ارتفاع مستوى سطح البحر سيدمر أشجار الأيكة الساحلية (المنغروف) بحلول عام ٢٠٥٠ إذا لم يتم خفض الانبعاثات

ارتفاع مستوى سطح البحر سيدمر أشجار الأيكة الساحلية (المنغروف) بحلول عام ٢٠٥٠ إذا لم يتم خفض الانبعاثات

8 سبتمبر , 2020

ترجم بواسطة:

هيا الزير

يتحدث المقال عن دراسة جديدة أظهرت نتائجها التأثير السلبي لاستمرار ارتفاع مستوى سطح البحر على أشجار الأيكة الساحلية (المعروفة بأشجار المنغروف). ويرجح العلماء أن تعجز أشجار الأيكة عن مواكبة معدل ارتفاع مستوى المياه الحالي مما يؤدي إلى خسارة النظم البيئية المتعمدة على هذه الأشجار الساحلية، كبعض أنواع الأسماك، ويؤدي كذلك إلى ارتفاع معدلات ثاني أكسيد الكربون نتيجة لانحسار الغطاء النباتي.

وفقًا لدراسة أجرتها شركة روتجرز في مجلة ساينس العلمية فإن أشجار المنغروف أو الأيكة الساحلية (التي تمثل نظماً بيئية ساحلية قيمة، وتوجد في فلوريدا وغيرها من المناطق الدافئة مناخيًا) لن تنجو من ارتفاع مستوى سطح البحر بحلول عام ٢٠٥٠ إذا لم يتم تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة.

إن غابات المنغروف تخزن كميات كبيرة من الكربون، وتساعد على حماية السواحل بالإضافة إلى توفير موطن للأسماك وغيرها من المخلوقات.

استطاع فريق دولي بقيادة جامعة ماكوراي الأسترالية تقدير فُرص نجاة الأيكة الساحلية بناء على معدلات ارتفاع مستوى سطح البحر وذلك باستخدام بيانات رواسب تعود إلى ١٠,٠٠٠ سنة في الماضي.

وجد العلماء أنه من المرجح أن تعجز هذه الأشجار عن مواكبة ارتفاع مستويات المياه عندما تجاوزت معدلات ارتفاع المياه فوق ٦ ملليمترات سنويًا، وذلك على غرار التقديرات المتوقعة للانبعاثات المرتفعة لعام ٢٠٥٠. علمًا أن أشجار المنغروف من الممكن أن تعيش عندما يكون ارتفاع مستوى سطح المياه أقل من ٥ ملليمترات (حوالي ٠,٢ بوصة) سنويًا، وهذا هو الأمر المتوقع حدوثه للانبعاثات المنخفضة خلال هذا القرن.

وصرحت عالمة وباحثة ما بعد الدكتوراة إيريكا آش من قسم علوم الأرض والكواكب في كلية الفنون والعلوم جامعة روتجرز: «في ظل ارتفاع الانبعاثات المتوقعة فإن معدلات ارتفاع مستوى المياه في العديد من السواحل الاستوائية سيتجاوز ٧ ملليمترات سنويًا، وهو المعدل المتوقع من أشجار المنغروف مواصلة النمو فيه بنسبة ٦.٢ في المئة. فخسارة نظم المنغروف البيئية قد تؤدي إلى زيادة ثاني اكسيد الكربون في الجو بالإضافة إلى تقليل المصدات الضرورية ضد العواصف المائية على المدى الطويل».

يوجد هناك حوالي ٨٠ نوعًا من أشجار المنغروف التي تنمو في المناطق الاستوائية وشبة الاستوائية، ووفقًا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي فإن غابات المنغروف تساعد على استقرار الخط الساحلي والذي بدوره يقلل التآكل الناجم عن العواصف والتيارات والامواج. إن جذور أشجار المنغروف المعقدة تجعل الغابات المتكونة منها مكاناً جذاباً للأسماك وغيرها من الكائنات الحية التي تبحث عن طعام ومأوى من الحيوانات المفترسة. ففي محمية فلوريدا-كيز الوطنية البحرية نجد أن أشجار المنغروف تمتد على طول أكثر من ١٨٠٠ ميلاً من الشاطئ.

وغطت الدراسة حوالي ٧٨ موقعًا واستكشفت كيف تجاوبت أشجار المنغروف حين قل معدل ارتفاع مستوى المياه إلى أكثر من ١٠ ملم سنويًا قبل ١٠,٠٠٠ سنة حتى اوضاع مستقرة تقريبًا بعد ٤,٠٠٠ عام. فساهم توسع غابات المنغروف خلال تلك الفترة بتخزين الكربون وبذلك انخفضت مستويات الغازات الدفيئة.

من الطبيعي أن ينمو شجر المنغروف داخليًا إذا لم يتمكن من النمو عموديًا، ولكن التطورات الساحلية والعديد من السواحل قد تعيق هذه الحركة بشكل كبير.

وتؤكد النتائج على أهمية التخفيف حجم الارتفاع السريع لمستوى سطح البحر وضمان سماح التدابير اللازمة للتكيف الساحلي بتوسع أشجار المنغروف عبر الأراضي الساحلية المنخفضة.

المصدر: https://phys.org

ترجمة: هياء الزير|  hrampike@

مراجعة: عبد اللطيف الرباح| @al3lm


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية