خطورة تلوث الهواء على الأطفال وخطر الإصابة بالأمراض في سن الرشد!

خطورة تلوث الهواء على الأطفال وخطر الإصابة بالأمراض في سن الرشد!

17 أغسطس , 2021

ترجم بواسطة:

فاطمة المطيري

دقق بواسطة:

ريم عبد الله

نصّت دراسة ستانفوردليد الحديثة على أن تعرض الأطفال للتلوث الهوائي، مثل دخان النار، وأنابيب السيارة لمدة يوم واحد فقط قد يعرضهم لمخاطر النوبات القلبية وأمراض أخرى عند سن الرشد.

إجازة على ذلك، نشرت نيتشر ساينتفك ريبورتس  تقرير أول من نوعه لتتحقق من تأثيرات التلوث الهوائي على الخلية الواحدة وفي الوقت نفسه يركّز على الأوعية القلبية و الجهاز المناعي عند الأطفال.

وتأكيدًا من الأبحاث السابقة التي تنص على إمكانية تلوث الهواء على تغيير النظام الجيني والذي بإمكانه أيضًا التأثير على الصحة على المدى البعيد. 

وهو اكتشاف قد يغير اعتقاد الخبراء الطبيين والوالدين في تنفس الأطفال للهواء وإبلاغ التدخلات السريرية للكشف عن التلوث الهوائي العظيم والمزمن.

وكما قالت ماري برونيكي، باحثة وقائدة دراسة  ومديرة أبحاث تلوث الهواء والصحة في مركز شون إن باركر لأبحاث الحساسية والربو في ستانفورد: “اعتقد إنه مقنع قول طبيب الاطفال بأن لدينا دليل أن التلوث الهوائي يسبب تغيرات في جهاز المناعة والأوعية القلبية وليس فقط بالأمراض التنفسية والربو كما قُيل سابقًا”، “لعّل القليل من تلوث الهواء قد يسبب تأثير على تنظيم وشكل الجينات عند الأطفال ولاسيما تغيّر ضغط الدم، ومن المحتمل أن يكون تلوث الهواء الأساس للزيادة من مخاطر الأمراض لبقيّة الحياة”.

طبّق الباحثون على مجموعة من الأطفال الأسبانيين والذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة والثامنة في مدينة كالفورنيا في فرينسو تحديدًا إحدى أكثر المدن المتضررة من تلوث الهواء، نظرًا لوجود الزراعة الصناعية وحرائق الغابات وغيرها من الأسباب.

قدّر فريق الدراسة متوسط ​​التعرض لتلوث الهواء لمدة يوم واحد وأسبوع واحد و 1 و3 و6 و 12 شهرًا قبل زيارة كل مشارك باستخدام المزيج اليومي المستمر المنظّم من الملوثات  في المحطة الرئيسة لمراقبة الهواء في فرينسو و التراكيب اليومية من أخذ العينات المكانية المتكررة والبيانات الجيوفيزيائية والإرصاد الجوي. الرسم البياني سيشير إلى حالة مقلقة عند جمعها مع استبيانات الصحة والديموغرافية ومناقشة ضغط الدم وعينات الدم. 

للمرة الأولى في دراسة عن التلوث، استخدم الباحثون شكل مطيافية الكتلة لتحليل الجهاز المناعي. 

هذا النوع من الدراسة يسمح بقياس أكثر من أربعين نوع من الخلايا في وقت واحد ويقدم تحليل أعمق لتصور التأثيرات أكثر من السابق.

و من بين النتائج: ارتبط التعرض لأكسيد الكربون والأوزون مع مرور الوقت و الجسيمات الدقيقة والمعروفة بزيادة المثيلة، والمثيلة هي تغير في جزيئات الحمض النووي التي يمكن أن تغير نشاطها فقط دون أن تغيّر تسلسلها. وهذا التغير الجيني قد ينتقل للأجيال القادمة. 

وتوصّل الباحثون إلى أن التعرض لتلوث الهواء يرتبط بزيادة عدد الخلايا الأحادية، أو خلايا الدم البيضاء والتي تلعب دورًا رئيسيًا في تراكم اللويحات في الشرايين، ويمكن أن تعرّض الأطفال للإصابة بأمراض القلب عند سن البلوغ. وأعلنوا أن هناك حاجة إلى دراسات مستقبلية لمعرفة الآثار على المدى البعيد. مع ذلك، يتحمل الأطفال الأسبان عبئًا أقوى من الأمراض الصحية مقارنةً بغيرهم من الأطفال، خاصةً في مدينة كاليفورنيا، حيث التلوث العالي نتيجة الازدحام المروري.

من بين الأسبان البالغين، فإن ارتفاع ضغط الدم متفوق مقارنةً بالأعراق الأخرى في الولايات المتحدة، مما يجعل الأمر أكثر دقّة لتحديد كيفية تأثير تلوث الهواء الخطير على الصحة على المدى الطويل عند الأطفال من أصل أسباني.

غالبًا، تقتل أمراض الجهاز التنفسي عددًا أكبر من الأمريكيين في كل عام، حيث تحتل المرتبة الثانية بين أكثر أسباب الوفيات شيوعًا على مستوى العالم.

قالت كاري نادو، رئيسة مؤلفي الدراسة ومديرة مركز باركر: “إن هذه مشكلة الجميع”. وأضافت: “إن قرابة النصف من الأمريكيين والغالبية العظمى من الناس في أنحاء العالم يعيشون في أماكن هواءها ملوث ويساعد الحد والتخفيف من آثارها في نجاة أرواح كثيرة”.

من مناصب كاري نادو أيضًا:  أستاذة مؤسسة ناديسي المتخصصة في الحساسية الغذائية عند الأطفال وعلم المناعة والربو وأستاذة الطب العام وطب الأطفال وأستاذة في طب الأنف والأذن والحنجرة وأستاذة زائرة في كلية ستانفورد للطب، و إحدى كبار الباحثين في معهد ستانفورد وودز لعلم البيئة. 

بالإضافة الى  ذلك، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة جاستن لي، طالب دراسات عليا في علم الأوبئة وصحة السكان.  أيضًا الباحث شياو يينغ تشو، عالِم أبحاث في مركز باركر  وحسام موفساغ ، زميل في أبحاث ما بعد الدكتوراه في مركز باركر  و مانيشا ديساي، أستاذة في البحوث المعلوماتية الطبية والحيوية وفي علوم البيانات الطبية و الحيوية وجوزيف ويو، مدير في معهد ستانفورد للقلب والأوعية الدموية وسيمون إتش سترتزر، أستاذ في الطب والأشعة وإضافةً إلى باحثين آخرين من جامعة لوفين وجامعة كاليفورنيا و بيركلي من جامعة كاليفورنيا وسان فرانسيسكو  وتكنولوجيا سونوما.

المصدر: ScienceDaily

ترجمة: فاطمة المطيري

تدقيق: ريم عبدالله


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية