الدهون المشبعة وتحقيق التوازن الصحي

الدهون المشبعة وتحقيق التوازن الصحي

30 ديسمبر , 2020

دقق بواسطة:

سجى الراشد

أين تقع الدهون المشبعة في نظامك الغذائي؟

تحوم حولك المعلومات من جميع النواحي التي تخبرك بضرر الدهون المشبعة، ومدى سوء الكربوهيدرات، وأن عليك أن تجرب نظاماً غذائياً جديداً وصارماً ليساعدك على الحفاظ على لياقتك وصحتك.و مع وجود الكثير من المعلومات المتضاربة، قد تتساءل عما إذا كانت طريقة الأكل هذه مستدامة ومدى حقيقة هذه الإرشادات.

هل يجب أن نبقى بعيدًا عن الدهون المشبعة كما تم تحذيرنا مرارًا وتكرارًا أم يجب إدخالها ضمن النظام الغذائي؟ تساعد أخصائية التغذية كاثرين باتون MEd ، RD ، CSSD ، LD في الإجابة عما يمكننا استبداله بدلاً من تلك الدهون الحيوانية المرتبطة بالإنسداد في الشرايين وأمراض القلب .

دهون أقل مقابل سعرات حرارية وسكر أكثر:

 أظهرت الدراسات محددة الأهداف والتحليلات التجميعية على مدى العديد من السنوات أن استهلاك الدهون المشبعة والكوليسترول مرتبط بارتفاع الإصابة بأمراض القلب التاجية.

 أهمل بعض الخبراء التأكيد على أهمية استبدال البروتين النباتي والخضروات والفواكه الطازجة لتلك الدهون غير الصحية وذلك بسبب انشغالهم بالتركيز على مخاطر الحمية الغذائية المليئة بالدهون المشبعة.

ومع انجراف مصنعو الأغذية مع موجة التسويق لقليل الدسم، قاموا بتقليل الدهون من المنتجات الغذائية، لكنهم أضافوا بعد ذلك الكثير من السكر الإضافي والكربوهيدرات لتحسين طعم المنتجات. كانت النتيجة دهونًا أقل، ولكن غالباً سعرات حرارية أكثر وسكراً أكثر.

يمكن أن يؤدي الاستهلاك المرتفع للسكر إلى السمنة ومرض السكري ومقاومة الأنسولين وأمراض القلب. سيخزن جسمك السكر كدهون ويمكن لتمثيلك الغذائي أن يعاني. إن التركيز المحدود على تقليل الدهون لتحسين صحة العامة لم يساعد للأسف على تضييق محيط الخصر الأمريكي النموذجي.

تقول باتون: «نحن أثقل من أي وقت مضى ومعدلات مرض السكري في ازدياد، والأطفال هم المحصلة الكبرى لهذه الزيادة ».

تحقيق توازن:

ما الذي يمكنك فعله للوصول إلى توزان؟

يقول باتون: «حاول إيجاد توازن وأضف القليل من الدهون الصحية مرة أخرى إلى النظام الغذائي».

في البداية، توصي جمعية القلب الأمريكية بالتركيز على نحو5 إلى 6 ٪ من السعرات الحرارية اليومية من الدهون المشبعة، في حين توصي إرشادات وزارة الزراعة الغذائية للأمريكيين بما يصل إلى 10 ٪. من المهم أن تعرف من أين تأتي هذه الدهون المشبعة؛ لأنها يمكن أن تكون مخبأة في الطعام الذي تتناوله يوميًا. وتشمل هذه الدهون الزبدة والجبن ومنتجات الألبان المصنوعة من حليب كامل الدسم أو 2٪ منه، والدواجن ولحم الخنزير وزيت جوز الهند. قم باستبدالها بالحبوب الكاملة والخضار والفواكه الطازجة ومنتجات الألبان قليلة الدسم ومصادر البروتين النباتية مثل الفول والعدس والمكسرات وحاول الحد من استهلاكك للحوم الحمراء.

الدهون غير المشبعة هي الشقيق الأكبر والصحي للدهون المشبعة. إن هذه الدهون، التي تعرف أيضاً باسم الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون غير المشبعة المتعددة، صحية للقلب ويمكن إيجادها في الأفوكادو وزيت الزيتون البكر الممتاز والسلمون والمكسرات مثل الجوز واللوز.و قد تساعدك في تحسين نسبة الكوليسترول في الدم.

إذا كان اتباع حمية غذائية أمر صعب عليك، توصي باتون بحمية البحر الأبيض المتوسط التي  تركز على الفواكه والخضروات الطازجة والأسماك والمكسرات والحبوب الكاملة والفاصوليا أوالعدس والدهون الصحية، مثل زيت الزيتون.

وتقول باتون: « لا ننصح بتجنب الدهون المشبعة تماماً، عوضاً عن ذلك، نركز على استبدال الدهون المشبعة بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون غير المشبعة المتعددة من أجل اتباع التوصية التي تتضمن 5 – 10٪ من إجمالي السعرات الحرارية من الدهون المشبعة وحتى 20 – 25٪ من السعرات الحرارية من الدهون غير المشبعة».

المصدر: https://health.clevelandclinic.org/

ترجمة : اروى خالد

مراجعة : سجى الراشد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية