرق الضغط كبير؛ لذا اختبر باحثو جامعة فرجينيا ما إذا كانت هذه الفوائد مستمرة مع من تم زراعة تلك الحسّاسات في شريانهم الرئوي.

وأضاف خبير فشل القلب بقسم الصحة وكلية الطب بجامعة فرجينيا الطبيب سولا مازيمبا (Dr. Sula Mazimba): “لقد وجدنا أنّ فرق الضغط في الشريان الرئوي هو قياس جيدٌ جدًا في معرفة مدى تصلّب أو لين الشرايين الرئوية؛ فمدى تصلّب الشرايين توحي بمقدار المقاومة التي تواجهها عضلة القلب لضخ الدم بكفاءة للرئتين. وأهمية ذلك القياس البسيط يعرفنا المرضى الأكثر عرضة للوفاة أو دخول المستشفى، فنتمكن من إعطائهم أدوية أشدّ ومناسبة لحالتهم”.

علاج فشل القلب

فشل القلب هو حالة مرضية يصبح فيها القلب غير قادر على ضخّ الدم لباقي أجزاء الجسم بشكل كافٍ. هذا المرض يصيب حوالي 6.5 مليون أمريكياً و26 مليون شخصاً حول العالم. يسبب دخول مليون حالة إلى المستشفى كل عام. وتقريباً نصف المرضى يموتون بعد خمس سنوات فقط من التشخيص.

قيّمت دراسة جامعة فرجينيا فوائد الحسّاسات اللاسلكية في مرضى الضغط حيث البطين الأيسر للقلب ضعيف، كما فعلت في المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم في الشرايين الموصلة للرئتين والجانب الأيمن للقلب.

لاختبار ما إذا كانت هذه الحساسات قادرة على التنبؤ بتلك النتائج؛ قام مازيمبا وزملاؤه بمراجعة البيانات ل 550 متطوع في التجربة السريرية المسماة بـ (CHAMPION).
في هذه التجربة رُتِّب المشاركون عشوائياً لتتمّ زراعة بهم جهاز رصد القلب اللاسلكي ويسمى بـ (CardioMEMS HF System).
وجد مازيمبا ومعاونيه أنّ المشاركين الذين ضغط الدم في شريانهم الرئوي أقل من المتوسط كانوا في خطر أكبر لدخول المستشفى أو الوفاة من الذين سجلوا نتائج أعلى، والجهاز نفع في تقليل نسبة الخطورة بحوالي 46% سنوياً خلال سنتين لثلاث سنوات في فترة المتابعة.

قال الطبيب كينيث بيلتشيك أخصائي قلب بجامعة فرجينيا وباحث في هذه الدراسة (Kenneth Bilchick): “نتائج هذه الدراسة مهمة للغاية. نحن حدّدنا مجموعة من المرضى الذين أظهروا تحسنًّا ملحوظًا مع زراعة أجهزة الرصد اللاسلكية تلك؛ وكنتيجة استطاعت نتائج الدراسة أن تثبت أقصى تأثير لتلك التكنولوجيا على عدد كبير من المرضى المرتقبين.
هذا مثال ممتاز يبين كيف لتحليل قواعد البيانات السريرية القائم من خلال منظمات الصحة الوطنية أن ينتج عنه نهج جديد وخصوصي لرعاية المريض”.

وقال باحثو جامعة فرجينيا إنّ الأمر يحتاج لدراسة أكثر لتحديد إمكانية جهاز الرصد بتحسين رعاية مرضى فشل القلب، لكنهم كانوا متحمسين بالنتائج الأولية.

قال مازيمبا: “في الماضي، لم يكن لوظيفة الجانب الأيمن من القلب أيّ أهمية، بل اعتبرت من ضمن الأداء العام لعضلة القلب. لكن تعلمنا أن هذه ليست الحال  فامتلاك أدوات تشير متى يواجه الجانب الأيمن للقلب ضغطًا؛ ربما يساعد الأطباء في تبني علاج مخصص لمرضى القلب في الوقت المناسب”.


 المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: بسمة محمد

مراجعة : حنان صالح


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية