يتسبب انقراض اللغة في فقدان المعرفة الطبية الفريدة

يتسبب انقراض اللغة في فقدان المعرفة الطبية الفريدة

4 سبتمبر , 2021

ترجم بواسطة:

رشا الحربي

دقق بواسطة:

زينب محمد

دراسة مقدمة من: جامعة زيورخ (University of Zurich)

اللغة هي واحدة من أهم مهارات جنسنا البشري، حيث مكنتنا من شغل كل ركن من أركان الكوكب تقريبًا. ضمن أمور أخرى، تسمح اللغة للمجتمعات الأصلية باستخدام التنوع الحيوي الذي يحيط بها كـ”صيدلية فعالة” ووصف الخصائص الطبية للنباتات. يقدر اللغويون أن هناك مايقارب 7400 لغة في العالم اليوم.

ومع ذلك، فإن معظم هذه اللغات لم تُسجل كتابةً، ولم تُنقل العديد من اللغات إلى الجيل التالي. وقد دفع هذا اللغويين إلى تقدير أن 30 بالمائة من جميع اللغات ستختفي بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين. بالنسبة لثقافات السكان الأصليين الذين ينقلون المعرفة شفهيًا في الغالب، فإنّ هذا الخطر الكبير لانقراض اللغة يهدد أيضًا معرفتهم بالنباتات الطبية.

تدعم اللغات المهددة معظم المعارف الفريدة

في الوقت الحالي، قام باحثون من جامعة زيورخ بتقييم درجة ارتباط معرفة السكان الأصليين للنباتات الطبية باللغات الفردية. قام الباحث الأول رودريغو كامارا ليريت ( Rodrigo Cámara-Leret) وجوردي باسكومبت ( Jordi Bascompte)، أستاذ علم البيئة، بتحليل 3597 نوعًا طبيًا و 12495 تطبيقًا طبيًا مرتبطة جميعها بـ 236 لغة أصلية في أمريكا الشمالية وشمال غرب الأمازون وغينيا الجديدة.  أوضح كامارا ليريت :”لقد وجدنا أن أكثر من 75 في المائة من جميع الخصائص للنباتات الطبية فريدة من نوعها لغويًا، وبالتالي فهي معروفة للغة واحدة فقط “.

لتحديد مقدار هذه المعرفة اللغوية الفريدة التي قد تختفي مع انقراض اللغات أو النباتات، انتقل الباحثون إلى غلوتولوغ للغات العالم و القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض (IUCN ) التي وضعها الاتحاد العالمي للحصول على معلومات عن خطر الانقراض الذي يهدد اللغات وأنواع النباتات الطبية، على التوالي وجدوا أن اللغات المهددة بذلك تدعم أكثر من 86 في المائة من جميع المعارف الفريدة في أمريكا الشمالية والأمازون، و 31 في المائة من جميع المعارف الفريدة في غينيا الجديدة. على النقيض من ذلك، فإن أقل من 5 في المائة من أنواع النباتات الطبية كانت مهددة.

العقد الدولي للغات السكان الأصليين

 تشير نتائج هذه الدراسة إلى أن كل لغة أصلية توفر رؤى فريدة حول التطبيقات الطبية المرتبطة بالتنوع الحيوي. لسوء الحظ، تُشير أيضًا إلى أن فقدان اللغة سيكون ذو أهمية كبرى لانقراض المعرفة الطبية أكثر من فقدان التنوع الحيوي. تتزامن الدراسة مع إعلان الأمم المتحدة أن السنوات العشر القادمة هي العقد الدولي للغات الشعوب الأصلية لزيادة الوعي العالمي بالحالة الحرجة للعديد من لغات الشعوب الأصلية.  يقول باسكومبت: “ستتطلب الخطوات التالية، بما يتماشى مع رؤية الأمم المتحدة، تعبئة الموارد للحفاظ على هذه اللغات المهددة وتنشيطها والترويج لها”. بالإضافة إلى ذلك، سيكون إطلاق جهود تشاركية واسعة النطاق على صعيد المجتمعات المحلية أمرًا حاسمًا لتوثيق المعرفة الطبية المهددة بالانقراض قبل أن تختفي.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: رشا الحربي

تويتر: @eunlina7

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية