هل الأشخاص الكسالى أكثر كفاءة وابتكارًا مما كنا نظن؟

هل الأشخاص الكسالى أكثر كفاءة وابتكارًا مما كنا نظن؟

13 يونيو , 2020

ترجم بواسطة:

منال السهلي

دقق بواسطة:

أفراح السالمي

لقد تبين أن الكسل يمكن أن يكون أساس الابتكار.

تُظهر الدراسة قدرة الأشخاص الكسالى على الابتكار وذلك لأنهم يستخدمون طاقتهم الفكرية في حل المشاكل بدلًا من النشاط الجسدي، خاصة أنهم يجدون الطرق الأسهل لعمل الأشياء بسرعة وبكفاءة.

هل شعرت مؤخرًا بالكسل؟ ولا تستطيع الذهاب إلى النادي الرياضي، أو تقضي معظم وقتك في المنزل أو أن تكون جالساً على الأريكة مرتدياً بجامتك، وتكتب مقالاً عن الكسل وقد تشعر بالذنب حيال ذلك؟

ولكن ماذا لو أن القليل من الكسل يكون شيئاً إيجابياً؟ ماذا لو أن الكسل علامة على الذكاء أو أنه يقود إلى الابتكار؟

الكفاءة من الكسل

ربما تكون قد لاحظت أن الأشخاص الكسالى جيّدون في إيجاد الطريقة السريعة والسهلة عند عمل شيء ما، ويكونون أكْفاء ومبتكرون حتى.

وفي العام ألف وتسعمائة وسبعة وأربعين ميلادي أعطى المدير الأمريكي والتنفيذي للسيارات (كلارنس بليشر) للكونغرس معلومة مهمة عن الكسل، قائلاً:”عندما يكون لدي عمل شاق، أو حينما لا أستطيع إيجاد طريقة سهلة للعمل بها فإن لدي رجل كسول يقوم بها، ويجد الطريقة السهلة للقيام بها في عشرة أيام وعندها اتبعنا طريقته”

إذن ماذا يقول العلم حيال الكسل؟

علم الكسل

يدرس البروفسور تود ماكيلروي – الأستاذ في كلية جرينسبورو بالولايات المتحدة- الكسل من منظور علم القرار وعلم النفس، وقد عمل على دراسة في عام ألفين وستة عشر ميلادي التي ناقشت العلاقة بين الأنشطة البدنية والحاجة إلى المعرفة، ووجد أن الأشخاص ذوو القدرة المعرفية العالية يستهلكون طاقتهم لحل المشاكل من خلال عقولهم بدلاً من فعل نشاط جسدي، وقال تود:” ما تظهره البيانات هو أن البشر قد يمتلكون نوعاً من النموذج التعويضي، وقد يكون لدى الأشخاص المختلفين مستويات متقاربة من الطاقة ولكنهم يستهلكونها بطرق مختلفة”.

فبعض الأشخاص قد يستهلكون طاقة أكثر على النشاط الجسدي، بينما هناك آخرون قد يستهلكونها على الطاقة الفكرية، وبعبارة أخرى إن ما نعتبرهم كسالى هم في الحقيقة يستخدمون طاقتهم في التفكير والابتكار، ويقول تود: “إن هذا الأمر منطقي نظراً للطاقة التي تحتاجها أدمغتنا، ولا ننسى أن الدماغ يمثل حوالي 2% من إجمالي وزن الجسم ولكنه يستخدم 20%-30% من إجمالي طاقة الجسم.

إن غفوت فأنت… الرابح؟

يمكن أن تظهر النتائج الأولية من مشروع “تود” الحالي والبحثي اسطورة كسل أخرى، ويقول تود:” عندما يستريح الأشخاص جيداً فإنهم في الواقع يمارسون نشاطاً جسدياً أكثر من كونهم محرومين من النوم”، وهذا مثير للدهشة بعض الشيء لأنك عندما تفكر بالأمر فإن الأشخاص المحرومين من النوم لديهم عدة ساعات إضافية قبل موعد الاستيقاظ ومع ذلك يبدو أن الراحة الليلية الجيدة تعوض وقت الاستيقاظ الإضافي وتنتج نشاطاً جسدياً أكثر

لذا إذا كنت تشعر بالسوء حيال الحصول على قيلولة بعد الظهر فلا تقلق فقد يساعدك ذلك على أن تصبح أكثر كفاءة وابتكاراً.

ترجمة: منال السهلي

تويتر: Manal_sa56

مراجعة: افراح السالمي

تويتر: @fara7alsalmi

المصدر:https://phys.org


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية