هل التوقف عن تناول الكربوهيدرات هو الحل؟

هل التوقف عن تناول الكربوهيدرات هو الحل؟

16 مارس , 2021

ترجم بواسطة:

محمود البيومي

دقق بواسطة:

فاطمة العايدي

في دراسة جديدة نشرت بمجلة  التغذية والأيض، قام باحثون من جامعة ألاباما بمركز أبحاث السمنة الغذائية في برمنغهام بدراسة استجابة الجسم والصحة العامة وتوزيع الدهون والأيض لنظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للغاية لمدة ثمانية أسابيع.

يتعرض كبار السن الذين يعانون من السمنة بشكل خاص لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري من النوع الثاني، وقد يؤدي ترسب الدهون في مناطق معينة خاصة في تجويف البطن إلى زيادة خطر الإصابة بالمرض.

قالت د. إيمي جوس، المؤلف الرئيسي للدراسة و الأستاذ المساعد في قسم علوم التغذية في جامعة ألباما، “هذا البحث يهدف إلى تحديد ما إذا كان اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للغاية -VLCD- سيساهم في تخفيض الكتلة الدهنية ويحافظ على العضلات دون تقييد السعرات الحرارية المتعمد لدى كبار السن المصابين بالسمنة، وبالتالي تحسين النتائج المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل استجابة الجسم للأنسولين ونسبة الدهون في الدم”.

وأضافت: “بعد التدخل الذي استمر لثمانية أسابيع وعلى الرغم من التوصية بتناول سعراتهم الحرارية كاملة إلا أن المجموعة التي تتبع نظامًا غذائيًا منخفض الكربوهيدرات للغاية فقدت وزنًا أكبر وكتلة دهنية أكثر من المجموعة الضابطة وكان الاختلاف الأساسي بين المجموعتين في الدهون المفقودة من تجويف البطن والمحيطة بالعضلات والهيكل العظمي.

وعقبت د. جوس: “وجدنا أيضًا تحسن كبير في نسبة الدهون بالدم بشكل عام والتي من شأنها أن تعكس انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية علاوةً على ذلك، تحسنت استجابة الجسم للانسولين مما يعكس انخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني “.

تأثير النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات للغاية (VLCD) على مرض السكري

أكدت د. جوس أن ال VLCD هي خيار علاجي جيد للعديد من الحالات  بما في ذلك مرض السكري من النوع الثاني والسمنة ومرض الكبد الدهني غير الكحولي. وقالت: “هذه الدراسة توسعت في الأبحاث السابقة لتظهر أنه يمكن أن يكون خيارًا علاجيًا آمنًا لكبار السن في السبعينيات من العمر والذين يعانون من السمنة… هذه هى الدراسة الأولى التي تظهر استهلاك مخازن الدهون الضارة بعملية التمثيل الغذائي مع الحفاظ على العضلات الهيكلية أثناء فقدان الوزن لدى كبار السن”.

وأضافت: ” أن هناك قدرًا كبيرًا من الأدلة حول فوائد اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات في الفئات العمرية الأصغر سنًا، وكانت هذه الدراسة واحدة من أولى الدراسات التي اختبرت هذا النهج الغذائي لتحسين النتائج المتعلقة بالسمنة لدى البالغين الأكبر من 65 عامًا المعرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بأمراض أخرى ويحتاجون إلى تدخلات علاجية لتحسين الصحة مع الحفاظ على كتلة العضلات الهيكلية لمنع أو تأخير التدهور الوظيفي مع تقدم العمر”.

هل البيض جيد أم سيئ؟

تلقى البيض سمعة سيئة تاريخيًا بدءًا من إرشادات التغذية الخاصة باستهلاك البيض التي وضعتها جمعية القلب الأمريكية في عام 1969 والتي أوصت بعدم تناول أكثر من ثلاث بيضات كاملة كل أسبوع.

حيث كان القلق ينبع من محتوى الكوليسترول والدهون المشبعة في صفار البيض. منذ ذلك الحين، خُففت هذه التوصيات لأن المزيد من الأبحاث الحديثة أظهرت التأثير الضئيل للكوليسترول الغذائي على كوليسترول الدم.

وأردفت د. جوس: “كان البيض جزءًا من هذه الدراسة حيث طلب من المشاركين تناول ثلاث بيضات على الأقل يوميًا. إلا أنه لا يمكننا أن نستنتج أن النتائج التي توصلنا إليها كانت نتيجة الاستهلاك اليومي للبيض، ولكنني أعتقد أنه يمكننا استنتاج أنه يمكن دمج البيض في النظام الغذائي بطريقة صحية دون التأثير سلبًا على نسبة الكوليسترول في الدم لدى كبار السن”.

أصدرت اللجنة الاستشارية للمبادئ التوجيهية الغذائية توصيات لزيادة استهلاك البيض طوال العمر لاحقاً، بما في ذلك النساء الحوامل والمرضعات، وأيضًا كغذاء أولي للرضع والأطفال الصغار واعترف بالبيض كمصدر غذائي مهم وغني بالمغذيات، حيث أن البيض مصدر غني بالبروتين، والكولين، و B12، والسيلينيوم، وفيتامين D، وقائمة طويلة من العناصر الغذائية الأخرى الحيوية للنمو والتطور وكذلك الحفاظ على كتلة العضلات.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: د. محمود البيومي

تويتر: @malbiomy

مراجعة وتدقيق: فاطمة العايدي


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية