سمات النجاح

سمات النجاح

17 فبراير , 2021

ترجم بواسطة:

رشا الحربي

دقق بواسطة:

خضراء العطار

عُثر على صفتين خفيتين في المتفوقين.

الفضول والاجتهاد سمتان موجودتان في الأشخاص الناجحين للغاية.

ما الذي يتطلبه الأمر لتكون فردًا ذا إنجازات عالية؟ ربما مزيج من الجرأة، الذكاء، الرؤية والتوازن.

 بحث جديد صادر من مجلة Personality and Individual Differences يتبنى وجهة نظر مختلفة حول هذا السؤال الذي طال أمده.

يقول مؤلفو البحث ، بقيادة توماس غاتسكا ( Thomas Gatzka) من جامعة العلوم التطبيقية شمال غرب سويسرا (FHNW): “العاملان في نموذج الشخصية المكون من خمسة عوامل غالبًا ما يرتبطان بـ الإنجاز هما يقظة الضمير والانفتاح”.

في حين أن يقظة الضمير تشمل العديد من السمات ذات الصلة بنجاح التعلم ، مثل السعي لتحقيق الإنجاز والاجتهاد والانضباط الذاتي ، فقد رُبط الانفتاح بالصفات الأكاديمية المفيدة مثل الفضول والعقلية المستقلة والأهلية التعليمية.

لكنهم لم يتوقفوا عند هذا الحد. فقد نظر الباحثون بشكل أعمق في الخمسة عوامل من سمات الشخصية لفهم أيها تنبئ بالإنجاز العالي.

 على وجه التحديد، وجدوا أن السمات الفرعية للانفتاح الفكري والعمل الدؤوب من المرجح أن تظهر في الأفراد ذوي الإنجازات العالية.

لفهم النتائج، من الضروري أن نتعمق أكثر في المكونات الفرعية للانفتاح والضمير. وفقًا لأبحاث أخرى ، يتكون الانفتاح ويقظة الضمير من بعدين فقط .

أبعاد الإنفتاح الفرعية :

  • الانفتاح الحسي الجمالي: تفضيل الاستكشاف الحسي والإدراكي والانغماس في الفن والإبداع والخيال.
  •  الانفتاح الفكري: تفضيل التحفيز الفكري، والسعي الدراسي، والتحفيز المعرفي.

أبعاد يقظة الضمير الفرعية :

  •  التزام النظام: تفضيل الإجراءات الروتينية والمداولات والميل للتفاصيل.
  •  الاجتهاد: الميل إلى الاستمرار في التركيز والسعي لتحقيق الأهداف بطريقة جادة.

المكونان الأخيران (الانفتاح الفكري والاجتهاد ) يدلان على الإنجاز العالي في بحث غاتسكا. ومن المثير للاهتمام، أن السمات الفرعية أي الانفتاح الحسي الجمالي والترتيب يرتبطان بمستويات منخفضة من الإنجاز.

للوصول إلى هذه النتيجة ، أجرى غاتسكا وفريقه سلسلة من اختبارات الشخصية على 424 طالبًا جامعيًا سويسريًا.  طُلب من الطلاب تقديم معدلهم التراكمي الحالي وإكمال مقياس التحصيل الأكاديمي الذاتي حيث صنفوا موافقتهم على عبارات، مثل “درجاتي مناسبة لجهودي” و “أنا أتقدم بسرعة كافية في دراستي”.

وجدوا أن الأفراد الذين لديهم معدل تراكمي أعلى كانوا أكثر عرضة للتعبير عن الانفتاح الفكري ، ولكن ليس الانفتاح الجمالي الحسي.  يقولون:  “كانت هناك اختلافات ملحوظة بين جانبي الانفتاح. في حين أن الانفتاح الفكري مرتبط بالمعدل التراكمي والإنجاز الذاتي ، لم يكن الانفتاح الحسي الجمالي كذلك “.

عُثر على نمط مماثل ليقظة الضمير ( الاجتهاد ) حيث ارتبط بالمعدل التراكمي والإنجاز الأكاديمي الذاتي ولكن الالتزام بالنظام لم يكتمل.

 هذا البحث له بعض الآثار الهامة. فهو يوفر خارطة طريق للمهتمين بتحسين أدائهم الأكاديمي والوظيفي. بغض النظر عن مدى كون الشخص فضوليًا أو موجهًا نحو الهدف بشكل طبيعي، فإن التصرف بطرق تزيد من فضوله الفكري واجتهاده من المرجح أن يؤدي إلى مزيد من النجاح الأكاديمي والوظيفي.

كما أنه يساعد في حسم النقاش المستمر حول العلاقة بين الانفتاح والإنجاز.  يقول الباحثون:”على الرغم من ارتباط الانفتاح بالتحصيل الأكاديمي منذ ظهور نموذج الشخصية المكون من خمسة عوامل، إلا أن معظم الدراسات أسفرت عن نتائج مخيبة للآمال إلى حد ما حتى الآن”.

 “أكدت الدراسة الحالية فكرة أن ضعف الرابطة بين الانفتاح العام والتحصيل الأكاديمي ينبع من الآثار المتعارضة للجانبين، وهما الانفتاح الفكري والجمالي”.

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: رشا الحربي

تويتر: eunlina7@

مراجعة: خضراء العطار

تويتر: @khadraalattar


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية