دراسة جديدة تكشف إمكانية تعلم السعادة

دراسة جديدة تكشف إمكانية تعلم السعادة

19 يوليو , 2021

يساعد برنامج السعادة  المكثف القائم على علم الأعصاب وعلم النفس والفلسفة على تحسين المشاعر الإيجابية وتقليل التوتر والقلق والعواطف السلبية.

كشفت دراسة جديدة نسقتها جامعة ترينتو عن الآثار الإيجابية لبرنامج السعادة المكثف. وأظهرت النتائج ازدياد العديد من تدابير الرفاه النفسي تدريجيًا لدى المشاركين منذ بداية الدورة إلى نهايتها، لا سيما الرضا عن الحياة، والوعي بالرفاه النفسي، والوعي الذاتي، والتنظيم الذاتي العاطفي. وأفاد المشاركون في الدراسة أيضًا عن انخفاض كبير في مستويات  كل مما يلي: القلق، والإجهاد الملحوظ، والأفكار السلبية ، والاجترار خلف الأفكار وكذلك الغضب.

ولاحظ الباحثون تحسنًا في الجوانب الإيجابية وانخفاض في  المشاعر السلبية، سواء على المدى القصير أو على طوال فترة البرنامج.

وأوضحت نيكولا دي بيسابيا، الباحثة والمنسقة العلمية في قسم علم النفس والعلوم المعرفية بجامعة ترينتو المبادئ الأساسية للدراسة:

“إن التدريب الذي اقترحناه على المشاركين كان مستوحى من الفكرة  الموجودة في التقاليد الفلسفية الغربية والشرقية القائلة بأن السعادة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتنمية التوازن الداخلي، وهو منظور أكثر لطفًا وانفتاحًا للذات وللآخرين وللعالم نحو فهم أفضل للعقل والدماغ البشري. وفي هذه العملية التدريبية نحتاج إلى أمرين وهما الدراسة النظرية للفلسفة والعلوم، وأيضًا ممارسات التأمل”.

وأجريت الدراسة على مدى تسعة أشهر (مع سبعة عطلات أسبوعية نظرية وعملية، وفترتين اعتكاف للتأمل) في معهد لاما تسونغ  للثقافة التبتية في بومايا (إيطاليا).

بالنسبة للجزء النظري، حضر المشاركون سلسلة من العروض  التقديمية، وشاهدوا بعض دورات الفيديو، وشاركوا في مناقشات مفتوحة حول مواضيع علم النفس، وعلم الأعصاب، وتاريخ الفكر الغربي، وفلسفة حياة البوذية.

وتضمنت المواضيع العلمية مرونة الأعصاب، ودور الدماغ في الانتباه وشرود الذهن، والتوتر والقلق، والألم والمتعة، والمشاعر الإيجابية والسلبية، والرغبة والإدمان، والشعور بالذات، والتعاطف والرحمة.

أما بالنسبة للجزء العملي، تضمن سلسلة من التمارين مأخوذة من تقاليد ثقافية مختلفة  – بوذية وغربية –  (على سبيل المثال، التأمل في التنفس، التأمل التحليلي، المذكرات الشخصية).

في السنوات الأخيرة، وباستثناء “الوصفات” التي تخلط بين السعادة ومذهب المتعة، وهوس العصر الجديد بالتفكير الإيجابي، أظهرت الأبحاث أن ممارسات التأمل لها فوائد مهمة للعقل، في حين كانت الدراسات حول السعادة والحكمة نادرة. وبالتالي توصلت دي بيسابيا  إلى ما يلي:

“اعتقد أنه في مثل هذه الأوقات المليئة بالتغيرات والشكوك، من الضروري أن ندرس علميًا كيف يمكن دمج التقاليد الفلسفية الغربية والشرقية  جنبًا إلى جنب مع أحدث الاكتشافات في العقل والدماغ، مع الممارسات التأملية العلمانية. والهدف هو إعطاء الناس الأصحاء الفرصة للعمل على أنفسهم لتطوير السعادة الحقيقية، وليس المتعة أو السعادة السطحية. وبهذه الدراسة أردنا أن نتخذ خطوة صغيرة في هذا الاتجاه”.

المصدر: https://neurosciencenews.com/

ترجمة: عبير عبدالله

مراجعة: هبه عبد المحسن الصريصري


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية