مالذي تكشفه لنا حركات اليد الطفيفة عن تنفسنا وصحتنا ؟

مالذي تكشفه لنا حركات اليد الطفيفة عن تنفسنا وصحتنا ؟

18 فبراير , 2021

ترجم بواسطة:

شريفة عسيري

دقق بواسطة:

زينب محمد

يمكن استخدام أجهزة تتبع الأنشطة الخاصة لتحديد معدل التنفس لدى الناس أثناء نومهم بشكل دقيق إلى حدٍ ما.

هذه نتيجة دراسة أجريت مؤخراً بواسطة الباحثين في جامعة مارتن لوثر هالي-ويتنبرغ بالاشتراك  مع تشارتي – جامعة سيديزين برلين ونُشرت في مجلة التقارير العلمية(Scientific Reports). يمكن استخدام أجهزة تعقب الأنشطة  مستقبلاً، للكشف عن المراحل الأولى من مرض ما، حيث يمكن أن يشير معدل التنفس  للشخص إلى وجود مشكلة طبية غير واضحة.

التنفس يخبر الكثير عن صحة المريض.  أظهرت عدة دراسات أن الانحرافات عن معدل التنفس العادي، الذي يتراوح بين 12 و 18 مرة في الدقيقة، يمكن أن يكون مؤشراً على مرض خطير. إن التنفس أقل من ٦ مرات في الدقيقة يعد مؤشراً قوياُ على أمر قد يهدد الحياة أكثر من  كونه نبض قلبي غير منتظم.

بالمقابل التنفس السريع جدًا يمكن أن يكون علامة مبكرة على مشاكل القلب.

يقول الدكتور جان كانتيلهارت طبيب في وحدة العمل : “ومع ذلك، فإن  معدلات الجهاز التنفسي في الكشف المبكر عن المخاطر الطبية لم تحظ بالاهتمام “. ومنذ عدة سنوات، يقوم فريق البحوث التابع له بالتحقيق في الكيفية التي يمكن بها للبيانات الفيزيائية المستمدة من أجهزة القياس تحسين تشخيص المرضى.

حتى الآن لا يمكن قياس معدلات الجهاز التنفسي بشكل دقيق على مدى فترات زمنية أطول إلا في العيادات التي لديها المعدات المناسبة.

غير أن الدراسات الصحية التي تضم عدة مئات من آلاف المشاركين، على سبيل المثال، تحتاج إلى أجهزة أبسط.

وحتى الآن، كثيراً ما يُستخدَم جهاز التخطيط  الكهربائي لقياس معدلات القلب ونَظمها، مما يسمح باستخلاص استنتاجات بشأن التنفس.

يقول كانتيلهاردت : ” كنا نبحث عن طريقة غير مكلفة لقياس التنفس “.

إلى جانب فريق البحث الذي يقوده الأستاذ توماس بنزل من المركز المتعدد التخصصات لطب النوم في تشاريتي، أراد فريق هالي أن يبحث ما إذا كان يمكن لأجهزة تتبع الأنشطة الخاصة توفير بديلاً موثوقاً به للتخطيط الكهربائي لرسم القلب( ECGs).

وضع الموظفون في مختبر النوم بشاريتي سِوار المِعْصَمِ لأربعمائة مريض تقريبًا، بالإضافة إلى المعدات المعتادة.

تسجل أسورة المعصم التحركات وتقوم بإجراء تخطيط قلب بسيط بواسطة قطب كهربائي يتصل بالجلد.

يقول كانتيلهارت : “انها مثل مؤشرات اللياقة البدنية، ولكن أكثر دقة يمكننا استخدام برمجتنا الخاصة لتحليل البيانات الأولية”.

وهذا يمكّن الباحثين من اكتشاف أقل جزء من الحركة، حتى لو تحرك ذراع المريض بشكل طفيف عند التنفس أثناء النوم.

وأظهرت مقارنة للبيانات المستنتجة  من مختبر النوم أن هذه التحركات الطفيفة تسمح بالوصول لاستنتاجات أدق بشأن معدل الجهاز التنفسي مقارنةً بما سجله جهاز تخطيط القلب في الوقت نفسه.

يقول كانتلهاردت: “إذا كان هناك الكثير من الحركة، فلا يمكن قياس التنفس مع سوار المعصم،  لكن هناك دائماً فترات ليلية يمكننا فيها مراقبة التنفس بشكل دقيق جداً”.

ووفقاً للباحث، يمكن استخدام سوار المعصم، على سبيل المثال كأداة تشخيص قبل إرسال المريض إلى مختبر للنوم.

وستستخدم هذه الطريقة الجديدة بشكل مبدئي، لتقييم بعض البيانات المستمدة مما يسمى بالدراسة الصحية التي أجرتها (GNC)، والتي بدأت في عام 2014

وكجزء من الدراسة الطويلة الأجل على الصعيد الوطني، يجري بانتظام ما يقرب من 000 200 شخص فحوصات ومقابلات طبية عن ظروف معيشتهم وتاريخهم الطبي.

وتلقى بعض المشاركين أيضاً نفس الأجهزة التي تتابع الأنشطة  الواردة في الدراسة الحالية.

والهدف العام للمشروع هو تحسين فهم تطور الأمراض الشائعة، مثل السرطان أو السكري أو داء القلب من أجل تحسين التدابير الوقائية والتشخيص المبكر والعلاج في ألمانيا.

المصدر: https://medicalxpress.com

 ترجمة : شريفه عسيري

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية