يتعرف العلماء على الجينات البشرية التي تكافح عدوى كوفيد- 19

يتعرف العلماء على الجينات البشرية التي تكافح عدوى كوفيد- 19

15 يونيو , 2021

ترجم بواسطة:

فاطمة الخميس

دقق بواسطة:

غدير الخزيم

مقدم من: معهد سانفورد بورنهام بريبيس للاكتشاف الطبي

حدد العلماء في معهد سانفورد بورنهام بريبيس للاكتشاف الطبي مجموعة من الجينات البشرية التي تقاوم عدوى فيروس سارس -كورونا 2-  المسبب لمرض كوفيد – 19. ويمكن أن تؤدي معرفة الجينات التي تساعد في مكافحة عدوى الفيروس بشكل كبير في فهم الباحثين للعوامل التي تؤثر على شدة المرض وتقترح أيضًا خيارات علاجية محتملة.

وترتبط الجينات المعنية التي حددها الباحثون بالإنترفيرون المناعي، ولذلك فهي توصف بأنها مقاتلي الفيروسات في الخطوط الأمامية للجسم.

نُشرت الدراسة في مجلة الخلية الجزيئية (Molecular Cell).

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور سوميت تشاندا، أستاذ برنامج المناعة ومسببات الأمراض ومديرها في معهد سانفورد بورنهام بريبيس للاكتشاف الطبي: “أردنا التوصل إلى فهم أفضل للاستجابة المناعية الخلوية لفيروس سارس -كورونا 2-، بما في ذلك الأسباب التي تدفع للاستجابة القوية أو الضعيفة للعدوى”.

وأضاف قائلًا: “لقد اكتسبنا أفكارًا جديدة حول كيفية استغلال الفيروس للخلايا البشرية التي يغزوها، ولكننا ما زلنا نبحث عن نقطة ضعفه حتى نتمكن من تطوير أفضل أدوية مضادة للفيروسات”.

وبعد وقت قصير من بدء الجائحة، وجد الأطباء أن الاستجابة الضعيفة للإنترفيرون لعدوى فيروس سارس -كورونا2 – أدت إلى بعض الحالات الأكثر خطورة لكوفيد- 19. وقادت هذه المعرفة دكتور سوميت تشاندا ومعاونيه إلى البحث عن الجينات البشرية التي يحفزها الإنترفيرون، التي تُعرف باسم الجينات المحفزة للإنترفيرون، والتي تعمل على الحد من الإصابة بالفيروس.

وبناءً على المعرفة المستقاة من فيروس سارس -كورونا 1- والذي تسبب في تفشي مرض مميت، ولكنه قصير نسبياً من عام ٢٠٠٢ إلى عام ٢٠٠٤ ومعرفة أنه كان مشابهًا لفيروس سارس -كورونا 2-، فقد تمكن الباحثون من تطوير أدوات مختبرية لتحديد مجموعات الجينات المحفزة للإنترفيرون التي تتحكم في التكاثر الفيروسي لكوفيد- 19.

وقال تشاندا: “وجدنا أن ٦٥ مجموعة من الجينات المحفزة للإنترفيرون سيطرت على عدوى فيروس سارس -كورونا2 -، بما في ذلك بعضها الذي أعاق قدرة الفيروس من دخول الخلايا، وبعضها أوقف تصنيع الحمض النووي الريبي الذي يعد شريان الحياة للفيروس، ومجموعة من الجينات التي أعاقت انتشار الفيروس”. وأضاف قائلًا: “الأمر الذي كان أيضًا ذا أهمية كبيرة هو حقيقة أن بعض المجموعات الدراسية أظهرت السيطرة على فيروسات ليست لها علاقة، مثل الانفلونزا الموسمية، وغرب النيل، وفيروس نقص المناعة البشرية الذي يؤدي إلى الإيدز”.

وقالت الدكتورة لورا مارتن سانشو، زميلة ما بعد الدكتوراه في مختبر تشاندا والمؤلفة الأولى للدراسة: “حددنا ثمان مجموعات من الجينات المحفزة للإنترفيرون والتي حالت دون تكاثر لكل من فيروس سارس -كورونا 1- و -كورونا 2- في الحجرة الفرعية داخل الخلية المسؤولة عن تغليف البروتين، مما يشير إلى أنه يمكن استغلال هذا الموقع الضعيف للحد من العدوى الفيروسية”.

وأضافت قائلة: “هذه معلومات مهمة، ولكننا ما زلنا بحاجة إلى معرفة المزيد عن بيولوجيا الفيروس، والتحقق مما إذا كان التباين الجيني داخل مجموعات الجينات المحفزة للإنترفيرون يرتبط بشدة كوفيد- 19”.

وفي خطوة تالية، سينظر الباحثون في بيولوجيا متغيرات فيروس سارس -كورونا 2- والتي تستمر في التطور وتهدد فاعلية اللقاح.، وقد لاحظت مارتن سانشو أنهم بدأوا بالفعل في جمع المتغيرات للفحوصات المختبرية.

ولخص تشاندا قائلًا أنه: “من المهم جدًا ألا نتوقف عن جهود البحث الأساسية الآن وذلك لأن اللقاحات تساعد في السيطرة على الجائحة، فقد وصلنا بسرعة كبيرة حتى الآن بسبب الاستثمار في الأبحاث الأساسية في معهد سانفورد بورنهام بريبيس للاكتشاف الطبي وأماكن أخرى، وستكون جهودنا المستمرة مهمة بشكل خاص لتوفير أساس ننطلق منه إذا حدث تفشي لفيروس آخر”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: فاطمة الخميس

تويتر: fatimaal_k

مراجعة: غدير الخزيّم


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية