الألوان تُثير نفس المشاعر في مختلف أرجاء العالم

الألوان تُثير نفس المشاعر في مختلف أرجاء العالم

3 نوفمبر , 2020

ترجم بواسطة:

ديمة حنون

دقق بواسطة:

زينب محمد

الألوان

يربط الناس في شتى أنحاء العالم بين الألوان والمشاعر، وفي الحقيقة أنهم  غالبًا ما يربطون  نفس الألوان بنفس المشاعر .هذه كانت نتيجة استطلاع تفصيلي أجراه فريق بحث عالمي على 4598 مشارك من 30 دولة في ست قارات. وقال الدكتور دانيال اوبرفيلد-تويستل، عضو الفريق المشارك من جامعة جوهانز جاتينبيرج :« لم يسبق إجراء دراسة على هذا النطاق، فقد أتاحت لنا الحصول على صورة شاملة،  ومما يثير الدهشة أن العلاقة بين الألوان والمشاعر هي نفسها في مختلف أرجاء العالم».

في العدد الأخير من مجلة ” العلم النفسي “، ذكر العلماء أنه قد طُلب من المشاركين ملء استبيان على الإنترنت تتضمن  الربط بين  20 إحساسًا و12 مصطلحًا للألوان،  كما طُلب منهم  تحديد شدة هذه العلاقة بين الألوان والمشاعر. بعدها حسب الباحثون المتوسطات  القومية للبيانات وقارنوها بالمتوسطات حول العالم. ولخص أوبرفيلد-تويستل النتائج قائلًا :«لقد أظهرت إجماعًا عالميًا كبيرًا، فعلى سبيل المثال، كان اللون الأحمر في جميع أرجاء العالم هو اللون الوحيد الذي ارتبط بقوة بمشاعر إيجابية – الحب –  ومشاعر سلبية – الغضب – في آن واحد. ومن ناحية أخرى، كان اللون البني هو الأقل إثارة للمشاعر عالميًا.

إلا أن العلماء لاحظوا أيضًا بعض المزايا الخاصة بكل دولة. فمثلًا ، كان اللون الأبيض أكثر ارتباطًا بالحزن في الصين منه في الدول الأخرى، وينطبق الشيء نفسه على اللون البنفسجي في اليونان. ووضح أوبرفيلد- تويستل قائلًا:«قد يكون هذا لأن الملابس البيضاء تلبس في الصين في الجنازات، بينما يستخدم البنفسجي الغامق في الكنيسة الأرثوذكسية في اليونان خلال فترات الحداد ». وبالإضافة إلى مثل هذه المزايا الثقافية الخاصة، فإن المناخ قد يلعب دورًا أيضًا، فبحسب نتائج دراسات أخرى للفريق، عادةً ما يرتبط اللون الأصفر بمشاعر البهجة أكثر في الدول التي لا ترى الشمس كثيرًا، بينما يكون هذا الارتباط أقل في الأماكن التي تتعرض لها أكثر.

وحسبما قال الدكتور دانيال اوبرفيلد-تويستل، فمن الصعب حاليًا  تحديد  أسباب التشابه والاختلاف عالميًا، قائلًا:«هناك من عوامل مختلفة مؤثرة ممكنة، مثل اللغة، والثقافة، والدين، والمناخ، وتاريخ التطور البشري، ونظام الإدراك البشري.  لم تتضح إلى الآن الكثير من الأسئلة الأساسية  عن آليات العلاقة بين اللون والمشاعر. إلا أنه وباستخدام تحليل متعمق تضمن استخدام طريقة التعليم الآلي التي طورها أوبرفيلد- تويستل، وهو برنامج حاسوب يطور نفسه كلما نمت قاعدة البيانات، فقد اكتشف العلماء أن الاختلافات بين الدول تزداد بازدياد المسافة الجغرافية بينهم، أو بازدياد الاختلافات بين اللغات المُتكلمة فيها.

المصدر:  https://medicalxpress.com

ترجمة:   ديمة حنون

تويتر: Dhanoon3

مراجعة: زينب محمد


اترك تعليقاً

القائمة البريدية

اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك جديد مقالاتنا العلمية وكل ماهو حصري على مجموعة نون العلمية