اضطرابات النوم لدى الأطفال تؤثر سلبًا على التحصيل العلمي والتواصل الاجتماعي

اضطرابات النوم لدى الأطفال تؤثر سلبًا على التحصيل العلمي والتواصل الاجتماعي

19 أكتوبر , 2020

ترجم بواسطة:

يمنى أبو دقة

دقق بواسطة:

محمد حسين

المقال يتناول العلاقة بين اضطرابات النوم في الطفولة والسلبيات السلوكية، والاجتماعية بعد الطفولة. فقد أثبتت الدراسات التي أجراها المتخصصون، وجود ارتباط بين النوم المضطرب في الطفولة المبكرة والاضطرابات السلوكية للاطفال والذي يؤثر في إدراكاتهم في دراستهم، لذلك يجب وضع ذلك في الاعتبار عند تناول أي حالة لطالب يواجه صعوبة في التعلم.

اضطرابات النوم لدى الأطفال

وجدت دراسة جديدة أن اضطرابات النوم لدى الأطفال في أي عمر، تؤثر سلبيًا على صحتهم حين يبلغون سن العاشرة أو الحادية عشرة. وأظهرت النتائج بأنه يجب على مقدمي الرعاية الصحية فحص الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النوم في أي سن والتدخل المبكر.

وجدت دراسة جديدة أجراها باحثون في مستشفى فيلادلفيا للأطفال (CHOP)، أن اضطرابات النوم في أي عمر ذات تاثير سلبي على صحتهم حين يبلغون سن العاشرة أو الحادية عشرة، سواء كان الأطفال يعانون من اضطرابات في النوم مستمرة منذ الولادة وحتى الطفولة، أو إن بدأوا يعانون منها عند دخولهم للمدرسة، وأظهرت النتائج -والتي نشرت في دورية علم النفس- بأنه يجب على مقدمي الرعاية الصحية فحص الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النوم في أي سن والتدخل المبكر.

قال الدكتور أرييل أ. ويليامسون، وهو أخصائي نفسي في مركز النوم وعضو هيئة التدريس فيPolicy Lab  ومركز الفعالية السريرية للأطفال في مستشفى فيلادلفيا للأطفال: «أظهرت الدراسة أنه بالرغم من أن اضطرابات النوم المستمرة لها آثار بالغة على صحة الطفل عمومًا، فإن الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النوم الخفيفة على مرور الزمن هم أيضًا عُرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية والاجتماعية». 

أضاف الدكتور ويليامسون: «يشير ازدياد وتنوع الإصابة بالاضطرابات النفسية والاجتماعية، إلى أهمية فحص الأطفال باستمرار للتأكد من عدم معاناتهم من اضطرابات النوم طوال مرحلة نمو الطفل، وخاصةً لتشخيص وعلاج من يعانون من اضطرابات النوم المستمرة».

حلل الباحثون بيانات مجموعة من المواليد في أستراليا تضم ما يزيد عن 5000 مريض وأفاد مقدمو الرعاية الطبية، ما إن كان الأطفال يعانون من اضطرابات النوم في أوقات متعددة، أو منذ سن العاشرة أو الحادية عشر، كما استخدم الباحثون تقارير مقدمي الرعاية والمعلمين والتقييمات التي يملأها الطفل لتحديد حالة الأطفال الصحية، والعاطفية، والسلوكية، ومقاييس الأداء الأكاديمي.

وجد الباحثون -عند تحليل التقارير التي أعدها مقدمو الرعاية الصحية عن سلوكيات النوم- خمسة أنماط تصنف اضطرابات النوم خلال مرحلة الطفولة وبمرور الزمن؛ إذ كان 7.7% من الأطفال يعانون من اضطرابات نوم مستمرة خلال مرحلة الطفولة المتوسطة، و 9% كانت محدودة وقليلة خلال مرحلة ما قبل المدرسة  و17% كانت متزايدة خلال مرحلة الطفولة المتوسطة و14.4% كانت خفيفة متقطعة بمرور الزمن و51.9% لم يعانوا من اضطرابات النوم على الإطلاق.

وجد الباحثون أن الأطفال الذين يعانون من اضطرابات نوم مستمرة هم أكثر تضررًا من غيرهم على جميع النواحي باستثناء قدراتهم التحليلية، في حين كان الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النوم المتزايدة خلال مرحلة الطفولة المتوسطة، يواجهون اضطرابات نفسية، واجتماعية ونمط حياتي أسوء، ولكن لم يكن هنالك أي تاثير سلبي على أدائهم الأكاديمي، أما الأطفال الذين عانوا من اضطرابات نوم محدودة في مرحلة ما قبل المدرسة أو قليلة بمرور الزمن، كانت لديهم اضطرابات نفسية واجتماعية وقد أفاد مقدمي الرعاية الصحية بأن جودة حياتهم الصحية قد تاثرت سلبًا، ولكن الأثر كان ضئيلًا مقارنة بمن عانوا من اضطرابات نوم أكثر حدة.

بالرغم من أن الباحثين وجدوا أن جميع الاضطرابات النفسية ذات صلة باضطرابات النوم، إلا أنهم لاحظوا احتمالية كون العلاقة ثنائية الاتجاه، وهذا يعني أن بعض الاضطرابات الاجتماعية (مثل: القلق) قد يؤدي إلى اضطرابات النوم والعكس صحيح، وخاصةً للأطفال الذين يعانون من اضطرابات النوم في مراحل الطفولة غير المبكرة.

وأضاف ويليامسون: «بالرغم من عدم تمكن هذه الدراسة من الإجابة على ما إن كانت اضطرابات النوم المتقطعة، أو المبكرة، أو المستمرة إشارة على الإصابة باضطرابات سلوكية أو مشكلات في النمو العصبي، فإن نتائج الدراسة تشجع طرح الأسئلة المتعلقة بعادات النوم باستمرار في الفحوصات الاعتيادية في المدارس ومراكز الرعاية الأولية».

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: يمنى محفوظ أبودقة

تويتر: @YumnaDaqqa

تلخيص: محمد حسين

    


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية