الاختلافات في بكتيريا اللعاب للطلاب ذوي الأفكار الانتحارية الحديثة

الاختلافات في بكتيريا اللعاب للطلاب ذوي الأفكار الانتحارية الحديثة

18 سبتمبر , 2022

ترجم بواسطة:

آيات حمام

 وجدت دراسة جديدة أُجريت بجامعة فلوريدا أن البكتيريا الموجودة في لعاب طلاب الجامعات، والذين أبلغوا عن أفكار انتحارية مؤخرًا تختلف بشكل كبير عن تلك الموجودة في الطلاب الذين لم يتعرضوا لأفكار انتحارية حديثة.

على الرغم من توفّر مجموعة هائلة من الأبحاث المتعلقة بالصحة العقلية والميكروبيوم البشري، إلا أن هذه الدراسة تُعد الأولى من نوعها للبحث في الاختلافات البكتيرية في لعاب أولئك الذين مع أو بدون أفكار انتحارية حديثة.

 يُعرف التفكير الانتحاري الحديث، بأنه أفكار انتحارية تتولد في غضون أسبوعين قبل أخذ عينة اللعاب.

ومن خلال التحكم في تأثير العوامل الأخرى المعروفة على الصحة العقلية، مثل النظام الغذائي والنوم، وجد الباحثون أن الطلاب ذوي الأفكار الانتحارية الحديثة لديهم مستويات أعلى من البكتيريا المتعلقة بأمراض اللثة وغيرها من الحالات الصحية الالتهابية، واكتشفوا أيضًا أن هؤلاء الطلاب لديهم مستويات أقل من بكتيريا (Alloprevotella rava) وهي بكتيريا معروفة بإنتاج مركب يعزز صحة الدماغ.

 وشارك أيضًا هؤلاء الطلاب في دراسة التنوع الجيني الذي وجده الباحثون والذي قد يؤثر على وجود بكتيريا (Alloprevotella rava) في الفم.

قالت أنجليكيا آهارينز، المؤلفة الأولى للدراسة وباحثة مابعد الدكتوراه في جامعة فلوريدا، معهد علوم الأغذية والزراعة قسم علوم الخلايا والأحياء الدقيقة: “هذه النتائج مثيرة للاهتمام، لأنها تخبرنا عن البكتيريا التي نحتاج للنظر فيها عن كثب. والسؤال الآن هو ماذا تفعل هذه البكتيريا على المستوى الحيوي لتؤثر على الصحة العقلية؟”

قالت آهارنيز: “نتمنى أن يساعدنا هذا النوع من البحث في النتبؤ بالأفكار الانتحارية معتمدًا على ميكروبيوم الشخص ويمكن أن يقدم علاجات بروبيوتيك (مكملات غذائية مدعمة بميكروبات غذائية) لهؤلاء الأشخاص المعرضين للخطر”.  وحللت الدراسة اللعاب الذي جُمع من مايقرب من 500 طالب جامعي يأخذون دروسًا في قسم الأحياء الدقيقة وعلم الخلية بجامعة فلوريدا.

أكمل هؤلاء الطلاب أيضًا استبيان صحة المريض-9، المستخدم لفحص أعراض الاكتئاب ويطلب من المشاركين مشاركة ما إذا كانت لديهم أفكار انتحارية خلال الأسبوعين الماضيين.  والجدير بالذكر أن هؤلاء الذين أبلغوا عن أفكار انتحارية حديثة يُحوّلون إلى خدمات الصحة العقلية داخل الحرم الجامعي.

يقول إيريك تريبللت، رئيس قسم علم الأحياء الدقيقة وعلوم الخلايا وكبير مؤلفي الدراسة: “الصحة العقلية والانتحار من القضايا الخطيرة داخل الحرم الجامعي، وطلابنا كانوا مهتمين جدًا بكونهم جزء من البحث الذي يساعد في حل هذه المشكلة، ولكننا لازلنا مستمرين في تجميع البيانات من أجل دراسات المتابعة ونأمل أن يشارك المزيد من الطلاب والجامعات فيه”.

الاكتئاب والتفكير الانتحاري شائعان نسبيًا بين البالغين في المرحلة الجامعية؛ حيث وجدت دراسة أجراها مركز السيطرة على الأمراض في عام 2020، أن ما يصل إلى ربع الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 24 قد فكروا بجدية بشأن الانتحار خلال الشهر الماضي.

وفي هذه الدراسة الأولية جاء الطلاب للمختبر لتقديم عينة اللعاب، ولكن يمكن للمشاركين اليوم اختيار إرسال عينة لعابهم عن طريق البريد مستخدمين مجموعة أدوات التجميع التي طورها الباحثون.

أوضحت آهارينز: “هذه طريقة منزلية ملائمة جدًا للطلاب وتساعدنا أيضًا في بناء مجموعة بيانات أكثر تنوعًا واختبار متغيرات مختلفة. فعلى سبيل المثال، يمكننا  أن نبحث في ميكروبيوم اللعاب للأشخاص الذين شُخصوا بالاكتئاب ويتناولون مضادات للاكتئاب”.

وأضافت: “على الرغم من جدوى العلاجات المتنوعة وتغييرات نمط الحياة، إلا أنه لازال هناك الكثير لنتعلمه عن كيفية تأثير الميكروبيوم البشري على الصحة العقلية وإمكانية استخدامه لتحسينها”. 

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: د. آيات حمام

مراجعة وتدقيق: د. فاتن ضاوي المحنّا

تويتر: @F_D_Almutiri


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية