ذكريات الأحداث السابقة يتم الاحتفاظ بها بشكل دقيق وملفت حتى وإن تقدمنا في السن

ذكريات الأحداث السابقة يتم الاحتفاظ بها بشكل دقيق وملفت حتى وإن تقدمنا في السن

12 فبراير , 2021

دقق بواسطة:

Hussam

في تجربة خاضعة للرقابة وجد العلماء المهتمين بدراسة العلاقة المعقدة بين التقدم في السن والذاكرة، أنه بإمكان الأشخاص تذكر تفاصيل الأحداث الماضية بدقة عالية تصل نسبتها إلى 94% بغض النظر عن العمر. هذه النتائج نُشرت في صحيفة العلوم النفسية وتفيد بأن القصص التي نسردها حول الأحداث الماضية دقيقة بالرغم من أن تفاصيلها قد تتلاشى مع الزمن.

‎يقول نيكولاس دايموند الباحث المتصدر لهذه الدراسة وخريج معهد باي كريست روتمان للأبحاث (PRI ) والباحث حاليًا في مرحلة ما بعد الدكتوراه بجامعة بنسلفينيا : ” هذه النتائج مذهلة للكثير، فالتشاؤم العام بين العلماء حول دقة الذاكرة والفكرة المنتشرة بأن الذاكرة للأحداث التي تحدث لمرة واحدة لا يمكن الوثوق بها. “

‎تم عمل مسح استبياني مكون من  400 أكاديمي من بينهم علماء الذاكرة كجزء من هذه الدراسة وتم توقع حصول 40% منهم على دقة عالية في الذاكرة مسجلةً أفضل النتائج كما تم توقع نتيجة أقل عند المشاركين الأكبر سنًا أو عندما ينقضي وقت أطول على حصول تلك الأحداث.

‎يقول بريان ليفين كبير الباحثين بمعهد باي كريست روتمان ( PRI ) وأستاذ الطب النفسي والاعصاب بجامعة تورنتو والمؤلف المشارك في هذه الدراسة: ” توضح هذه الدراسة أن دقة الذاكرة جيدة في الظروف الطبيعية وأنها تبقى ثابتة مع التقدم في السن ” . ” وستصبح هذه النتائج مفيدة لفهم الذاكرة عند التقدم في السن بشكل صحي”.

‎ولدراستهم قام العلماء بابتكار حدث غامض خاضع للسيطرة على المشاركين:
‎جولة فنية لمدة 30 دقيقة بتوجيه صوتي وأصناف أخرى عُرضت في معهد باي كرست؛ وبعد يومين طُلب من المشاركين إخبار الباحث عن كل شيء يمكنهم تذكره حول تلك الجولة وتسجيل الإجابات ثم مقارنتها بالحقائق للتأكد من صحتها.

‎كما قام الباحثون باختبار الموظفين بمعهد باري كريست حول تذكرهم للإجراءات والتعليمات المكتوبة التي قاموا بممارستها قبل شهر وإلى مدة تصل إلى ثلاث سنوات سابقة. وهذا الأمر سمح للباحثين باختبار أثر التأجيل بين الحدث واسترجاع الذاكرة له، في حين أن طبيعة هذه الإجراءات جعلت تأكيد الدقة أمرًا مستحيلًا.

‎يعتبر استخدام المعايير والأحداث المؤكدة لاختبارة الذاكرة أمر مبتكر وهذا ما قاله الباحثون . وبالنسبة للعلماء، فإنهم يستخدمون محفزات المختبر الصناعية كـ قوائم الكلمات العشوائية بدلاً من تجارب الحياة الطبيعية أو اختبار ذاكرة المشاركين حول تجارب شخصية سابقة لا يمكن تأكيدها.

‎يقول ليفين: ” تأصل هذا التشاؤم من دراسات سابقة بينت أن الذاكرة يمكن السيطرة عليها باستخدام اختبارات معينة”. وأضاف: ” حتى وإن كانت تلك الدراسات مهمة في بيان الطرق التي يمكن أن تخفق فيها الذاكرة, فإننا نريد معرفة ما الذي يحدث عندما يتذكر الناس الأحداث بحرية كاملة بعيدة عن القيود. وقد وجدنا أن الذاكرة لدى معظمهم كانت دقيقة”.

‎وقد بينت النتائج أن الدقة لدى المشاركين كانت عالية في كلا الجانبين. وكما هو متوقع، فإن كمية التفاصيل التي انخفضت مع التقدم في السن ومرور الوقت، وأفضل النتائج كانت تذكر 25% من تجاربهم . وقال دايموند: ” وهذا يعني أننا ننسى معظم تفاصيل الأحداث اليومية ولكن التفاصيل التي نتذكرها تتوافق مع الواقع في الماضي”.

‎وفي دراسة مشابهة أيضًا نُشرت على صحيفة العلوم النفسية، قام دايموند وَ ليفين باختبار الدرجة التي تتشابه فيها ذاكرات الأشخاص في ترتيب الأحداث بشكل صحيح، وتبين في هذه الدراسة أن اليافعين من البالغين يبلون بلاءً حسنًا، مقارنةً بالبالغين الكبار وهذا يفيد بأنه ومع بقاء التفاصيل بدقة عالية أثناء التقدم بالسن، إلا أن البالغين الكبار أقل قدرة على تذكر الأحداث الماضية بشكل صحيح؛ وهذا هو تركيب الذاكرة لدينا فإنها تصبح غير منظمة مع التقدم في السن . ‎ويضيف الدكتور ليفين: ” يمكن لنتائج هذه الدراسات أن تساهم في معرفة الفروقات بذاكرة أولئك الذين تطورت لديهم الأمراض العقلية”.

المصدر :- https://medicalxpress.com

ترجمة : احمد بن خالد بن عبدالرحمن الوحيمد


‎ تويتر: AhmadBinKhaled


مراجعة: حسام سيف


تويتر: @aljeathin1



اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية