انطلاق سُحب من غازات مولدة للنجوم كالرصاص عبر المجرة

انطلاق سُحب من غازات مولدة للنجوم كالرصاص عبر المجرة

11 نوفمبر , 2020

ترجم بواسطة:

هيا الزير

دقق بواسطة:

شهد الحربي

ماذا سيحدث عند اكتشاف علماء الفلك جزر جديدة من نجوم لم تولد بعد داخل تيارات من الرياح النووية، وهل سيصبح هناك إجابة لكيفية انتهاء سحب الغاز المكتشفة حديثًا بداخل الفقاعات غير المضيفة أم لا يزال لغزًا.

غازات مولدة للنجوم

لازال علماء الفلك في حيرة عن سبب انطلاق هذه السحب عبر الفضاء.

اكتشف علماء الفلك جزيرتين صغيرتين من نجوم لم تولد بعد داخل تيار من الرياح النووية الحارقة التي تتدفق من مركز 

مجرتنا. فقد نشرت دراسة جديدة من مجلة نيتشر (Nature) في التاسع عشر من اغسطس: أن هاتين القطعتين 

العائمتين هما في الواقع سُحب متجمدة من غاز الهيدرجين كلاهما متجمدتين مثل بلوتو (أي حوالي ٤٠٠ درجة فهرنهايت تحت الصفر 

أو تحت ٢٤٠ درجة مئوية) وتحملان كتلة تزيد عن ٢٠٠ شمس، و كان من الممكن ان تكونا حاضنات نجمية في حالة كانتا في تيار اكثر هدوء – أي تلك السحب شديدة الكثافة من الغاز التي تمكن الجزئيات من التجمع للنجوم. لكن يبدو ان للرياح الحارقة من مركز المجرة تدبير آخر لهما. 

ووفقًا للدراسة فإن السحابتان الصغيرتان تنطلقان كالرصاص بعيدًا عن مركز المجرة، ويبدو أنهما 

تصطدمان مباشرة مع رياح اكثر سخونة وقوة قادمة من قلب المجرة. وهذا الاصطدام بدوره قد يهدد بتفكيك السحب الغازية بالكامل مؤديًا الى دثر إمكانيتهما في تكوين النجوم. 

وصرحت في بيان الباحثة المشاركة في الدراسة ناعومي مكلور جريفيث، عالمة الفيزياء الفلكية 

بالجامعة الوطنية الاسترالية (ANU)، «إن المجرات بإمكانها أن تؤذي نفسها بشكل جيد، اي عندما تقوم بطرد أعداد كبيرة من الكتل، فإنك تفقد 

بعض المواد التي يمكن استخدامها لتكوين نجوم وفي حين فقدت مواد كافية فلن تتمكن المجرة إطلاقًا من تكوين النجوم».

وشدد الباحثون على نُدرة سحب الغاز البارد في مجرة درب التبانة الحديثة وخصوصًا في المجال 

المركزي الشاسع للرياح النووية للمجرة. فتقع هاتان السحابتان الغازيتان بإتجاه قاعدة فقاعات فيرمي -وهما جرمان عملاقان من الاشعة الكونية والغاز الساخن اللذين يطلان على٢٥٠٠٠ سنة ضوئية من كل جانب من مركز المجرة (وللمقارنة، فإن مجرة درب التبانة باكملها تبلغ حوالي ١٠٠٠٠٠ سنة ضوئية في القطر). 

كما ربط العلماء فقاعات فيرمي بإنفجار طاقة جبار منذ ملايين السنين من الثقب الاسود المركزي 

للمجرة. وحتى مع مرور الآف السنين لاحقًا فإن تلك الفقاعات الغازية لاتزال شديدة الحرارة حيث تبلغ درجتها أكثر من ١٠٠٠٠ فهرنهايت (٥٧٠٠ درجة مئوية) أي ملتهبة 

جدًا لتشكيل النجوم. ويقول مؤلفو الدراسة الجديدة، ان كيفية انتهاء سحب الغاز المكتشفة حديثًا بداخل هذه الفقاعات غير 

المضيفة لا يزال لغزًا. وأضاف الباحثون، أن انجراف مواد مكونة للنجوم بواسطة انبثاقات من ثقب أسود نشط فائق الكتلة 

عبر الفضاء أو حتى يتم نقلها بواسطة الرياح الشمسية المنبعثة من نجوم مكتظة بالقرب من مركز المجرة في مكان اخر من الكون ليس غريبًا. حيث ان الثقب المركزي لمجرتنا لم يكن نشطًا لفترة من الزمن، كما انه لا يملك عدد كافٍ من النجوم بالقرب من مركزه لإحداث القوة اللازمة 

لاطلاق هذه السحب الغازية بعيدًا. 

وقال المؤلف الرئيسي انريكو دي تيودورو من جامعة جونر هوبكنز في بيان: « لا نعرف كيف يمكن للثقب الأسود أو تكون النجوم (في مجرة درب التبانة) أن ينتج مثل هذه الظاهرة، وما زلنا نبحث عن سبب هذا الاطلاق، إلا أننا كلما 

عرفنا المزيد كلما زاد الامر تعقيدًا». 

نأمل بأن تكشف المزيد من الملاحظات سر اصطدام هذه السحب الباردة باللهيب الكوني. 

ترجمة: هياء الزير |  @Hrampike

مراجعة: شهد الحربي | @ishahad73

المصدر: https://www.livescience.com


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية