قد يكون الاستهلاك العالي للقهوة مرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض العين المسببة للعمى

قد يكون الاستهلاك العالي للقهوة مرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض العين المسببة للعمى

12 يوليو , 2021

ترجم بواسطة:

ثريا البرقان

دقق بواسطة:

ريم عبد الله

دراسة مقدمة من: مستشفى جبل سيناء

وفقًا لدراسة دولية ومتعددة المراكز، قد يؤدي استهلاك كميات كبيرة من الكافيين يوميًا إلى زيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء (glaucoma) بأكثر من ثلاثة أضعاف بالنسبة لأولئك الذين لديهم استعداد وراثي لارتفاع ضغط العين. البحث الذي قادته كلية الطب في إيكان في جبل سيناء هو الأول الذي أظهر تفاعلًا جينيًا غذائيًا في المياه الزرقاء، وقد تشير نتائج الدراسة المنشورة في عدد يونيو من مجلة Ophthalmology إلى أن المرضى الذين لديهم تاريخ عائلي قوي من المياه الزرقاء يجب أن يقللوا من تناول الكافيين.

الدراسة مهمة لأن المياه الزرقاء هى السبب الرئيسي للعمى في الولايات المتحدة، وتبحث الدراسة في تأثير تناول الكافيين على المياه الزرقاء وضغط العين (IOP) وهو الضغط الذي بداخل العين. يعتبر ضغط العين المرتفع أحد عوامل الخطر الأساسية للمياه الزرقاء، على الرغم من أن عوامل أخرى تساهم في هذه الحالة. مع المياه الزرقاء عادةً ما يعاني المرضى من أعراض قليلة أو معدومة حتى يتطور المرض ويعانون من فقدان البصر.

كما يقول المؤلف الرئيسي لويس آر باسكوال، دكتوراه في الطب، FARVO، نائب رئيس أبحاث طب العيون للنظام الصحي لجبل سيناء: “لقد نشرنا سابقًا عملًا يشير إلى أن تناول كميات كبيرة من الكافيين يزيد من خطر الإصابة بالمياه الزرقاء مفتوحة الزاوية الشديدة بين الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض. وفي هذه الدراسة، أظهرنا أن العلاقة العكسية بين تناول الكافيين المرتفع والمياه الزرقاء كانت واضحة فقط بين هؤلاء الذين لديهم أعلى الدرجات في المخاطر الجينية لارتفاع ضغط العين”.

استخدم فريق من الباحثين البنك الحيوي للمملكة المتحدة (UK Biobank)، وهي قاعدة بيانات طبية حيوية واسعة النطاق تعتمد على السكان وتدعمها وكالات صحية وحكومية مختلفة. قاموا بتحليل سجلات أكثر من 120,000 مشارك بين عامي 2006 و2010. تراوحت أعمار المشاركين بين 39 و73 عامًا وقدموا سجلاتهم الصحية جنبًا إلى جنب مع عينات الحمض النووي التي تم جمعها لتوليد البيانات. أجابوا على الاستبيانات الغذائية المتكررة التي ركزت على عدد المشروبات المحتوية على الكافيين التي يشربونها يوميًا، وكمية الطعام المحتوي على الكافيين الذي يأكلونه، والأنواع المحددة، وحجم الكمية. كما أجابوا على أسئلة حول تصوراتهم، بما في ذلك تفاصيل حول ما إذا كان لديهم المياه الزرقاء أو تاريخ عائلي من المياه الزرقاء. ولاحقاً بعد ثلاث سنوات من الدراسة، تم فحص ضغط العين وقياسات العين.

نظر الباحثون أولاً في العلاقة بين تناول الكافيين وضغط العين والمياه الزرقاء المبلغ عنها ذاتيًا من خلال إجراء تحليلات متعددة المتغيرات، ثم قاموا بتقييم ما إذا كان حصر البيانات الجينية قد أدى إلى تعديل هذه العلاقات، وقاموا بتعيين درجة خطر جينية لضغط العين لكل موضوع وإجراء تحليلات تفاعلية.

وجد الباحثون أن تناول كميات كبيرة من الكافيين لم يكن مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بضغط العين أو المياه الزرقاء بشكل عام. ومع ذلك، بين المشاركين الذين لديهم استعداد وراثي أقوى لارتفاع ضغط العين – في أعلى 25% – ارتبط استهلاك الكافيين الكثير مع تفشي أعلى لضغط العين والمياه الزرقاء. وبشكل أكثر تحديدًا، أولئك الذين استهلكوا أكبر كمية من الكافيين يوميًا – أكثر من 480 مليجرام أي ما يقارب أربعة أكواب من القهوة – كان لديهم ضغط عين أعلى بمقدار 0.35 ملم زئبقي. بالإضافة إلى ذلك، كان معدل انتشار المياه الزرقاء أعلى بنسبة 3.9 أضعاف لدى أولئك الذين في فئة الدرجة الأعلى للمخاطر الوراثية والذين استهلكوا أكثر من 321 مليجرام من الكافيين يوميًا – ما يقارب ثلاثة أكواب من القهوة- من أولئك الذين لا يشربون أي نوع من الكافيين أو يشربون أقل قدر من الكافيين وفي فئة الدرجة الأدنى للمخاطر الجينية.

يقول المؤلف المشارك أنتوني خواجة، دكتوراه في الطب، دكتوراه، أستاذ مشارك في طب العيون بجامعة كلية لندن (UCL) معهد طب العيون وجراح العيون في مستشفى مورفيلدز للعيون: ” غالبًا ما يسأل مرضى المياه الزرقاء عما إذا كان بإمكانهم المساعدة في حماية بصرهم من خلال تغيير نمط الحياة، ولكن هذه كانت منطقة غير مدروسة نسبيًا حتى الآن. اقترحت هذه الدراسة أن أولئك الذين لديهم أعلى مخاطر وراثية للإصابة بالمياه الزرقاء قد يستفيدون من الاعتدال في تناول الكافيين. ومن الجدير بالذكر أن الارتباط بين الكافيين وخطر المياه الزرقاء لم يُلاحظ إلا مع كمية كبيرة من الكافيين وفي أولئك الذين لديهم أعلى مخاطر وراثية “. وأضاف: “تساعدنا دراسة البنك الحيوي للمملكة المتحدة على معرفة المزيد أكثر من أي وقت مضى حول كيفية تأثير جيناتنا على مخاطر المياه الزرقاء لدينا والدور الذي يمكن أن تلعبه سلوكياتنا وبيئتنا. ونتطلع إلى مواصلة توسيع معرفتنا في هذا المجال”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: ثريا البرقان

تدقيق: ريم عبدالله


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية