لقاح فايروس كورونا من منظور مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي

لقاح فايروس كورونا من منظور مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي

27 أكتوبر , 2021

ترجم بواسطة:

هند عادل

دقق بواسطة:

أفنان الأسمري

دراسة مقدمة من: جامعة بريستول

نشرت صحيفة الدواء النفسي -التي تُعد من أكثر الصحف قراءةً- دراسة جديدة أجرتها كلية كينغز في لندن بالتعاون مع جامعة بريستول، وتتناول فيها بعض الأسباب التي تقبع خلف تلقي الأفراد لقاح سارس كوفيد 2 -المسبب لفايروس كورونا-. بناءً على ذلك، أن الدافع الخفي لتلقي شخصٍ ما اللقاح هو لإن يدحض كل ما يتم تداوله حول شائعة فايروس كورونا ونظرية المؤامرة، أو لالتزامه بموقف إيجابي تجاه أي لقاح بشكلٍ عام.

التردد من تلقي لقاح فايروس كورونا معلومةً ليست بجديدة بل قد ذكرت من قبل في دراسات سابقة، لذلك بُني تحليل الباحثون على دراسة استقصائية لشريحة كبيرة من المجتمع، وأُجريت في نوفمبر- ديسمبر لعام 2020، وتبيّن بها  الآتي:

يتردد بأخذ اللقاح كلٌ من النساء، ذوي التعليم المتدني، المنتمون لأعراق مختلفة عن العرق الأبيض، والأشخاص المعتمدين على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدرهم الأول لتحري معلومات حول فايروس كورونا.

وجد الباحثون أيضًا ما يُفسر تباين نتائج الدراسة بشكلٍ مفصلٍ عبر النظر إلى موقفهم تجاه تلقي أي لقاح دون تحديد، بالإضافة إلى سماع آرائهم حول شائعة اندراج فايروس كورونا ضمن مؤامرةٍ ما. وبناءً على ماسبق اكتشف الباحثين التالي:

ينتج شعور التردد عند اتخاذ قرار تلقي لقاح فايروس كورونا خاصةً عند مستقصي المعلومات من وسائل التواصل الأجتماعي وذلك يُمثل موقف سلبي تام تجاه أخذ اللقاح فضلاً عن تمسك قوي بنظرية المؤامرة.

أما المنتمين إلى أعراقٍ مختلفة عن العرق الأبيض، والأسر ذات الدخل الضعيف، فإن شعورهم بالتردد يمثل تمسك قوي بنظرية المؤامرة واتخاذ موقف فيه نوعاً من السلبية تجاه تلقي اللقاح.

ولأكون أكثر دقة، فيما بين المصدقين بنظرية المؤامرة وبين منابر وجهات النظر السلبية تجاه اللقاح، فإن أصحاب التعليم العالي يترددون بشأن تلقي اللقاح أكثر من ذوي التعليم المتدني بنسبة ملحوظة.

في الجهة المقابلة، شعور التردد الصادر من النساء وصغار السن تجاه اللقاح لم يستطع الباحثون تفسيره أو إدراجه سواءً تحت إيمانهم بنظرية المؤامرة أم موقفهم تجاه تلقي أي لقاح بشكلٍ عام.

حدّث الدكتور دانيال ألينغتون، المؤلف الرئيسي لهذا المقال والمحاضر الأجدر في مجال الذكاء الاصطناعي الاجتماعي والثقافي لدى كلية كينغز في لندن: ” توفر نتائج البحث نظرة دقيقة إلى ما يملكه مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من أسباب لعدم تلقيهم اللقاح، حيث أن كلٌ منهم لديه موقف سلبي تجاه تلقي لقاح فايروس كورونا، بالإضافة إلى تصديقهم لنظرية المؤامرة وأنها قد تكون صحيحة “.

أكمَل على ما قيل سابقاً الدكتور شيفون ماكاندرو المحقق الرئيسي في المشروع البحثي والمحاضر الأقدم في العلوم الاجتماعية الكمية في جامعة بريستول: “تعطي هذه الدراسة معلومات عن الروابط بين الخصائص الأساسية للفرد كالأصل العرقي والتعليم، وبين موقفه تجاه تلقي اللقاح ضد فايروس كورونا. حيث وجدنا أن تصديق شائعة نظرية المؤامرة وموقف الفرد تجاه تلقي أي لقاح بشكلٍ عام جزء من هذه الروابط. لذلك السؤال هنا كيف لصُناع السياسة أن يستعيدون ثقة أفراد المجتمع في شؤون الصحة العامة على الأمد البعيد؟”.

أوضحت الدكتورة فيفيان موكسهام هول، الباحثة المشاركة في معهد السياسة لدى كلية كينغز في لندن بما تملك من معلومات سابقة في علم المناعة والسياسة الصحية: “يمكن لهذه النتائج أن تفيد الحكومة ومنظمة الصحة العامة للتواصل بشأن توعيّة الشعب بفاعلية لقاح فايروس كورونا عبر الإثبات لكل من يشكك بنزاهة اللقاح وأمانه أن نظرية المؤامرة عاريةٌ من الحقيقة”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: هند عادل

مراجعة وتدقيق: أفنان الأسمري


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية