قد تأتي الحاسة “السادسة” المغناطيسية للحيوانات من البكتيريا

قد تأتي الحاسة “السادسة” المغناطيسية للحيوانات من البكتيريا

23 أبريل , 2021

ترجم بواسطة:

أنوار العنزي

دقق بواسطة:

ثريا البرقان

يتحدث المقال عن بكتيريا قد تكون هي السبب في وجود حاسة سادسة لدى الحيوانات.

باحث في جامعة سنترال فلوريدا والذي هو أيضاً مؤلف مشارك لورقة بحثية جديدة قد تساعد في الإجابة عن سبب امتلاك بعض الحيوانات لحاسة “سادسة” مغناطيسية، مثل قدرة السلاحف البحرية على العودة إلى الشاطئ حيث ولدت، وهو سؤال لم يتم إجابته حتى بعد 50 عاماَ من البحث.

قال روبرت فيتاك، الأستاذ المساعد في قسم الأحياء التابع لجامعة سنترال فلوريدا، وهو جزء من كلية العلوم لجامعة سنترال فلوريدا: “اُقترح البحث عن آلية كواحد من آخر الحدود الرئيسية في علم الأحياء الحسي وُوصفنا بأننا “نبحث عن إبرة في كومة قش”.

قام فيتاك ومجموعة من الباحثين في الولايات المتحدة وإسرائيل مؤخرًا بتأليف مقالة عن (المعاملات الفلسفية للمجتمع الملكي ب) التي افترضت أن الحاسة المغناطيسية تنشأ من علاقة تكافلية مع بكتيريا ممغنطة.

البكتيريا الممغنطة هي نوع خاص من البكتيريا التي تتأثر حركتها بالمجالات المغناطيسية بما في ذلك مجال الأرض.

إن الحيوانات التي تستشعر المجال المغناطيسي للأرض تشمل سلاحف البحر، الطيور، السمك وسرطانات البحر.

على سبيل المثال، السلاحف البحرية يمكنها استخدام مقدرتها على التنقل للعودة إلى الشاطئ الذي ولدت فيه.

إن تعلم كيفية تفاعل الكائنات الحية مع المجالات المغناطيسية يمكن أن يطور فهم البشر لكيفية استخدام المجالات المغناطيسية للأرض لمقاصد التنقل الخاصة بهم. ويمكن أيضاً أن يسترشد بها البحث البيئي في آثار التعديلات البشرية للبيئة المغناطيسية على التنوع البيولوجي مثل إنشاء خطوط الطاقة. البحث في تفاعل الحيوانات مع المجالات المغناطيسية يمكن أن يساعد أيضاً في تطوير العلاجات التي تستخدم  الجذب المغناطيسي لتوصيل الدواء.

يستعرض الباحثون في المقالة الحجج المؤيدة والمعارضة للفرضية، ويقدمون الأدلة التي نشرت تأييداً لها  في السنوات القليلة الماضية، كما يقدمون أدلة داعمة جديدة خاصة بهم.

يأتي دليلهم الجديد من فيتاك، الذي استخرج واحدة من أكبر قواعد البيانات الوراثية للميكروبات، التي تعرف بالميتاجنومية سريعة الشروح (Metagenomic Rapid Annotations) باستخدام قاعدة بيانات تكنولوجيا الأنظمة الفرعية، لوجود البكتيريا الممغنطة التي تم إيجادها في عينات الحيوانات.

يقول فيتاك: “وكثيراً ما ركزت دراسات التنوع الميكروبي السابقة على أنماط كبيرة من وجود أو عدم وجود البكتيريا في الحيوانات بدلاً من الأنواع المحددة”.

وقال: “إن وجود هذه البكتيريا المغناطيسية قد تم تجاهله إلى حد كبير، أو “فُقد في الطين” بين النطاق الهائل لمجموعات البيانات هذه”.

ولأول مرة وجد فيتاك، أن البكتيريا المغناطيسية ترتبط مع العديد من الحيوانات، بما في ذلك البطريق بأنواعه، والسلاحف البحرية ضخمة الرأس، والخفافيش والحيتان الأطلسية الصائبة.

على سبيل المثال، ظهرت بكتيريا(Candidatus Magnetobacterium bavaricum) بانتظام في البطاريق والسلاحف البحرية ضخمة الرأس، بينما ظهرت بكتيريا Magnetospirillum و Magnetococcus في الثديات الخفافيش البنية والحيتان الأطلسية الصائبة.

يقول فيتاك إن الباحثين ما زالوا لا يعرفون أين ستعيش البكتيريا المغناطيسية في الحيوان، ولكن يمكن أن تكون مرتبطة بالأنسجة العصبية، مثل العين أو الدماغ..

يقول فيتاك: “أعمل مع المؤلفين المشاركين والباحثين المحليين في جامعة سنترال فلوريدا لتطوير اختبار وراثي لهذه البكتيريا، ونخطط لاحقاً لفحص مختلف الحيوانات والأنسجة المحددة، كما في السلاحف البحرية والأسماك والسرطانات الشوكية والطيور”.

قبل أن ينضم إلى جامعة سنترال فلوريدا في عام 2019، عمل فيتاك لأكثر من أربع سنوات كباحث ما بعد الدكتوراة في جامعة ديوك، قام بإجراء تجارب لتحديد الجينات ذات الصلة بالحس المغناطيسي في الأسماك والسرطانات باستخدام تقنيات الجينوم الحديثة.

ويقول: “إن الفرضية القائلة بأن الحيوانات تستخدم البكتيريا الممغنطة بطريقة تكافلية لكسب الإحساس المغناطيسي تستدعي المزيد من الاستكشاف ولكنها لا تزال بحاجة إلى المزيد من الأدلة قبل أن يتم ذكر أي شيء حاسم”.

المصدر: https://www.sciencedaily.com

ترجمة: أنوار العنزي

تويتر: @anwaarenzy

مراجعة: ثريا البرقان


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية