وظيفة إجتماعية جديدة لخاصية تحديد الموقع بالصدى الموجودة في الخفافيش التي تصطاد معًا

وظيفة إجتماعية جديدة لخاصية تحديد الموقع بالصدى الموجودة في الخفافيش التي تصطاد معًا

7 أكتوبر , 2020

ترجم بواسطة:

عائشة جلال

دقق بواسطة:

وليد حافظ

اكتشاف تمكن الخفافيش من تمييز هويات أقرانها في مجموعتها على نحو فردي عند استخدامها خاصية تحديد الموقع بالصدى التي تستخدمها لتحديد مواقع فرائسها.

خفاش/bat

قد يكون البحث عن الطعام في الليل صعبًاَ

لذا فإن الخفافيش تستخدم خاصية تحديد الموقع بالصدى وهو ما يدعى بالحاسة السادسة للعثور على فريسة في الظلام. وحتى تتمكن من العثور على الطعام بشكل أسرع، فإن بعض أنواع  الخفافيش تقوم بالبحث على مسافة تتحدد بالسمع لأعضاء مجموعتها، ومن ثم مشاركة المعلومات حول مكان وجود الطعام. وفقًا لدراسة حديثة أجراها علماء معهد سميثسونيان للبحوث الاستوائية والمؤسسات المتعاونة المنشورة عبر الإنترنت في علم البيئة السلوكية.فإن هذه المعلومات المشفرة في مكالمات تحديد الموقع بالصدى قد تسهل استراتيجية البحث عن الطعام.

حدد البحث السابق عدة طرق يجعل من خاصية تحديد الموقع بالصدى فرصة لنقل المعلومات الاجتماعية في الخفافيش. على سبيل المثال، يمكن أن تكون عبارة «طنين الإطعام» – وهي مكالمات تحديد الموقع بالصدى التي تنتجها الخفافيش عند رصدها للفريسة- بمثابة إشارات لوجود الفريسة إلى الخفافيش القريبة التي تقوم بالتنصت. من ناحية أخرى، لم تكن دعوات تحديد الموقع بالصدى التي تنتجها الخفافيش أثناء البحث عن الطعام، والتي تسمى مكالمات «مرحلة البحث»، معروفة في نقلها للمعلومات الاجتماعية . 

ومع ذلك، بالنسبة للخفافيش التي تبحث عن الطعام بصورة جماعية، فإن تنسيق الطيران في الظلام مع العديد من الأفراد الآخرين الذين يحلقون بسرعة قد يتطلب القدرة على تحديد أعضاء المجموعة في حالة الطيران. وإذا كانت مكالمات مرحلة البحث تحتوي على إشارات فردية يمكن للخفافيش إدراكها، فقد تسمح لها بمعرفة الأفراد الذين يحلقون بالقرب منها دون الحاجة إلى إشارات متخصصة للتواصل.

قام فريق البحث بقيادة جينا كوهليس -مرشحة الدكتوراه في معهد ماكس بلانك لسلوك الحيوان في ألمانيا- باختبار ما إذا كانت مكالمات تحديد الموقع بالصدى في مرحلة البحث تحتوي على معلومات حول هوية الخفاش، وما إذا كان بإمكان مولوسوس ( نوع من أنواع الخفافيش) استخدام هذه المعلومات للتمييز بين أعضاء المجموعة المختلفين. عرّض الفريق الخفافيش لمكالمات تحديد الموقع بالصدى في مرحلة البحث في نموذج يدعى باعتياد الشيء وعدم اعتياده، وهي طريقة يتعرض فيها الحيوان لمحفز متكرر حتى يتوقف عن الاستجابة له. بعد ذلك، يتم تعريضه لمحفز جديد ولكنه مشابه  للأول لمعرفة ما إذا كان سيتفاعل أم لا، مما يشير إلى أنه يلاحظ اختلافًا بين المنبهين.

قالت كوهليس: «لقد قمنا بالتلاعب بمكالمات تحديد الموقع بالصدى من اثنين من الخفافيش المختلفة اللذين كان كلاهما عضوين في مجموعة الخفاش موضع الدراسة». وأضافت كوهليس: « من خلال قياس استجابات الخفافيش  بالتبديل بين المكالمات من أفراد مختلفين، تمكنا  من معرفة ما إذا كانت الخفافيش تدرك الاختلافات والتشابهات بين المكالمات أم لا».

وجد الفريق أن الخفافيش تميز بالفعل بين أعضاء المجموعة المختلفين، على الأرجح باستخدام الشارات الفردية المشفرة في المكالمات. وقد تعني نتائجهم هذه أن استدعاءات مرحلة البحث تقوم بوظيفتين. فهي لا تساعد الخفافيش في اكتشاف الفريسة فحسب، بل تنقل أيضًا هوية الأفراد إلى أعضاء مجموعة البحث القريبة. يتزامن هذا مع حقيقة أن غالبية القشرة السمعية لـخفافيش المولوسوس يتم ضبطها على مكالمات مرحلة البحث هذه، مما يشير إلى أهمية معالجتها.

يقدم هذا الاكتشاف نظرة ثاقبة ليس فقط عن الاستراتيجيات الاجتماعية التي قد تستخدمها هذه الخفافيش لتلبية احتياجاتها النشطة، ولكن أيضًا في تطور إشارات تحديد الموقع بالصدى والتواصل الاجتماعي عند الخفافيش.

وقالت كوهليس: «تشير هذه الدراسة إلى أننا قد نقلل من أهمية الطرق المصيرية التي تؤثر بها المعلومات الاجتماعية على نجاح الخفافيش في البحث عن الطعام والبقاء بشكل أساسي».

ترجمة: عائشة جلال الأصفر

تويتر:  @Aisha36550897

المصدر: https://phys.org

تدقيق لغوي :وليد حافظ

تويتر: @Waleedhafez1981


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية