لدغة الثعبان القاتلة! واحتمالية اكتشاف ترياق

لدغة الثعبان القاتلة! واحتمالية اكتشاف ترياق

26 أبريل , 2021

ترجم بواسطة:

فاطمة المطيري

دقق بواسطة:

زينب محمد

إنّ عواقب لدغة الثعبان السام خطيرة وأعتاها بتر الأطراف وتشوّه العظام والجلد وفي أسوأ الاحتمالات تؤدي إلى الموت.

أعتاد ملايين الأشخاص الذين يعيشون في بلدان فقيرة على لدغة الثعبان السام مع أنّ أقرب عيادة صحية أو مستشفى يبعد مئات الكيلوميترات، أضف إلى ذلك أن الطرقات وعرة والسكان لا يملكون وسائل للنقل كذلك سعر الترياق  يساوي أكثر من مئات الدولارات علمًا بأن دخل العمّال يتراوح ما بين دولار إلى دولارين في اليوم، وبناءً على ذلك أشارت منظمة الصحة العالمية بوجود نقص رسمي في ترياق لدغة الثعبان.

بناءً على ذلك انطلق مشروع تحسين الترياق برئاسة براين لوس، وهو أستاذ مشارك ومدير مشروع بقسم تصميم وعلم الأدوية في جامعة كوبنهاغن.

نشر براين لوس ومعاونيه دراسة تثبت أن بديل ترياق الثعابين بدأ بالعمل، ولعّل الثعابين كانت سببًا في إلهام جامعة كوبنهاغن لـإنشاء شركة ناشئة حيث قدم براين لوس وكوبا براءة اختراع وطنية بشأن الببتيد (نوع من أنواع السموم) والذي يعيق ويقلل فاعلية السم الموجود في كل ثعبان بنسبة 75٪؜. 

صرّح براين لويس بعمله على بديل لترياق الثعابين ويُعد أقل تكلفة من ترياق الثعابين التقليدي والذي يعتمد على الأجسام المضادة، وإذا أُنتج مستقبلًا فإنه بإمكانك وضعه في محفظتك لصغره وبإمكان  أي شخص أن يستعمله في أي مكان. أيضًا يمكن حقنه باستخدام الحُقنة تمامًا كحُقن داء السكري  فيُحقن مباشرة في العضل أو في الجلد. بحسب تقدير منظمة الصحة العالمية أن أكثر من ٤٠٠ ألف شخص في كل سنة ينجو من عواقب لدغة الثعبان بينما يموت ١٤٠ ألف شخص، يرجع ذلك لغلاء ثمن ترياق الثعابين وصعوبة وصول الناس إليه، حتى الآن الدواء الوحيد المتوفر هو ترياق لدغة الثعبان السام الذي يعتمد على الأجسام المضادة وبدوره يساعد في نجاة كثير من الأشخاص كل عام.

لكن إنتاج ترياق من الحيوانات الحية، كالأحصنة مثلًا، يستغرق إنتاجه أكثر من ثمانية عشر شهرًا. ولتلبية احتياج منطقة ما، فإنه يتطلب مئات الثعابين السامة بالإضافة إلى مئات الأحصنة لإنتاج الأجسام المضادة لذلك فهى عملية بطيئة وباهظة الثمن، كما أنها تشكّل خطورة على رعاة الحيوانات فمن الممكن أيضًا أن يتعرضوا للدغ. 

وأضاف براين لوس: “إن الترياق المعتمد على الأجسام المضادة يجب حقنه مباشرة في وريد المصاب، لكنّه يتطلب تدريب رعاية صحية وعندما يكون مَسكنك بعيدًا جدًا عن العيادات فالأمور ستنتهي بكارثة”.

ويكمل براين: “يموت كثير من الأشخاص  قبل وصولهم للعيادة، لأن السم قد ينتشر في ساعات أو حتى أيام، أضف إلى ذلك الآثار الجانبية للدواء وأن الأدوية عالية الجودة والتي تقل فيها الآثار الجانبية قد تكلّف ألفين دولار لكل جرعة، ولهذا السبب تدمّر السوق بالمنتجات الرديئة والمقلدة. فمن الممكن أن تسبب حساسية ثم تقتل المريض، وضّح أيضا أن ترياق الثعابين التقليدي مختص للكوبرا الهندية حيث لا يعطي نتائج على قريبته الكوبرا الأفريقية. على عكس الترياق المعتمد على الأجسام المضادة كـترياق سيربنتاسد يستغرق يومًا واحد فقط لإنتاجه في مختبرات الكيمياء”. ثم بيّن براين لوس وصول المضاد لمرحلة اختبار استقرار فاعلية المواد ويشير إلى نتائج مبشّرة. وأضاف، “يهمنّا الاستقرار إذ نرغب أن يتمكن الناس من حمل المنتج في محافظهم ولكن أيضاً إذا رغبنا بذلك سنتجنب تخزينه”. 

ثم أضاف براين: إن ترياق الثعابين الذي سيُنتجه سيساهم في إنقاذ حياة المريض، لأن بإمكانك استخدامه فورًا (حتى وإن أُصبت في الأدغال أو في الغابة).

من المهم أن تمنع انتشار السم في الجسم، فكلما تمكنّت من السيطرة بشكل أسرع كلما تمّكنت من إنقاذ حياة المريض ومن العواقب المترتبة عليه. ومع ذلك، فإن لدغة الثعابين خطيرة جدًا تتوجب الذهاب إلى أقرب مستشفى حتى بعد استخدام الترياق الذي سننتجه مستقبلًا والذي يهدف للحد من انتشار السموم في الأوردة. 

ثم أشار براين بتعاونه وزملائه في كلية الصحة والعلوم الطبية  (مختبر أولسن وبليس) مع فريق من الجامعة التقنية في الدنمارك ( مختبر ديڤا) ومع متعاونين في جامعة مونستر(مختبر كوميل) حيث اكتمل إثبات المفهوم في الدراسة المختبرية والتي أظهرت أن البيبتيد بإمكانه إبطال سم الكوبرا والذي ينتشر بسرعة إلى الأعصاب. 

أنهى براين أقواله بـ “لم تكن المنشورات وبراءات الاختراعات إلا أمرًا سهلًا وقد حصلنا عليه والآن نحن نواجه التحديات الحقيقية!”.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: فاطمة المطيري

تويتر : @F_Mqhi

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية