كيف يمكن لهاتفك المحمول أن يتنبأ باكتئابك ويقودك إلى علاج شخصي

كيف يمكن لهاتفك المحمول أن يتنبأ باكتئابك ويقودك إلى علاج شخصي

13 سبتمبر , 2021

ترجم بواسطة:

في الشعلان

دقق بواسطة:

هبة عبد المحسن

بسبب ازدياد نسبة مرضى الاكتئاب، قام باحثون بدراسة قائمة على مجموعة من الطرائق للتنبؤ بوجود الاكتئاب وتم جمع البيانات من 14 عشر مشاركًا، طور الباحثون خطًا للتعلم الآلي للتعرف بشكل منهجي على المؤشرات التي تنبئ بانخفاض الحالة المزاجية للفرد.

وفقًا للتحالف الوطني للأمراض العقلية ولمنظمة الصحة العالمية، فإن الاكتئاب يؤثر على 16 مليون شخص أمريكي وعلى 322 مليون شخص حول العالم. تشير الدلالات المستجدة أن جائحة كوفيد-19 تزيد من تفاقم انتشار الاكتئاب بين الناس بشكل عام. ومع هذا المسار، تتضح الحاجة إلى وجود استراتيجيات أكثر فعالية للعلاجات، التي تعالج هذه المشكلة الصحية العامة والحرجة.

نُشرت على الانترنت دراسة حديثة بتاريخ 9 يونيو من مجلة Nature Translationl Psychiatry قام بها باحثون من كلية الطب بجامعة كاليفورنيا سان دييغو، استخدم الباحثون فيها مجموعة من الطرائق؛ للتنبؤ بوجود الاكتئاب بشكل فردي. مثل: قياس وظائف المخ، والإدراك المعرفي، وعوامل نمط الحياة.

التعلم الآلي والنهج الفردي يأخذان في الاعتبار العديد من العوامل المتعلقة بالأعراض الفردية لكل شخص، مثل: النوم، والتمارين الرياضية، والنظام الغذائي، والتوتر، والأداء المعرفي، ونشاط الدماغ.

قال الدكتور جيوتي ميشرا -المؤلف الأول للدراسة ومدير مختبرات NEAT والأستاذ المساعد في قسم الطب النفسي بكلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو- :”للاكتئاب أسباب أساسية ومختلفة. ببساطة، معايير الصحة الحالية عبارة عن سؤال الناس عما يشعرون به ثم كتابة وصفة طبية للدواء. ولقد ثبت في التجارب الواسعة النطاق أن فعالية علاجات الخط الأول هذه تكون خفيفة إلى متوسطة الفعالية”.

“مرض الاكتئاب يعتبر مرض متعدد الأوجه، مما يتطلب منا التعامل معه بعلاج شخصي، سواء أكان ذلك العلاج مع أخصائي الصحة العقلية، أو مع ممارسة المزيد من التمارين، أو مجموعة من الأساليب”.

هذه الدراسة استغرقت شهراً واحداً وتم فيها جمع بيانات أربعة عشر مشاركاً يعانون من الاكتئاب باستخدام تطبيقات الهواتف الذكية والأجهزة القابلة للارتداء (مثل الساعات الذكية)؛ لقياس متغيرات الحالة المزاجية وأنماط الحياة المتغيرة لكلٍ من: النوم، التمارين الرياضية، النظام الغذائي، الإجهاد. وربط تلك المتغيرات بالتقييمات المعرفية وتخطيط كهربية الدماغ باستخدام أقطاب كهربائية على فروة الرأس لتسجيل نشاط الدماغ.

لم يكن الهدف من إجراء هذه الدراسة لإجراء أي مقارنات بين الأفراد، وإنما لنمذجة المؤشرات الدالة على تقلبات المزاج اليومية للاكتئاب لكل شخص.

طور الباحثون خطًا جديدًا للتعلم الآلي للتعرف بشكل منهجي على المؤشرات التي تنبئ بانخفاض الحالة المزاجية لكل فرد.

على سبيل المثال، ظهرت التمارين الرياضية وتناول الكافيين يومياً كمؤشرات قوية دالة على الحالة المزاجية لأحد المشاركين في الدراسة. ولكن بالنسبة لمشارك آخر، كانت مؤشرات النوم والجهد هى النسبة الأكبر في عملية التنبؤ. بينما كانت وظائف الدماغ و الاستجابات المعرفية للمكافأة من أهم التنبؤات بالحالة المزاجية لمشارك ثالث.

قال الدكتور ميشرا: “لا ينبغي علينا أن نتعامل مع الصحة العقلية وكأن لها قياسًا واحدًا يتلائم مع الجميع. سيحصل مرضى الاكتئاب خلال هذه البيانات على المزيد من المعلومات المباشرة والمحددة حول كيف أن لسلوكياتٍ محددةٍ تأثيراً على شعورهم بالاكتئاب. يمكن للأطباء الاستفادة من تلك البيانات ليفهموا كيف يمكن أن يشعر مرضاهم، ودمج الأساليب الطبية والسلوكية بشكل أفضل للحفاظ على الصحة العقلية وتحسينها”.

“تُظهر دراستنا أنه يمكننا استخدام التكنولوجيا والأدوات المتاحة، مثل تطبيقات الهاتف المحمول، لجمع المعلومات من الأفراد المصابين بالاكتئاب أو المعرضين لخطر الإصابة به، دون أن يكون هناك عبء عليهم؛ وبالتالي استخدام هذه المعلومات لتصميم خطط علاجية شخصية”.

قال ميشرا:” إن الخطوات التالية ستشمل التحقق من فعالية الخطط العلاجية الشخصية الموجهة بالبيانات والتعلم الآلي”.

“النتائج التي توصلنا إليها يمكن أن يكون لها آثار واسعة النطاق خارج موضوع الاكتئاب. يمكن لأي شخص يسعى لتعزيز رفاهيته أن يستفيد من المعلومات المحددة المأخوذة من بياناته الشخصية. إذا كنت لا أعرف ما هو الخطأ، كيف يمكنني أن اعرف كيف أشعر بالتحسن؟”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: في عبدالرحمن

مراجعة: هبه عبدالمحسن الصريصري


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية