قوة الاعتراف بعيوبك

قوة الاعتراف بعيوبك

29 نوفمبر , 2020

ترجم بواسطة:

شهد أبو ساق

دقق بواسطة:

سمية فالح

لماذا يجعلك أكثر مرونة؟

يلخص المقال أهمية الاعتراف بالعيوب والأخطاء والتعامل معها والتصرف الصحيح في المواقف الصعبة والتجرد من الخوف.

تقبل الذات والمثالية.

للكمال المطلق قبضة من حديد تجبرنا أن نضع أهدافاً غير واقعية ونحاول جاهدين وأن نركز بشدة على أخطائنا ونتيجة لذلك نغفل عن نقاط قوتنا والعمل بنزاهة وإنتاج أفضل ما لدينا من إبداع.

غير منطقي! ولكن تقبل عيوبك بدلًا من السعي للكمال حيث يمكنك في الواقع من تحسين أدائك وتعزيز أي عمل تُقدم عليه تقريبًا, وعلى عكس ما قد تقوله لنفسك, قد لا يتوقع الكثير منك بأن تكون مثاليًا, لأن تصوراتنا الخاطئة تقودنا إلى تجاوز الحد المعقول ابعد مما يتوقعه منا الأصدقاء و المقربين ومنشآت الأعمال.

فما تعتبره أحيانا جهدًا كافيًا, يفوق بكثير توقعات الآخرين.

ولربما حان الوقت لتسأل نفسك عما يمكنك فعله لتظهر قدراتك بطرق أكثر واقعية ووضع أهداف في المتناول, فأن أفضل أعمالك لا يمثل الكمال,إنما هو أفضل عمل قدمته وهذا جيدٌ بحد ذاته وأفضل ما يكون.

تجنب الاستماع  لكبريائك:

مهد للأمور الجيدة أن تظهر, فعندما يحاول الأنا حمايتنا من الفشل والإذلال أو الأخطاء يمكن أن تفوح من محاولاته رائحة الغطرسة والعجرفة, فمثلًا قد تخفي خبر رفضك لوظيفة في أمازون Amazon و لكن تنشر للجميع المنصب الذي نلته في ياهو Yahoo.

من الصعب عليك أن تعترف بخطئك أو أنك لم تحصل على مُرادك, على الرغم من انك اجتهدت من اجله.. فيا له من أمر بغيض يصعب قبوله.

غصة! ولكن تجاوزه يجعلك أكثر نجاحًا و مرونة,فحينما تفتح قلبك بالقبول فإن قابلية التأثر بالحقيقة تخلصك من هذا العبء. ففي النهاية, من الأفضل أن تفقد كبريائك مع زميل عمل أو قريب بدلًا من أن تخسرهم بسبب كبريائك الأعمى.

تعلم من عثراتك:

الخطأ معلمًا عظيماً! فنحن تلقائيا نتجاهل تطورنا عندما نتجاهل الألم الناتج من الفشل, فسوف ترتكب أخطاءً و تتفوه بشيء تندم عليه و تجرح الآخرين وهي أمور لا مفر منها, فالمهم هو ما ستفعله بعد ذلك.

إن الاعتراف بالتقصير و التعايش مع عواقبه أصعب مرحلة ولكنه يجدي نفعًا.

قد يعزلك عملك عن أصدقائك أو تهمل أفراد عائلتك أو ربما طورت عادات  السيطرة التي تستثنيك عن زملاء العمل المتعاونين والحريصين على العمل كفريق.

يسهل لك الاعتراف بعيوبك أن تسامح نفسك,حتى مشاركة خطئك أو فشلك مع صديق قريب أو مجموعة دعم أو فريق، بثقة تامة لا جلد للذات، تعكس قوة و صدق ونزاهة وليس ضعفًا.

أطلق العنان لإمكانياتك الكاملة:

ليس عليك أن تدع كبريائك يغطي خطأك, فمن الممكن أن تكون أهدافك واقعية وتطلق العنان لإمكانياتك الكاملة عندما تفتح قلبك وتتقبل حساسيتك تجاه بعض الأمور.

إن المفارقة هي إتباع هذا النهج ليجعلك فردًا عائليًا أفضل أو موظف ذو كفاءة عالية و يتطلع الآخرين إليك. و بمجرد أن تعرف كيف تتعامل مع عيوبك, فإنك تتحرر للتركيز على الحل بدلًا من المشكلة وتبحث عن الجانب المشرق في المواقف السيئة وتحدد بدقة الفرص الجيدة في الصعاب التي تواجهها.

كن جريئًا في المواقف الصعبة بدلاً من أن تدع الخوف من الفشل يعيقك وتتراجع إلى الخلف بعيدًا عن العقبات, وتعصف ذهنك للتوصل إلى نقاط انطلاق محتملة.

يمكنك أن تكون مبدعًا وتجد إمكانيات للمشاكل الوظيفية  التي لا حصر لها, وذلك عندما تبعد كبريائك عن طريقك لن تتوقف عن ارتكاب الأخطاء أبدا, ولكن ستستطيع أن تتوقف عن إنكار وجودها أو التستر عليها.

إن اختيارك منهج التواضع والشجاعة عوضًا عن الغرور والكبرياء يجعلك قائدًا قويًا في بيئة العمل و قريبًا محبًبا بالمنزل, ولكن كيف يمكنك أن تجد طرقًا جديدة للنمو وتصبح موظف أفضل وتتمتع بحياة مهنية وشخصية سعيدة ومُرضية بدون مواجهة الحقيقة؟

المصدر: https://www.psychologytoday.com

ترجمة: شهد أبوساق

تدقيق: سمية فالح القنور


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية