تحديد خلايا رئيسية بالأنف كنقاط دخول محتملة لفيروس كورونا المستجد  2019

تحديد خلايا رئيسية بالأنف كنقاط دخول محتملة لفيروس كورونا المستجد 2019

8 نوفمبر , 2020

ترجم بواسطة:

دنيا عطيه

دقق بواسطة:

حنان صالح

دراسة أطلس الخلايا البشرية يمكن أن تُساعد على فهم كيفية انتقال الفيروس.

فيروس كورونا

المصدر: معهد ويلكم تراست سينجر

حدد العلماء نوعين من خلايا الأنف كنقاط عدوى أولية محتملة لفيروس كورونا المستجد  2019، حيثُ اكتشفوا امتلاك الخلايا الكأسية والخلايا المهدبة في الأنف لمستويات عالية من بروتينات الدخول التي يستخدمها فيروس كورونا المستجد  2019 للدخول إلى خلايانا، مما يمكن أن يساعد على تفسير معدل الانتقال العالي للفيروس.

يمكن أن يساعد تحديد تلك الخلايا – والذي قام به الباحثون من معهد ويلكم تراست سينجر، والمركز الطبي بجامعة خروننغن، وجامعة كوت دازور، والمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، وجامعة نيس، وشركاؤهم، كجزء من شبكة بيولوجيا الرئة التابعة لأطلس الخلايا البشرية – على تفسير معدل الانتقال العالي لمرض كوفيد 19.

وكما جاء في التقرير المنشور اليوم (23 من أبريل) في مجلة ناتشر الطبية، فإن هذا النشر الأول مع شبكة بيولوجيا الرئة هو جزء من جهد دولي مستمر لاستخدام بيانات أطلس الخلايا البشرية لفهم العدوى والمرض، كما يُوضح أيضًا احتواء خلايا بالعين وبعض الأعضاء الأخرى على بروتينات دخول الفيروس.

وكذلك تتنبأ هذه الدراسة بكيفية تحكم جينات جهاز المناعة الأخرى في بروتين الدخول الرئيسي، وتكشف عن أهداف محتملة لتطوير علاجات لتقليل انتقال الفيروس.

يؤثر مرض فيروس كورونا المستجد – كوفيد 19 – على الرئتين والممرات الهوائية، ويمكن أن تتشابه الأعراض مع الإنفلونزا لتشمل الحمى، والكحة، والتهاب الحلق، بينما قد لا تظهر الأعراض على البعض مع استمرارهم لحمل الفيروس القابل للانتقال. وفي أسوأ الحالات، يُسبب الفيروس التهابًا رئويًا يُمكن أن يؤدي في النهاية إلى الوفاة.

ومن المعتقد أن ينتقل الفيروس عبر الرذاذ التنفسي الناتج عندما يكح أو يعطس الشخص المصاب، ويبدو أن الفيروس يسهل انتقاله ضمن المناطق المتأثرة.

وحتى الآن،  فلقد انتشر الفيروس عبر أكثر من 184 دولة موديًا بحياة أكثر من 180 ألف شخص، ويحاول العلماء حول العالم فهم كيفية انتشار الفيروس تحديدًا؛ للمساعدة على منع انتقاله وتطوير اللقاح.

 وبينما من المعروف أن الفيروس المسبب لمرض كوفيد 19، والمعروف بسارز كوف 2 يستخدم آلية مشابهة لعدوى خلايانا كالآلية التي يستخدمها فيروس تاجي  آخر ذو صلة والمسبب لوباء سارز  2003، إلا أنه لم تتحدد الخلايا المتورطة في الأنف بدقة سابقًا. 

لاكتشاف أي الخلايا المتورطة في نقل مرض كوفيد19، حلل الباحثون مجموعات بيانات متعددة  من أطلس الخلايا البشرية لتتابع الحمض النووي الريبوزي لخلية واحدة، من أكثر من 20 نسيج مختلف من الأشخاص الغير مصابين، واشتملت تلك الخلايا على خلايا من الرئة، والتجويف الأنفي، والعين، والجهاز الهضمي، والقلب، والكلية، والكبد، مع البحث عن الخلايا الفردية التي عبرت عن بروتينين دخول رئيسيين استخدمهما فيروس فيروس كورونا المستجد  2019 لعدوى خلايانا.

وأضاف دكتور ورادون سونغناك، المؤلف الأول للورقة البحثية، من معهد ويلكم تراست سينجر: «وجدنا أن خلايا أعضاء مختلفة بما في ذلك خلايا البطانة الداخلية للأنف تعبر عن بروتين مستقبل الأنجيوتنسين 2 وبروتياز عابر للغشاء السيرين 2، اللذان يمكنهما تنشيط دخول فيروس سارز كوف 2،  واكتشفنا بعدها امتلاك الخلايا الكأسية المنتجة للمخاط، والخلايا المهدبة في الأنف لأعلى مستويات من بروتينات فيروس كوفيد 19، مقارنةً بكل الخلايا في الممرات الهوائية مما يجعل تلك الخلايا هي على الأرجح مسار العدوى الأولية بهذا الفيروس».  

وقال د. مارتن نويجين، من المركز الطبي بجامعة خروننغن بهولندا، نيابةً عن شبكة الرئة الحيوية  التابعة لأطلس الخلايا البشرية: «هذه هي المرة الأولى التي يتم ربط تلك الخلايا تحديدًا في الأنف مع كوفيد 19، وبينما تساهم عوامل عديدة في انتقال الفيروس، تتسق نتائجنا مع معدلات العدوى السريعة للفيروس التي شوهدت حتى الآن، حيثُ يسهل موقع تلك الخلايا على سطح الأنف الداخلي من وصول الفيروس إليها وأيضًا قد يساعد على انتقاله للآخرين».

ووُجد بروتينان الدخول الرئيسيان مستقبل الأنجيوتنسين 2 و بروتياز عابر للغشاء السيرين 2، أيضًا في خلايا في قرنية العين، وفي بطانة الأمعاء، مما يقترح مسار عدوى آخر ممكنًا عن طريق العين، والمجاري الدمعية، وأيضًا يُظهر إمكانية مسار الانتقال الغائطي الفموي.

يتم تنشيط جينات مناعية مختلفة عند تدمير الخلايا أو محاربتها لعدوى، وأظهرت الدراسة أنه من المحتمل تشغيل إنتاج مستقبلات الأنجيوتنسين 2 في خلايا الأنف في نفس الوقت الذي يتم فيه تشغيل تلك الجينات المناعية الأخرى.

نُفذ العمل كجزء من وحدة أطلس الخلايا البشرية العالمي والذي يهدف إلى تكوين خرائط مرجعية لكافة الخلايا البشرية لفهم الصحة والمرض بمشاركة أكثر من 1600 شخص من 70 دولة في مجتمع الأطلس مع إتاحة البيانات علنًا للعلماء حول العالم.

وقالت د. سارة تشايمان، كبير مؤلفي الدراسة، والرئيس المشارك في اللجة التنظيمية لأطلس الخلايا البشرية: “بينما نبني أطلس الخلايا البشرية، فإنه يُستخدم بالفعل لفهم كوفيد 19، والتعرف على خلايانا المهمة للعدوى والانتقال الأولي.

ويمكن أن تُستخدم هذه المعلومات لفهم أفضل لكيفية انتشار الفيروس التاجي، كما توفر معرفة نوعية الخلايا المهمة لانتقال الفيروس بدقة أساسًا لتطوير علاجات ممكنة لتقليل انتشار الفيروس أيضًا.

تستمر شبكة بيولوجيا الرئة التابعة لأطلس الخلايا البشرية  في تحليل البيانات لتوفير المزيد من الرؤي حول الخلايا والأهداف المحتمل تورطها  في كوفيد 19، ولربطهم بخصائص المرضى.

قال الأستاذ السير جيمي فارار، مدير معهد ويلكم : «عن طريق تحديد خصائص لكل نوع خلية بدقة، يساعد أطلس الخلايا البشرية العلماء في تشخيص، ومتابعة، وعلاج الأمراض بما في ذلك كوفيد 19 بطريقة جديدة تمامًا».

ويعمل الباحثون حول العالم بوتيرة غير مسبوقة لتعميق فهمنا لكوفيد 19، وهذا البحث الجديد برهان على هذا. ومن الضروري التعاون ومشاركة الأبحاث علنًا لتطوير وسائل تشخيصية، وعلاجات، وأمصال فعالة سريعًا، بما يضمن عدم تخلف أي دولة عن الركب.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: دنيا عطيه سعدون

تويتر: DoniaSadoun

مراجعة: حنان صالح

تويتر: hano019


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية