هل تريد حقًا معرفة ما بداخل المَجِين لطفلك؟

تاريخ النشر : 03/09/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :302
المراجع حنان صالح

المترجم شيخه الماضي

a newborn baby wrist with a hospital bracelet on it

تلخيص :  الجينوم البشري أو المجين البشري هو مجموعة كاملة من المعلومات الوراثية للإنسان الموجودة في تسلسل للحمض النووي . من خلاله في الوقت الحاضر بإمكان العلماءاكتشاف الأمراض الوراثية الممكن نقلها والتي تصيب الانسان إما حين ولادته أوخلال مراحل حياته.

في عصر الاختبارات الجينية الميسرة، هنالك الكثير من الأسئلة حول كيف  يمكن لإختبار دقيق أن يخدم صحة الطفل أو يضرها . أجريت دراسة صغيرة لحديثي الولادة في المرافق الطبية في بوسطن واكتشفت ما يحدث عندما تقوم بعمل (تسلسل الجينوم البشري) لرضيع وإخبار الوالدين ببعض ما وجدت خلال هذه الفحوصات .

الفحوصات المعتادة تشمل التحقق من عدد قليل من الأمراض، “ومعايير إدراج هذه الأمراض دقيقة جدًا” حيث قال ألان بيغز، المؤلف المشارك الرئيس للدراسة، وأستاذ طب الأطفال في كلية الطب بجامعة هارفارد. الإشكال هو أن إخبار العائلة بأكثر من اللازم قد يتسبب في ضرر جسيم إما عن طريق إزعاجها دون داعٍ بسبب مخاطر قد لا تتحول إلى مرض فعلي أو من خلال التأثير على القرارات الطبية التي يتم اتخاذها في الأيام الأولى من حياة الطفل.

قدِم المسجلون من مستشفيان مختلفان في بوسطن وتضمنوا عدد  عشوائي من رضع أصحاء ورضع مرضى وعائلاتهم. تم إختيار نصفهم (١٥٩) لتحديد تسلسل الجينوم . بعض من المعلومات الناتجة -معلومات عن الأمراض الوراثية في المقام الأول، والتي من المرجح أن تظهر قبل سن ١٨- أُخبر بها الوالدين وأيضًا تلقوا استشارات عن هذه الجينات. 

حيث عبر بيغز عن أن عينة  الدراسة صغيرة، وغالبية المشاركين كانوا من عائلات ذوي البشرة البيضاء وثرية ولا يمثلون جميع فئات  المجتمع ككل. ولكنها تعتبر خطوة أولى مهمة في تحديد مقدار الفوائد والمضار المحتملة لعمل فحص وراثي لحديثي الولادة في العالم الواقعي — وهو أمر قد يؤثر علينا جميعًا في وقت ما. 

وهنا ما ينبغي عليك معرفته من نتائج دراستهم:

هناك أمراض أكثر من المتوقع، تفاجأ الباحثون من عدد الإختلافات الجينية التي وجودها في جينوم”الشريط الوراثي ” للأطفال. ١٥ من أصل ١٥٩ لديهم إختلافات جينية تشير إلى خطورة وقوع أمراض وراثية تحدث في مرحلة الطفولة. وأن الخطر الذي يشكل ٩.٤٪ هو أعلى مما هو متوقع بناء على دراسات أجريت على بالغين. وبالمثل، ٨٨٪ من حديثي الولادة يحملون طفرات جينية من المحتمل أن تتسبب بأمراض لنسلهم وهو رقم أعلى مما توقعه الباحثين. وأضافت د/ سينثيا باول ”طبيبة أطفال وعالمة وراثة في جامعة كارولاينا الشمالية والتي لم تشارك في هذه الدراسة. “من المثير للإهتمام نسبة المرضى الذين لديهم نتائج جليلة”. “والحصول على بعض البيانات المؤكدة حول هذه المسألة هو أمر في بالغ الأهمية مستقبلاً”.

بعض النتائج شملت  الوالدين : 

ركزت الفحوصات على الحالات الوراثية التي تحدث خلال مرحلة الطفولة. شرح بيغز. “وأٌخذت موافقة الأبوان على هذه الاختبارات”. “كما كتبنا من قبل، عندما يتعلق الموضوع بالمعلومات الوراثية فإن من الممكن معرفة أكثر من اللازم. ولهذا فإن نموذج الموافقة ضرورية للقرارات الأخلاقية التي يقوم بها الأطباء وتتعلق بأي نوع من المعلومات الوراثية التي يتم إعطاؤها، وبطبيعة الحال لا يمكن أخذ موافقة الطفل . وهنالك بعض الحالات التي واجه فيها الباحثون أسئلة أخلاقية عما إذ كان بإمكانهم إخبار الأبوين بأن الطفل يحمل إثبات لأمراض تبدأ عند البلوغ. 

وفي حالة حديثي الولادة الذين لديهم خطر إمكانية نمو سرطان الثدي الذي  لايتفاقم إلا عند البلوغ، أصبح الباحثون في حيرة من أمرهم. هل يدلي الباحثين بهذه المعلومات للعائلة،  مع العلم أن هذه المعلومة قد تنذر بأن أحد الوالدين لديه خطورة نفس المرض وربما يكون ليس على دراية بها؟ ولأن حديثي الولادة لا يستطيعون الموافقة على الفحص. (حديثي الولادة لا يمكن لهم أن يوافقوا على أي جزء من الفحص وبالطبع الوالدان هما من يصنعا القرار لأطفالهم دومًا—الإختلاف هنا أن الوالدان سيستخدمان المعلومات التي لن يتمكنوا من معرفتها إلا في حين بلوغ طفلهم، في ذلك الوقت الذي يتمكن لهذا الوليد  اتخاذ القرار بنفسه).  سأل الباحثون الوالدين ما إن أرادوا معرفة أشياء مثل خطر قوي لسرطان الثدي. 

ثم قاموا ببناء موافقة لذلك في النموذج ثم واصلوا على شمل حالات مماثلة. قال بيغز “إنها تعتبر معلومة مزعجة”. ولكن قدَّرت الأسر التحذير. وأن المعرفة تمنع من الضرر المحتمل على مرضى حديثي الولادة أيضًا، — بمنع فقد أحد الوالدين

مازال هنالك الكثير من الأسئلة لطرحهاهذه الدراسة هي جزء من مشروع المؤسسة المحلية للصحة وسمي بـ تسلسل الجينوم الطبي لحديثي الولادة والصحة العامة  NSIGHT والذي يحتوي على أربعة مشاريع تُحقق في مختلف مقتضيات فحص حديثي الولادة من الناحية الأخلاقية والطبية. مُوِّل مشروع بيغز بواسطة المؤسسة المحلية للصحة حتى بلغوا الأطفال السنة من عمرهم ولكنه يتطلع للدعم لاستكمال بحثه.

قال كلًا من  بيغز و باول أن هناك الكثير لتَعلُّمه قبل أن نبدأ بالتحدث عن تغيير الفحوصات المعتادة لحديثي الولادة. في حال وجود طفل بصحة غير جيدة، أُثبت أن بإستطاعة الفحص الجيني مساعدة الأطباء في جعل الخدمة الطبية أفضل. قالت باول، ولكن “حديثي الولادة الأصحاء هم مختلفين  ولا نزال فيها بحاجة لمعلومات أكثر.”

يقول بيغز: “هنالك الكثير من المخاطر المحتملة لعمل تسلسل الجينوم.” لشيء واحد وه و قراءة أهمية المعلومات في جينوم كل شخص —و ما إن كانت المعلومات محتملة للتسبب بمرض وليست بهذه السهولة. وهنالك مخاوف أخرى مثل الإنفاق على التدخلات الطبية المبكرة، التوتر، والإجهاد الحاصل من معرفة الظروف المحتملة لسنوات متقدمة، والتأثير الاقتصادي، والإجتماعي، مثل تحيز جيني أو حتى تغير في علاقة الوالدين مع الابن.

ومع ذلك، هنالك الكثير من الإحتمالات الجيدة أيضًا. مثل ما أشار بغيز أن حديث الولادة في هذه الدراسة، الذي لديه حالة حدية من نقص البيوتينيدازوهي حالة خطيرة محتملة وممكن أن تتسبب بقصور عقلية. أن هذا الطفل المحدد ربما لم يكن لديه أعراض ملحوظة، ولذلك لم يسبق تشخيصه أبدًا. لأن فريق بيغز كان قادرًا على تأسيس هذه الحدية من قبل، إلا أن اختارت عائلة المولود إعطاءه مكملات بيوتن لتفادي الأضرار المحتملة لحالته.

يقول بيغز: “أعتقد أن هناك حالة واضحة جدًا ستُنتج، وعلى مجموعة معينة من الأطفال تلقي تسلسل الجينوم بأقرب وقت بعد الولادة”. وكيفية تعريف هذه المجموعة المعينة وإقرار  كيفية معالجة معلوماتهم الوراثية يعتبر قائماً . أضافت باول: “من المهم لعامة الناس معرفة التحديات التي يواجهىنها بالقيام بهذا”.

المصدر:  Popular Science: Science, Space and New Technology

ترجمة: شيخه الماضي

تويتر: @shx_khx

مراجعة: حنان صالح 

تويتر: @hano019


شاركنا رأيك طباعة