(PrivacyMic) مكبر صوت ذكي لا يتنصت

(PrivacyMic) مكبر صوت ذكي لا يتنصت

13 أكتوبر , 2021

ترجم بواسطة:

هاجر زميع

دقق بواسطة:

وليد حافظ

تطوير مكبر صوت يمكنه التقاط الإشارات فوق الصوتية دون أن يتنصت على الأصوات المسموعة عند طلب ذلك منه مما يحافظ على خصوصية المكان وينقل في نفس الوقت ما يجري فيه في حال لزم ذلك.

ربما يكون اللاقط الصوتي (الميكروفون) هو أكثر أجهزة الاستشعار الإلكترونية شيوعًا في العالم، حيث يوجد ما يقدر بـ 320 مليون ميكروفون يستمع إلى أوامرنا في مكبرات الصوت الذكية في العالم. ولكن المشكلة أن هذه الأجهزة الذكية قادرة أيضا على الاستماع لكل شيء آخر.

طور فريق من الباحثين في جامعة ميشيغان نظامًا يمكنه التحكم بالمنزل الذكي دون التنصت وذلك بالاستجابة إلى الإشارة التي من شأنها تشغيل المكبر الصوتي الذكي بدون التنصت على كل الحديث المسموع.

تقوم فكرة عمل الجهاز المسمى (PrivacyMic) على الموجات فوق الصوتية والتي تكون بترددات تتجاوز نطاق السمع البشري. كل الأصوات الصادرة من آلات غسيل الأطباق، وشاشات أجهزة الحاسب، وحتى نقرات الأصابع، تولد موجات فوق صوتية بترددات ذات ٢٠ كيلوهرتز أو أعلى والتي لا يمكننا سماعها، ولكن يمكن للكلاب والقطط و (PrivacyMic) سماع ذلك.

يقوم هذا الجهاز بجمع البيانات من الموجات فوق الصوتية الموجودة حولنا واستشعار ما يدور حوله حتى يحدد وقت الحاجة إلى خدماته (بمعنى متى تكون خدماته مطلوبة). وقد أثبت الباحثون أنه يمكنه تحديد الأنشطة المنزلية والمكتبية بدقة تزيد عن 95٪.

 يقول ألانسون سامبل، الأستاذ المساعد في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسب في جامعة ميشيغان: “هناك الكثير من المواقف التي نريد أن يفهم فيها نظام التشغيل الذكي للمنزل أو مكبر الصوت الذكي ما الذي يحدث في منازلنا، لكننا لا نريده بالضرورة أن يستمع إلى محادثاتنا”. وأضاف: ” ما وجدناه هو أنه يمكن أن يكون لديك نظام يفهم ما يحدث حوله مع ضمان مؤكد أنه لن يسجل أبدًا أي معلومات صوتية”.

انتشار التقنية والخصوصية

يمكن لـ (PrivacyMic) تصفية المعلومات المسموعة مباشرة على الجهاز. وهذا يجعله أكثر أمانًا من أن يحفظ المعلومات ثم يلجأ إلى تشفيرها أو أن يلجأ إلى أي إجراءات أمنية أخرى والتي تؤمّن البيانات الصوتية بعد تسجيلها أو تقيّد من يمكنه الوصول إليها. هذه الإجراءات قد تترك المعلومات الحساسة عرضة للتسلل أو الاختراق، ولكن مع (PrivacyMic) المعلومات ببساطة غير موجودة.

بالإضافة إلى المكبرات الذكية كمثال واضح فإن فريق البحث يتصور العديد من الأمثلة والتي قد تكون أكثر أهمية، بالرغم من أنها أقل شيوعًا. فعلى سبيل المثال، يمكن لأجهزة الموجات فوق الصوتية في المنزل مراقبة منازل كبار السن بحثًا عن إشارات تدل على أنهم بحاجة إلى المساعدة، أو مراقبة وظائف الرئة لدى مرضى الجهاز التنفسي، أو الاستماع إلى المشاركين في التجارب السريرية للحصول على بصمات صوتية يمكن أن تكشف عن الآثار الجانبية للأدوية أو مشاكل أخرى.

قال سامبل: “ان وجود اللاقط الصوتي (الميكروفون) في منزل شخص ما لأشهر يمكن أن يمنح الأطباء معلومات ثرية جدا، لكن المرضى ليسوا مستعدين لفعل ذلك باستخدام هذه التقنية اليوم”. وأضاف أيضا: ” يمكن أن يمنح هذا الجهاز الأطباء وكليات الطب نظرة لا مثيل لها من قبل في حياة مرضاهم بطريقة على الأرجح أن المرضى سيتقبلونها”.

تم التوصل إلى فكرة (PrivacyMic) عندما كان الفريق يصنف الصوت المسجل مسبقًا، ولكن بالنظر للرسم البياني للبيانات أدركوا أن المعلومات في هذه المقاطع أكثر من هذا الصوت المسموع فقط.

قال ياشا ارافانتشي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسب والمؤلف الرئيسي في هذا البحث: “لقد أدركنا أننا كنا نجلس على ثروة من المعلومات الشيقة التي تم تجاهلها. حيث يمكننا حقا الحصول على صورة لما كان يحدث في المنزل أو المكتب دون استخدام أي صوت على الإطلاق”.

الاستماع للموجات فوق الصوتية

باستخدام جهاز حاسب محمول ولاقط صوتي (ميكروفون) للموجات فوق الصوتية، قام الفريق المُلهَم بهذه الفكرة للعمل على التقاط الأصوات الصادرة من عدة أنشطة شائعة منها تنظيف الأسنان، تنظيف المرحاض، التنظيف بالمكنسة الكهربائية، آلات غسيل الأطباق، استخدام شاشات الحواسيب وغيرها الكثير من الأصوات. ثم قاموا بضغط البصمات فوق الصوتية إلى ملفات أصغر احتوت على أجزاء أساسية من المعلومات ثم بعد ذلك قام الفريق بتجريد المقاطع من الضوضاء التي في نطاق سمع الإنسان – شبيه إلى حد ما بـ MP3 بالموجات فوق الصوتية – وصمموا كذلك جهازًا يعتمد على (Raspberry Pi) للاستماع إليها.

حدد هذا الجهاز (الذي يمكن ضبطه لتصفية الكلام أو تجريد كل المحتوى المسموع) بشكل صحيح الأنشطة الشائعة لأكثر من 95٪ من الوقت. ثم أجرى الفريق أيضًا تجربة او اختباراََ آخر حيث استمع المشاركون في الدراسة إلى الصوت الذي تم جمعه بواسطة هذا الجهاز ووجدوا أنه لا يوجد مشارك واحد يمكنه التعرف على الكلام البشري.

في هذه المرحلة يكون الجهاز ما هو إلا دليل أو برهان على هذا المفهوم. يقول سامبل إن تنفيذ تقنية مماثلة في جهاز مثل مكبر الصوت الذكي سيتطلب فقط تعديلات طفيفة وهي برنامج يستمع إلى الموجات فوق الصوتية ولاقط صوتي (ميكروفون) قادر على التقاطها، وهي غير مكلفة ومتاحة بسهولة. في حين أن مثل هذا الجهاز من المحتمل ألا يكون متاح أو متوفر لعدة سنوات لذلك فقد تقدم الفريق بطلب للحصول على حماية براءة الاختراع من خلال مكتب جامعة ميشيغان لترخيص (لنقل) التقنية.

قال سامبل: “التقنية الذكية اليوم هي مبدأ الحصول على كل شيء أو لا شيء. إما ألا يمكنك الحصول على أي شيء أو يمكنك الحصول على جهاز قادر على تسجيل صوتي “. وأضاف أيضا: “يوفر (PrivacyMic) مستوى آخر من الخصوصية حيث يمكنك التفاعل مع جهازك باستخدام الصوت إذا رغبت في ذلك أو يمكنك ضبط الجهاز على إعدادات أخرى تمكّن الجهاز من جمع المعلومات دون التقاط الصوت”.

عنوان الورقة (PrivacyMic): استخدام الترددات غير المسموعة للتعرف على الأنشطة اليومية مع الحفاظ على الخصوصية”. قدمه الباحثون في 12 مايو في مؤتمر ACM CHI الافتراضي حول العوامل البشرية المؤثرة في أنظمة التقنية (الحوسبة). ومن بين الباحثين الآخرين في المشروع كاران أهوجا ومايانك جويل وكريس هاريسون، وجميعهم من جامعة كارنيجي ميلون.

المصدر: https://www.sciencedaily.com/

ترجمة: هاجر زميع

تويتر: @ThisisMamaHajar

مراجعة وتدقيق: وليد حافظ

تويتر: @Waleedhafez1981


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية