الكشف عن استراتيجية جديدة قائمة على الذكاء الاصطناعي والتي يمكن من خلالها تقييم نضارة لحوم البقر

الكشف عن استراتيجية جديدة قائمة على الذكاء الاصطناعي والتي يمكن من خلالها تقييم نضارة لحوم البقر

29 سبتمبر , 2021

ترجم بواسطة:

حصة محمد

دقق بواسطة:

زينب محمد

دراسة مقدمة من: معهد غوانغجو للعلوم والتكنولوجيا

على الرغم من أن لحم البقر هو أحد الأطعمة الأكثر استهلاكاً في جميع أنحاء العالم، إلا أن الاستمرار في تناوله  ليس أمراً مزعجاً فحسب، ولكنه يمثل أيضاً بعض المخاطر الصحية الخطيرة. ولسوء الحظ فإن الطرق المتاحة للتحقق من نضارة اللحم البقري لها عيوب مختلفة تمنعها من أن تكون مفيدة للمستهلك. فعلى سبيل المثال، يستغرق التحليل الكيميائي أو تقييمات السكان الميكروبية الكثير من الوقت ويتطلب مهارات شخص متخصص، بالإضافة إلى أن الأساليب غير المدمرة القائمة على التحليل الطيفي للأشعة تحت الحمراء القريبة تعد معدات باهظة الثمن ومتطورة. فيا تُرى هل يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي هو المفتاح  الأكثر فعالية من حيث تكلفة تقييم نضارة اللحم البقري؟

قام فريق من العلماء بقيادة المعالجين المساعدين  كيوبين لي( Kyoobin Lee) وجاي غوان كيم( Jae Gwan Kim ) في معهد غوانغجو للعلوم والتكنولوجيا (GIST) بكوريا الجنوبية، بتطوير استراتيجية جديدة تجمع بين التعلم العميق والتحليل الطيفي للانعكاس المنتشر (DRS)، وهي تقنية بصرية غير مكلفة نسبياً. ويفسر كيوبين لي، بأنه “على عكس الأنواع الأخرى من التحليل الطيفي فإن DRS لا يتطلب معايرة معقدة، بدلاً عن ذلك يمكن استخدامه لتحديد جزء من التركيب الجزيئي للعينة باستخدام مقياس طيف ميسور التكلفة وقابل للتكوين بسهولة”. وقد تم نشر نتائج دراستهم في مجلة الكيمياء الغذائية.

ولتحديد مدى نضارة عينات اللحم البقري، فقد اعتمدوا على قياسات DRS لتقدير نسب الأشكال المختلفة من الميوغلوبين في اللحوم. فالميوغلوبين ومشتقاته هي البروتينات المسؤولة بشكل رئيسي عن لون اللحم وتغيراته أثناء عملية التحلل. ومع ذلك فإن تحويل قياسات DRS يدوياً إلى تركيزات الميوغلوبين لاتخاذ قرار نهائي بشأن نضارة العينة ليست استراتيجية دقيقة للغاية، وهنا يلعب التعلم العميق دوراً هاماً.

كما تستخدم الشبكات العصبية الملتوية (CNN) على نطاق واسع، خوارزميات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تتعلم من مجموعة بيانات مصنفة مسبقًا، يشار إليها باسم “مجموعة التدريب”، للعثور على أنماط مخفية في البيانات لتصنيف المدخلات الجديدة. و لتدريب شبكة سي إن إن، جمع الباحثون بيانات  78 عينة من لحوم البقر أثناء عملية تلفها عن طريق قياس درجة الحموضة بانتظام إلى جانب ملفات DRS الخاصة بها. بعد تصنيف بيانات DRS يدوياً استناداً إلى قيم الأس الهيدروجيني على أنها “جديدة” أو “طبيعية” أو “فاسدة”، قاموا بتغذية الخوارزمية بمجموعة بيانات DRS المسماة وأيضًا دمج هذه المعلومات مع تقديرات الميوغلوبين. ويشرح كيم بأنه “من خلال توفير كلاً من معلومات الميوغلوبين والمعلومات الطيفية، يمكن لخوارزمية التعلم العميق المُدربة لدينا تصنيف نضارة عينات اللحم البقري بشكل صحيح في غضون ثوانٍ في حوالي 92٪ من الحالات”.

فإلى جانب دقتها، تكمن نقاط قوة الاستراتيجية الجديدة في سرعتها وانخفاض تكلفتها وطبيعتها غير المدمرة. ويعتقد الفريق أنه قد يكون من الممكن تطوير أجهزة طيفية صغيرة ومحمولة حتى يتمكن الجميع من تقييم نضارة لحوم البقر الخاصة بهم بسهولة في منازلهم. وعلاوةً على ذلك، فإنه من الممكن أيضاً توسيع نطاق تقنيات التحليل الطيفي والتقنيات المماثلة القائمة على شبكة سي إن إن لتشمل منتجات أخرى في المستقبل، مثل الأسماك أو لحم الخنزير. حيث ستعمل هذه الاستراتيجية على تسهيل، وتحديد، وتجنب اللحوم المشكوك فيها.

المصدر: https://phys.org

ترجمــة : حصه محمـد

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية