الكشف عن كويكب غامض بحجم كوكبٍ في نظامنا الشمسي

الكشف عن كويكب غامض بحجم كوكبٍ في نظامنا الشمسي

26 أبريل , 2021

ترجم بواسطة:

فاطمة محمد

دقق بواسطة:

فاطمة الحازمي

انفجار نيزك مرصّع بالألماس سنة 2008 فوق السودان كان دلالة على وجود كويكب عملاق -قد يكون بنفس حجم الكوكب القزم سيريس- في مكانٍ ما في نظامنا الشمسي. طريقة تكوُّن المعادن في هذه الصخور توفر لنا دلائل عن “الكويكب الأم”.

من موقعٍ ما في نظامنا الشمسي، كويكب عملاق قام بإلقاء صخرة كبيرة نحو كوكب الأرض.

الدلالة على وجود هذا الكويكب هو انفجار نيزك مرصّع بالألماس سنة 2008 فوق السودان.

رصدت ناسا هذا النيزك الذي يزن 8200 كيلوغرامات وبطول 400 متر بوقت كافٍ قبل ارتطامه بالغلاف الجوي للأرض، مما مكّن مجموعة علماء في السودان من جمع كمية كبيرة من بقايا النيزك. في دراسة حديثة لبعض من قطع النيزك، وُجِد أن مصدره قد يكون كويكب ضخم. قد يكون بنفس حجم الكوكب القزم سيريس (أكبر جسم في الحزام الكويكبي) أو أصغر منه.

مثل حوالي 4.6% من النيازك على الأرض، يتكون هذا النيزك الذي أُطلق عليه اسم ألمهاتا سيتا (Almahata Sitta) أو AhS من مواد تُعرف بالصخور النيزكية الكربونية تحتوي على مركبات عضوية، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من المعادن والماء. طريقة تكوُّن المعادن في هذه الصخور توفر لنا دلائل عن “الكويكب الأم”.

تذكر الكاتبة المشاركة في الدراسة، فيكي هاملتون، متخصصة في جيولوجيا الكواكب بـ Southwest Research Institute in Boulder, Colorado ” في بعض هذه النيازك، تمثل المعادن المكون الأكبر لها، مما يوصلنا إلى استنتاج أنها قد تعرضت إلى عنصر الماء في درجات حرارة وضغط منخفضين. تركيب النيازك الأخرى يدل على التعرض إلى الحرارة في غياب الماء”.

أجرى فريق البحث تحليلًا على عينة متناهية الصغر بحجم 50 ملغم من AhS تحت المجهر ووجدوا تركيبة معادن مميزة.
يحمل النيزك طقمًا غير معتادًا من المعادن التي لا تتكون إلا في درجات حرارة ومستويات ضغط متوسطة (مستويات أعلى مما في الكويكبات وأقل مما في داخل كوكب). أحد المعادن الموجودة، بالتحديد الأمفيبول (amphibole)، يتطلب التعرض للماء لفترات مطولة من أجل أن يتكوّن.

الأمفيبول يتوافر على كوكب الأرض بشكل طبيعي، لكن لم يظهر على نيزك من قبل إلا على شكل آثار على نيزك يسمى Allende، أكبر صخر نيزكي كربوني عُثر عليه في تشيواوا، المكسيك عام 1969.

وجود كمية كبيرة من الأمفيبول يدل على أن العينة جاءت من كويكب لم نجد له أثرًا على كوكب الأرض من قبل.

ذكر العلماء في دراستهم أنه من المرجح أن العينات التي أُحضرت بواسطة مسبار Hayabusa2 الياباني وOSIRIS-reX التابع لناسا من الكويكبَين Ryugu وBennu سيحتويان على مركبات من مواد لا توجد على النيازك عادةً.

تذكر هاملتون أن بعض أنواع الصخور النيزكية الكربونية لا تنجو من الارتطام بغلاف الأرض الجوي، وأن ذلك سبّب عقبة في دراسة أنواعٍ من الصخور النيزكية التي قد تتواجد بوفرة في الفضاء الخارجي.

“نعتقد أن هنالك أنواعًا من الصخور النيزكية الكربونية في نظامنا الشمسي تفوق عدد المجموعة التي حصلنا عليها”.

المصدر: https://www.livescience.com

ترجمة فاطمة محمد

تدقيق وتلخيص: فاطمة الحازمي

تويتر: @phatima_alhazmi


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية