تشير دراسة إلى أن أهداف الناس مرتبطة بسمات شخصياتهم

تشير دراسة إلى أن أهداف الناس مرتبطة بسمات شخصياتهم

30 نوفمبر , 2020

ترجم بواسطة:

سارة

دقق بواسطة:

تركي طوهري

العلاقة بين الأهداف والسمات الشخصية

الكاتب: Karen Nikos, UC Davis

تشير الدراسة إلى أنه بالنسبة للأغلبية فإن الأشخاص عادة ما يصوغون أهدافهم وفقاً لسماتهم الشخصية، وترتبط أهداف الفرد بكيفية تغير شخصيته على مر الزمن، وذلك وفقاً لأول بحث أجري من نوعه في جامعة كاليفورنيا الجديدة (ديفس).

تضمنت الدراسة على أكثر من 500 طالب كانوا في بداية دراستهم الجامعية، موضحةً لأهدافهم في كل سنة من سنوات دراستهم، وبعد مضي 20 عاماً من تحقيقهم لأهدافهم المتعلقة بكونهم أفراداً مبدعين، موظفين قيمين، أرباب أسر، ذوي دخل جيد أو لهم دور فعال في السياسة والدين.

قالت أوليفيا أثيرتون، المؤلفة الرئيسة للدراسة وطالبة الدكتوراه السابقة في علم النفس بجامعة كاليفورنيا بديفيس: «إن هذه الدراسة كانت بمثابة فرصة ذهبية لفحص كيفية ارتباط شخصيات الأفراد وأهداف الحياة الرئيسة ببعضها البعض عبر عقدين من الزمان».

«وجدنا من نواحٍ كثيرة بأن شخصية الفرد تشكل أنواع أهداف هذه الحياة القيمة، ونتيجة لمتابعة تلك الأهداف تتغير الشخصية».

 وقال باحثون: «إن العديد من الاشخاص فائقي النجاح مثل ألبرت أينشتاين لاحظوا أهمية الأهداف».

قال أينشتاين: «إذا كنت تريد أن تعيش حياة سعيدة، فاربطها بهدف وليس بأشخاص أو أشياء».

كما عقب الباحثون بقولهم: «إن خصائص الشخصية التي امتلكها أينشتاين كانت على الأرجح هي القوة الدافعة وراء أنماط الأهداف التي كان يطمح لتحقيقها».

كتب مؤلفو الدراسة: «من المحتمل أن يكون ميل أينشتاين للإبداع والفضول والفكر قد غذى أهدافه العلمية، فضلا عن أهدافه الجمالية مثل شغفه بالعزف على الكمان».

نشرت هذه الدراسة (الاستقرار والتغيير في سمات الشخصية وأهداف الحياة الرئيسة من الكلية إلى منتصف العمر)  في أواخر أغسطس في نشرة الشخصية وعلم النفس الإجتماعي.

إلى جانب أثيرتون هناك عدد من المؤلفين المشاركين، من ضمنهم ريتشارد روبينز، أستاذ علم النفس ومدير مختبر جامعة كاليفورنيا في ديفيس للشخصية والذات والعاطفة، وكذلك إميلي جريجالفا في جامعة بوفالو، برينت دبليو روبرتس في جامعة إلينوي، وأوربانا شامبين.

تسمى سمات الشخصية التي تم فحصها في هذه الدراسة “الخمسة الكبار” في علم النفس هم: العصابية، والانبساط، والانفتاح على التجربة، والقبول، والضمير. تلتقط هذه السمات الخمس على نطاق واسع معظم الطرق التي يختلف بها الأشخاص عن بعضهم البعض، وهي مرتبطة بمجموعة واسعة من نتائج الحياة المهمة.

فحص الباحثون هذه السمات إلى جانب الأهداف الجمالية، مثل: (الرغبة في أن تكون مبدعًا وفنيًّا)، هناك أيضاً الأهداف الاقتصادية، مثل: (الرغبة في الحصول على حياة مهنية ناجحة وأن تكون ثريًّا)، أهداف الأسرة/ العلاقة، مثل: (الرغبة في الزواج والإنجاب)، أهداف المتعة، مثل: (الرغبة في الاستمتاع وتجربة ما هو ممتع)، الأهداف السياسية، مثل: (الرغبة في التأثير في الشؤون العامة)، الأهداف الدينية، مثل: (الرغبة في المشاركة في المؤسسات الدينية)، والأهداف الاجتماعية، مثل: (الرغبة في مساعدة الآخرين المحتاجين).

قال باحثون: «وجدنا أن متوسط عدد الأفراد ازداد في القبول والضمير، وانخفض في العصابية، وأظهروا تغيرًا طفيفًا في الانفتاح على التجربة والانبساط من سن 18 إلى 40».

ووجدوا أيضًا أن الاشخاص يقللون من أهمية أهدافهم مع مضي الوقت، مما يشير إلى أن الأفراد ينخلون الأهداف التي يقدرونها مع تقدمهم في العمر، مرجحين السبب إلى كونهم قد حققوا المعالم المرتبطة بأهدافهم، وبالتالي تصبح الأهداف أقل أهمية نتيجة لذلك.

قال الباحثون: «من خلال تحديد نقاط القوة والقيود الشخصية الخاصة بهم، فإن البالغين في منتصف العمر قد يضعون أهمية أقل على بعض أهداف الحياة الرئيسة، لأن بعض الأهداف ربما لم يعد يُنظر إليها على أنها ذات صلة بالذات».

وجد المؤلفون أن سمات الشخصية مرتبطة بتطوير أهداف الحياة الرئيسة بمرور الوقت، فعلى سبيل المثال، إن الأفراد الذين يصبحون أكثر قبولًا ولطفًا وعاطفة يميلون أيضًا إلى التركيز بشكل أكبر على الأهداف الاجتماعية (والعائلية/ العلاقات) بمرور الوقت، والأفراد الذين يصبحون أكثر مسؤولية وتنظيمًا وضبطًا لأنفسهم يميلون إلى تقدير المزيد من الأهداف الاقتصادية والعائلية.

المصدر: https://medicalxpress.com

ترجمة: سارة خالد العلوي

تويتر: Sara_al_alawi@

مراجعة وتدقيق: تركي طوهري


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية