صنع بلاستيك أنظف وأكثر أمانًا بيئيًا من نفايات أجزاء الاسماك

صنع بلاستيك أنظف وأكثر أمانًا بيئيًا من نفايات أجزاء الاسماك

5 سبتمبر , 2021

ترجم بواسطة:

ندى الحنيف

دقق بواسطة:

ريناد العواجي

البولي يوريثان، نوع من البلاستيك، موجود في كل مكان تقريباً في الأحذية، والملابس، والثلاجات، ومواد البناء لكن هذه  المواد شديدة التنوع يمكن أن يكون لها جانب سلبي كبير. البولي يوريثان التقليدية المشتقة من النفط الخام، سامة التوليف، وبطيئة التحلل ليست صديقة للبيئة. اليوم يناقش الباحثون ابتكار ما يزعمون إنه بديلاً أكثر أمانًا مشتق من فضلات الأسماك(الرؤوس، والعظام، والجلد، والأمعاء) التي من المحتمل أن يتم التخلص منها وقابل للتحلل الحيوي.

سيقدم الباحثون نتائجهم اليوم في اجتماع الربيع للجمعية الكيميائية الأمريكية (ACS). 

إذا تم تطويره بنجاح، يمكن للبولي يوريثين القائم على زيت السمك أن يساعد في تلبية الحاجة الهائلة لمواد بلاستيكية  أكثر استدامة. تقول فرانشيسكا كيرتون، الحاصلة على درجة الدكتوراه والباحثة الرئيسية في المشروع:” من المهم أن نبدأ في تصميم بلاستيك ذو عمر إنتاجي محدد ينتهي بفعل التدهور الكيميائي الذي يحول المادة إلى ثاني أكسيد الكربون والماء، أو إعادة التدوير  والاستخدام”.

لتصنيع المادة الجديدة، بدأ فريق Kerton بالزيت المستخرج من بقايا سمك السلمون الأطلسي، بعد تحضير الأسماك للبيع للمستهلكين.  تقول ميخايلي ويلر، طالبة دراسات عليا تقدم العمل في الاجتماع: ” أجد أنه من المثير للاهتمام كيف يمكننا صنع شئ مفيد، شئ يمكن أن يغير طريقة صنع البلاستيك من القمامة التي يتخلص منها الناس”. يعمل كل من كيرتون وويلر  في جامعة Memorial في نيوفاوندلاند (كندا).

ينتج عن الطريقة التقليدية لإنتاج البولي يوريثان عددًا من المشاكل البيئية ومشاكل السلامة والذي يتطلب في تصنيعه النفط الخام، وهو مورد غير متجدد والفوسجين، وهو غاز عديم اللون وشديد السمية. يولد التوليف أيزوسيانات ومهيجات تنفسية قوية ولا يتحلل المنتج النهائي بسهولة في البيئة. يمكن أن يؤدي التحلل البيولوجي المحدود الذي يحدث إلى إطلاق مركبات مسرطنة. في غضون ذلك، يتزايد الطلب على بدائل صديقة للبيئة.    

طور باحثون  آخرون سابقًا بولي يوريثان جديد باستخدام زيوت مشتقة من النباتات لتحل محل البترول. ومع ذلك، هناك سلبية أيضًا لهذه المادة: المحاصيل( على الأغلب فول الصويا)، التي تنتج الزيت تتطلب أرضًا صالحة لزراعة المحاصيل الغذائية.       

اقترحت كيرتون بقايا الأسماك كبديل واعد. زراعة السلمون صناعة رئيسية في نيوفاوندلاند الساحلية، حيث تقع جامعتها. بعد تحلل الأسماك، يتم التخلص من أجزائها المتبقية غالبًا، ولكن أحيانًا يتم استخراج الزيت منها. طورت كيرتون وزملاؤها عملية لتحويل زيت السمك إلى بوليمر يشبه البولي يوريثين.  أولاً، يضيفون الأكسجين إلى الزيت غير المشبع  بطريقة خاضعة للرقابة لتكوين الإيبوكسيدات، وهي جزيئات مشابهة لتلك الموجودة في راتنجات الإيبوكسي. بعد تفاعل هذه الإيبوكسيدات مع ثاني أكسيد الكربون، فإنها تربط الجزيئات الناتجة مع الأمينات المحتوية على النيتروجين لتكوين المادة الجديدة. 

 

لكن هل رائحة البلاستيك سمكية؟  تقول كيرتون:” عندما نبدأ العملية بزيت السمك، تكون هناك رائحة سمك خفيفة، لكن مع مرور الوقت تختفي هذه الرائحة”. وصفت كيرتون وفريقها البحثي هذه الطريقة في ورقة بحثية نُشرت في أغسطس الماضي، ومنذ ذلك الحين، قامت ويلر بتعديلها.

حققت مؤخرًا بعض النجاح في استبدال الأمين بالأحماض الأمينية، مما يبسط الكيمياء المعنية.  وبينما كان يجب اشتقاق الأمين الذي استخدموه سابقًا من قشور جوز الكاجو، اكتشفوا أن الأحماض الأمينية موجودة بالفعل في الطبيعة.  تشير النتائج الأولية لويلر إلى أن الهيستيدين والأسباراجين يمكن أن يملأوا الأمين عن طريق ربط مكونات البوليمر معًا.   

في تجارب أخرى، بدأوا بفحص مدى سهولة تحلل المادة الجديدة بمجرد انتهاء عمرها الإنتاجي.  قامت ويلر بنقع قطع منه في الماء، ولتسريع عملية التحلل أضافت الليباز، وهو إنزيم قادر على تكسير الدهون، مثل تلك الموجودة في زيت السمك.  رأت لاحقًا نموًا ميكروبيًا في جميع العينات تحت المجهر، حتى تلك التي كانت في الماء العادي، وهي علامة   مشجعة على أن المادة الجديدة قد تتحلل بيولوجيًا بسهولة، كما تقول ويلر.

تخطط كيرتون وويلر لمواصلة اختبار تأثيرات استخدام الأحماض الأمينية في التخليق ودراسة مدى قابلية المادة للنمو الميكروبي الذي يمكن أن يسرع من تفككها.  يعتزمون أيضًا دراسة خصائصه الفيزيائية لمعرفة كيف يمكن استخدامه في تطبيقات العالم الحقيقي، مثل التغليف أو ألياف الملابس.

المصدر: https://phys.org

ترجمه: ندى الحنيف

مراجعة: ريناد العواجي


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية