كيف تشعر بالمزيد من القوة والثقة بالنفس من وضعية جسدك

كيف تشعر بالمزيد من القوة والثقة بالنفس من وضعية جسدك

6 يناير , 2021

ترجم بواسطة:

شوق الغامدي

دقق بواسطة:

زينب محمد

بقلم:  بوبي براون

كان يُعتقد في السابق أن اتخاذ وضعيات التمدد أو الاسترخاء – تُعرف باسم وضعيات القوة – تعزز الثقة من خلال إحداث تغييرات هرمونية وتجعلنا نشعر بأننا أقوى نفسيًا. كان من الصعب تكرار هذه النتائج الهرمونية مجددًا، على الرغم من تلاشي التأثير النفسي إلى حد كبير دون منازع.

لكن دراستنا الأخيرة تُظهر أنه حتى الآثار النفسية المترتبة على التظاهر بالقوة صغيرة جدًا. ما قد يكون أكثر أهمية لتعزيز الثقة هو تجنب وضعيات الانبساط، مثل: ترهل كتفيك أو عقد ذراعيك. لأغراض دراستنا، أردنا معرفة ما إذا كان التظاهر القوة سيزيد من الشعور بالقوة ويقلل من مشاعر الضعف وجنون العظمة. جنون العظمة يُبنى على المعتقدات السلبية حول الذات، مثل الشعور بالعجز والدونية عن الآخرين. لذلك إذا كانت وضعية التظاهر بالقوة يمكن أن تساعد الناس على الشعور بمزيد من القوة، فقد يقلل أيضًا من جنون العظمة.

وشارك في الدراسة مائة شخص لديهم مستويات عالية من جنون العظمة. وقد اتبع المشاركون وضعيات التظاهر بالقوة أو وضعيات محايدة لمدة دقيقتين قبل مواجهة مواقف اجتماعية في الواقع الافتراضي.

ثم طلبنا منهم إكمال استبيان لتقييم  ما إذا كانوا واجهوا أي  مشاعر للقوة أو أفكار بجنون العظمة. وأظهرت النتائج عدم وجود اختلافات في مشاعر القوة أو جنون العظمة بين أولئك الذين يتظاهرون بالقوة وأولئك الذين اتخذوا وضعيات محايدة. تشير هذه النتائج إلى أن التظاهر بالقوة ليس له فائدة تُذكر.

مقارنة الدراسات السابقة:

ما الذي يمكن أن يفسر حقيقة أننا لم نر أي تأثير نفسي للقوة متناقض مع النتائج السابقة؟ من المحتمل أن وضعيات القوة المجردة لا تُجدي مع الأشخاص الذين يشعرون بجنون العظمة. على سبيل المثال، عندما نشعر بجنون العظمة، فإن  اتخاذ وضعية التمدد والاسترخاء تجعلنا نشعر بأننا ضعفاء، بدلاً من أن نكون أقوياء.

لاختبار هذا الاحتمال، كررنا الدراسة على الأشخاص لا يتصفون بجنون العظمة. هذه المرة رأينا زيادة ذات دلالة إحصائية في مشاعر القوة لدى أولئك الذين تظاهروا بالقوة عن أولئك المحايدون، على الرغم من أن الفرق كان صغيراً جداً.

ولكن عندما قارنا بيانات المشاركين مع وبدون جنون العظمة، وجدنا أن الفرق في مشاعر القوة لم يكن مرتبطًا بوجود أو عدم وجود أفكار بجنون العظمة. التفسير الأكثر احتمالاً للاختلاف بين النتائج التي توصلنا إليها والبحوث السابقة هو أن نتائج الدراسات السابقة فُسرت بشكل غير صحيح.

في الأبحاث السابقة، قورن التظاهر بالقوة دائماً بالتظاهر الانقباضي، وليس التظاهر المحايد. يمكن أن يكون الاختلاف الذي ظهر سابقاً في مشاعر القوة ببساطة ناتج عن الوضع الانقباضي الذي يقلل من هذه المشاعر، بدلاً من وضعية  التظاهر بالقوة التي تزيد منها. وبعبارة أخرى، اتخاذ وضعية التمدد والاسترخاء قد لا تعزز شعورنا بالقوة، ولكن وضعيات الانقباض أو التشابك قد تقلل منها.

تشير نتائج دراستنا إلى أن الفرق الصغير في مشاعر القوة المُبلغ عنها لم تنتج من اتخاذ وضعية التظاهر بالقوة بشكل أساسي، ولكن من انخفاض حيادية المجموعة الأخرى. وعلى الرغم من أن وضعية الحياد ليس لها تأثير على التحلي بمشاعر القوة، إلا أن الحياد التام سيختلف عليه الآخرون.

بالنسبة للوضع المحايد الذي اخترناه، طُلب من الناس الوقوف منتصبي الأرجل ملتصقي الأقدام، واليدان مسترخيتان أمام أجسادهم، ويد واحدة تمسك معصمهم الآخر. بالنسبة لبعض المشاركين الذين يتخذون هذه الوضعية، فإن وجود أيديهم أمام أجسامهم قد يؤدي إلى وضع مترهل قليلاً ومتقلص وانخفاض طفيف في مشاعر القوة.

المفتاح لضمان أن  وضع جسمنا لن يخذلنا خلال المواقف الصعبة، قد لا يكمن في اتخاذ وضعيات التمدد والاسترخاء قدر الإمكان، ولكن فقط في التأكد من عدم انقباض أجسامنا.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: شوق الغامدي

تويتر: Shgkh

مراجعة وتدقيق: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية